استنفار أمني بعد إطلاق نار داخل محكمة اللاذقية

عبير حمود - وكالة أنباء آسيا

2026.09.07 - 17:02
Facebook Share
طباعة

شهد القصر العدلي في مدينة اللاذقية، الإثنين، حادثة إطلاق نار أسفرت عن مقتل شخص وإصابة أحد عناصر الشرطة، قبل أن يغادر منفذ إطلاق النار المكان، ما دفع القوى الأمنية إلى فرض طوق حول المبنى وإخلائه، بالتزامن مع بدء التحقيق في ملابسات الحادثة.

اقرأ أيضاً:اختفاء غامض لامرأتين في مدينة دير الزور

ووفق المعلومات المتداولة، وقعت الحادثة داخل محكمة الجنايات في القصر العدلي، فيما لا تزال تفاصيل كيفية حصول المهاجم على السلاح والظروف التي سبقت إطلاق النار قيد التحقيق.


إطلاق نار داخل المحكمة

وبحسب رواية نقلتها وسائل إعلام محلية عن مصدر في وزارة الداخلية، اقتحم مسلح القصر العدلي وأطلق النار باتجاه أحد الموقوفين، ما أدى إلى مقتله، كما أصيب أحد عناصر الشرطة خلال الحادثة، قبل أن يتمكن مطلق النار من مغادرة الموقع.

 

وفي رواية أخرى متداولة حول تفاصيل الواقعة، قيل إن أحد الموقوفين تمكن من الاستيلاء على مسدس يعود لأحد عناصر الشرطة الذين كانوا يرافقونه، قبل أن يطلق النار باتجاه شخص كان على خلاف معه داخل المحكمة.

 

ولا تزال هذه التفاصيل بحاجة إلى التحقق الرسمي، في ظل اختلاف الروايات الأولية بشأن هوية مطلق النار وطريقة حصوله على السلاح.


استنفار وملاحقة

وعقب إطلاق النار، فرضت القوى الأمنية طوقاً في محيط القصر العدلي، فيما جرى إخلاء مبنى المحكمة واتخاذ إجراءات أمنية في المنطقة، بالتزامن مع ملاحقة الشخص الذي غادر الموقع.

اقرأ أيضاً:غروسي يكشف تفاصيل جديدة عن النشاط النووي السوري

 

كما باشرت الجهات المختصة التحقيق في الحادثة، بهدف تحديد تسلسل الأحداث والوقوف على دوافع إطلاق النار، إضافة إلى تحديد المسؤوليات المرتبطة بالخلل الأمني في حال ثبوت حصول الموقوف على سلاح داخل المحكمة.

 

وتطرح الحادثة، في حال تأكدت الرواية المتعلقة باستيلاء أحد الموقوفين على سلاح شرطي، أسئلة حول الإجراءات الأمنية المتبعة داخل المؤسسات القضائية، وآليات نقل الموقوفين وتأمين العاملين والمراجعين، إلا أن تحديد أوجه التقصير والمسؤوليات يبقى مرتبطاً بنتائج التحقيق الرسمي.


حوادث سابقة قرب قصور العدل

وتأتي حادثة اللاذقية في سياق سلسلة من الحوادث الأمنية التي شهدتها مناطق قريبة من قصور العدل في سوريا خلال الأشهر الماضية، وإن اختلفت ظروف كل حادثة عن الأخرى.

 

وفي 28 آب الماضي، أدى انفجار قنبلة يدوية قرب القصر العدلي في مدينة الحسكة إلى مقتل شخص وطفله، وفق المعلومات الرسمية المتداولة آنذاك، فيما فرضت القوى الأمنية طوقاً حول المنطقة وبدأت التحقيق في أسباب الانفجار.

 

وفي حادثة أخرى شهدتها العاصمة دمشق مطلع تموز، استهدف تفجير مقهى في محيط القصر العدلي، وأسفر وفق حصيلة رسمية عن مقتل عشرة مدنيين وإصابة 21 آخرين.

 

وأعلنت وزارة الداخلية السورية في 11 تموز توقيف خلية قالت إنها مسؤولة عن التفجير، مشيرة إلى أن التحقيقات أظهرت تورط أفرادها في عدد من التفجيرات الأخرى.


أمن المؤسسات القضائية

وتعيد حادثة اللاذقية مسألة أمن المؤسسات القضائية إلى الواجهة، باعتبارها مواقع تشهد حضوراً يومياً للمراجعين والمحامين والموظفين وعناصر الشرطة، إضافة إلى وجود موقوفين ومحكومين ضمن إجراءات قضائية مختلفة.

 

ويُنتظر أن تكشف التحقيقات الجارية مزيداً من التفاصيل حول الحادثة، ولا سيما كيفية دخول السلاح إلى المحكمة أو وصوله إلى مطلق النار، والمسؤوليات المترتبة على ذلك، فضلاً عن تحديد الدافع وراء استهداف الشخص الذي قُتل.

 

وفي ظل استمرار التحقيقات وملاحقة المنفذ، تبقى الروايات الأولية عرضة للتعديل إلى حين صدور نتائج رسمية توضح كامل ملابسات إطلاق النار داخل القصر العدلي في اللاذقية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 4