لبنان يطلب آلية دولية جديدة بعد انتهاء اليونيفيل

2026.09.07 - 19:01
Facebook Share
طباعة

تدخل بيروت سباق التحضير للمرحلة التي ستلي انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» بنهاية عام 2026، وسط تحرك رسمي لتأمين صيغة دولية جديدة تضمن استمرار متابعة الترتيبات الأمنية على الحدود، وتمنع تحول انتهاء التفويض الأممي إلى فراغ في الرقابة والمواكبة الدولية.

اقرأ أيضاً:الاحتلال الإسرائيلي يشن غارات جديدة على جنوب لبنان

 

 

أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، خلال اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على
المستوى الوزاري في دورته العادية الـ166 بالقاهرة، اليوم الإثنين، أن لبنان يحتاج «أكثر من أي وقت مضى» إلى دعم وحضور دولي متجدد تحت مظلة الأمم المتحدة، محذرًا من تداعيات اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل».


كشف رجي أن بيروت تجري مشاورات مع الأمم المتحدة والدول المعنية لإنشاء «آلية دولية معززة» تتولى متابعة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701، إلى جانب مواكبة «إطار العمل الثلاثي» الذي جرى التوصل إليه مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بما يوفر ترتيبات عملية للمرحلة التالية لانتهاء المهمة الأممية.


تتمسك الحكومة اللبنانية بالقرار 1701 باعتباره «الإطار الأوسع» لمعالجة متطلبات المرحلة المقبلة، إلى جانب إعلان وقف الأعمال العدائية لعام 2024، واتفاق الهدنة لعام 1949،

ومبادرة السلام العربية لعام 2002، باعتبارها مرجعيات أساسية لأي تسوية شاملة وعادلة.

 

اقرأ أيضاً:مصرف لبنان يشدد قبضته على استثمارات بـ300 مليون دولار

 

يعكس هذا التحرك خشية بيروت من أن يؤدي انتهاء مهمة «اليونيفيل» إلى تراجع المتابعة الدولية للوضع الأمني، خصوصًا في ظل استمرار التوترات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

وتسعى السلطات اللبنانية إلى الحفاظ على مظلة دولية تراقب تنفيذ الالتزامات القائمة وتساعد على احتواء أي مسار قد يقود إلى تجدد التصعيد.

 

ربط رجي استقرار المرحلة المقبلة بتمكين الدولة اللبنانية من بسط سلطتها على كامل أراضيها «بقواها الذاتية حصراً»، مؤكدًا في الوقت نفسه إدانة لبنان للاعتداءات الإسرائيلية على سيادته ووحدة أراضيه، وما وصفه بالانتهاكات للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

أشار وزير الخارجية إلى أن تلك الاعتداءات أسفرت عن نحو 9 آلاف شهيد و30 ألف جريح، إضافة إلى نزوح مئات الآلاف داخل البلاد، وتدمير وجرف عشرات القرى والبلدات في الجنوب، فضلًا عن خسائر اقتصادية تُقدّر بمليارات الدولارات.

 

وأوضح رجي أن بيروت اختارت المسار الدبلوماسي والمفاوضات برعاية أمريكية، معتبرًا أنهما الطريق الأكثر فاعلية لوقف الاعتداءات ودفع إسرائيل إلى الانسحاب لما وراء الحدود المعترف بها دوليًا.

لفت الوزير إلى التوصل في 26 يونيو الماضي إلى «إطار عمل ثلاثي» مع الولايات المتحدة وإسرائيل، يستهدف في نهاية المطاف تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان، وعودة النازحين إلى قراهم، واستعادة الأسرى، وبدء عملية إعادة الإعمار.

 

يشمل الإطار، بحسب رجي، نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة وحصر السلاح بالأجهزة اللبنانية الشرعية، إلى جانب بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، بما يعزز دور المؤسسات الرسمية في إدارة الملف الأمني وتحمل مسؤوليات حماية الحدود.

 

طالب رجي الأمم المتحدة بتقديم الدعم اللازم لتعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية وترسيخ دور مؤسسات الدولة، معتبرًا أن المؤسسات الرسمية تمثل «الضامن الوحيد لجميع اللبنانيين».

تسعى بيروت، من خلال هذه المقاربة، إلى الانتقال من مهمة أممية بصيغتها الحالية إلى ترتيبات دولية جديدة تضمن استمرار المواكبة الخارجية، بالتوازي مع تعزيز قدرة الدولة اللبنانية على تولي مسؤولياتها الأمنية والسيادية.


ويضع اقتراب نهاية تفويض «اليونيفيل» لبنان أمام اختبار حساس، إذ يتوقف نجاح المرحلة المقبلة على طبيعة الآلية الدولية التي ستُعتمد، ومدى قدرتها على متابعة تنفيذ القرار 1701

 

والتفاهمات الأمنية، إلى جانب قدرة الدولة اللبنانية على فرض سلطتها وتعزيز حضور مؤسساتها في المناطق الحدودية.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 5