جدد أهالي عدد من المعتقلين من أبناء محافظات القنيطرة ودرعا وريف دمشق الغربي مطالبهم بالكشف عن مصير أبنائهم المحتجزين لدى القوات الإسرائيلية، وذلك خلال وقفة احتجاجية نُظمت أمام مقر الأمم المتحدة في قرية نبع الفوار بريف القنيطرة الشمالي.
اقرأ أيضاً:مقطع مصور يشعل التوتر الأمني في معربا
ورفع المشاركون خلال الوقفة صور أبنائهم وأقاربهم، إلى جانب لافتات تطالب بالإفراج عن المعتقلين وتوضيح أوضاعهم، في تحرك ركز بصورة أساسية على غياب المعلومات المتعلقة بأماكن احتجازهم وظروفهم الصحية والإنسانية والقانونية.
.png)
مطالب بكشف المصير
وطالب الأهالي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والحقوقية بالتدخل لمتابعة ملف المعتقلين، والعمل على الحصول على معلومات واضحة بشأن مصيرهم وأماكن وجودهم، إلى جانب ضمان حصولهم على حقوقهم وفق القواعد والقوانين الدولية ذات الصلة.
وأكد المشاركون أن استمرار غياب المعلومات يزيد من معاناة عائلات المعتقلين، التي تجد نفسها أمام حالة من الانتظار من دون معرفة كافية بأوضاع أبنائها أو المدة التي قد تستمر خلالها عملية الاحتجاز.
وردد المشاركون خلال الوقفة عدداً من الشعارات المطالبة بالحرية، من بينها «حريتهم حريتنا» و«الحرية لأسرانا»، إضافة إلى عبارات تعبّر عن رفض استمرار الانتظار من دون معلومات واضحة حول المعتقلين.
اقرأ أيضاً:مياه الشدادي تعمل وموظفوها ينتظرون مستحقاتهم
ملف مرتبط بالجنوب
ويرتبط ملف المعتقلين الذين تناولتهم الوقفة بالتطورات الأمنية التي شهدتها مناطق من جنوب سوريا، ولا سيما القنيطرة ودرعا وريف دمشق الغربي، حيث جرى خلال فترات سابقة احتجاز عدد من السوريين خلال عمليات وتوغلات إسرائيلية في المنطقة.
وتأتي المطالب الجديدة في وقت تستمر فيه عائلات المعتقلين في محاولة الحصول على معلومات رسمية حول أبنائها، وسط دعوات لأن تتولى الجهات الدولية المعنية متابعة القضية بصورة مباشرة، بما يشمل التحقق من أماكن الاحتجاز وظروف المعاملة والحقوق القانونية للمحتجزين.
تحرك متجدد

ولا تعد هذه الوقفة الأولى التي ينظمها أهالي المعتقلين للمطالبة بكشف مصير أبنائهم، إذ سبق أن شهدت العاصمة دمشق، في 24 آب الماضي، وقفة مماثلة أمام مقر الأمم المتحدة، شارك فيها أهالي عدد من المحتجزين لدى القوات الإسرائيلية.
وطالب المشاركون في التحرك السابق أيضاً بتوضيح مصير أبنائهم وأقاربهم الذين جرى احتجازهم خلال فترات سابقة في ريفي درعا والقنيطرة، ما يعكس استمرار القضية من جانب العائلات التي تسعى للحصول على معلومات رسمية بشأن ذويها.
ويضع تكرار هذه الوقفات ملف المعتقلين أمام المؤسسات الدولية، في ظل مطالب بأن تتجاوز المتابعة حدود البيانات والمواقف العامة إلى خطوات عملية تساعد في تحديد أماكن وجود المحتجزين، والتحقق من أوضاعهم، وضمان حقوقهم، وصولاً إلى بحث إمكانية الإفراج عنهم وفق الأطر القانونية المتاحة.

وبالنسبة لعائلات المعتقلين، تبقى معرفة المصير والمعلومات الأساسية عن ظروف الاحتجاز مطلباً أولياً، في وقت يستمر فيه الغموض المحيط بالملف ويزيد من الضغوط التي تواجهها الأسر المعنية.