سجلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أكثر من 11 ألف حالة لمفقودين في السودان منذ اندلاع الحرب، بينها أكثر من 9 آلاف حالة جرى توثيقها منذ بدء القتال في نيسان/أبريل 2023، في وقت تتواصل فيه الجهود للكشف عن مصير المفقودين وإعادة وصل العائلات التي فرقتها المواجهات.
اقرأ أيضاً:واشنطن تتحرك بين موسكو وكييف.. هل تعود المفاوضات؟
وأوضح المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فريد الحميد، أن المنظمة تعمل بالتعاون مع الهلال الأحمر السوداني على تتبع حالات المفقودين وتحديد أماكن وجودهم أو مصيرهم، مشيرًا إلى أن الملف لا يزال يواجه تحديات كبيرة نتيجة استمرار النزاع وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق.
تمكنت اللجنة خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026 من تحديد مصير أو مكان 613 مفقودًا، بحسب الحميد، فيما ساعدت أكثر من 38 ألفًا و500 شخص انفصلوا عن أفراد أسرهم على استعادة التواصل معهم.
تزداد صعوبة البحث عن المفقودين مع ورود معلومات عن وجود ودفن أكثر من 20 ألف جثمان في العاصمة الخرطوم من دون تسجيل أو توثيق رسمي، وفق المتحدث، الأمر الذي يعقّد مهمة تحديد هويات الضحايا ويترك عائلات كثيرة في انتظار معلومات عن ذويها.
تجري اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بحسب الحميد، اتصالات ثنائية وسرية مع جميع أطراف النزاع، بهدف تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني والحد من الانتهاكات التي تطال المدنيين خلال العمليات العسكرية.
اقرأ أيضاً:الزيدي في مواجهة الإطار.. السلاح والفساد يختبران سلطة الحكومة
شملت جهود المنظمة كذلك تدريب مئات الضباط والعناصر المسلحة على قواعد القانون الدولي الإنساني خلال النصف الأول من العام الحالي، في محاولة لتعزيز الالتزام بالقواعد التي تحكم النزاعات المسلحة وحماية السكان المتضررين من الحرب.
يأتي ذلك في ظل استمرار الحرب التي اندلعت في السودان في نيسان/أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي خلّفت عشرات الآلاف من القتلى وتسببت في نزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية.
يعكس ارتفاع أعداد المفقودين حجم التداعيات الإنسانية للنزاع، إذ لا تقتصر آثار الحرب على القتلى والنازحين، بل تمتد إلى آلاف العائلات التي لا تزال تجهل مصير أفرادها، وسط حاجة متزايدة إلى توثيق الوفيات وتحديد أماكن المفقودين ومساعدة الأسر على استعادة التواصل مع أقاربها.