أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأحد، توقيف ثمانية أشخاص في محافظة فارس جنوبي البلاد، قال إنهم يشكلون خلية مسلحة مرتبطة بالتيار الملكي، بالتزامن مع إعلان ضبط شحنات من الأسلحة والذخائر في محافظة أذربيجان الغربية شمال غربي إيران.
وتأتي العمليتان في ظل إجراءات أمنية مشددة تشهدها مناطق مختلفة من البلاد، ولا سيما المحافظات القريبة من الحدود، وسط استمرار التوترات السياسية والأمنية التي أعقبت الاحتجاجات السابقة والتطورات المرتبطة بالصراع بين إيران والولايات المتحدة.
اقرأ أيضاً: المسيّرات تصعّد الحرب.. روسيا تعلن إسقاط 258 مسيرة أوكرانية
اتهامات بالتخطيط لأعمال مسلحة
بحسب بيان الحرس الثوري، فإن الأشخاص الثمانية الذين جرى توقيفهم في فارس كانوا على ارتباط بجماعات معارضة للحكومة، واتهمهم بالتخطيط لتوفير أسلحة بهدف استخدامها خلال احتجاجات محتملة.
وقال البيان إن الخلية شاركت، وفق الرواية الرسمية، في الاضطرابات التي شهدتها إيران خلال ديسمبر 2025 ويناير 2026، مشيراً إلى اتهامات تتعلق بأعمال عنف وتخريب شملت مهاجمة مواقع باستخدام زجاجات حارقة، وإحراق إطارات، وإغلاق طرق، وإلحاق أضرار بالممتلكات العامة.
ولم يوضح البيان هوية الموقوفين أو طبيعة الأسلحة التي قيل إنه جرى ضبطها بحوزتهم، كما لم تتضمن المعلومات المعلنة تفاصيل عن الإجراءات القضائية المتخذة بحقهم.
كذلك لم ترد، ضمن المعطيات المعلنة، إفادات مستقلة من الأشخاص الموقوفين أو ممثليهم القانونيين بشأن الاتهامات المنسوبة إليهم.
اقرأ أيضاً: قمة أبيك تفتح الباب أمام لقاء بوتين وترامب
ما هو التيار الملكي؟
يشير مصطلح التيار الملكي في إيران إلى تيارات سياسية مختلفة تدعو إلى إنهاء نظام الجمهورية الإسلامية وإعادة النظام الملكي الذي انتهى بعد الثورة الإيرانية عام 1979.
وتوجد بين هذه التيارات اختلافات في التوجهات والهياكل، إلا أن السلطات الإيرانية تتعامل مع بعض المجموعات المرتبطة بهذا التيار باعتبارها جزءاً من النشاط المعارض للنظام.
ولا يعني إعلان السلطات توقيف أشخاص على خلفية ارتباط مزعوم بهذا التيار بالضرورة ثبوت الاتهامات بحقهم، إذ تبقى طبيعة الملفات والنتائج القضائية المرتبطة بها مرتبطة بالإجراءات القانونية اللاحقة.
ضبط أسلحة في أذربيجان الغربية
وفي تطور منفصل، أعلن الحرس الثوري ضبط شحنات من الأسلحة والذخائر خلال عمليات أمنية في محافظة أذربيجان الغربية، من دون تقديم تفاصيل كاملة حول مصدر هذه الشحنات أو الجهة التي كانت موجهة إليها.
وكانت السلطات الإيرانية قد أعلنت في مناسبات سابقة ضبط شحنات مشابهة في المحافظة، تضمنت أسلحة رشاشة وذخائر وقنابل يدوية، في إطار عمليات قالت إنها تستهدف منع وصول الأسلحة إلى مجموعات مسلحة.
وتحظى أذربيجان الغربية بأهمية أمنية خاصة بسبب موقعها الجغرافي الحدودي، الأمر الذي يجعلها إحدى المناطق التي تشهد إجراءات أمنية متكررة لمراقبة حركة الأشخاص والأسلحة عبر الحدود.
إجراءات أمنية على عدة محاور
وتأتي هذه العمليات في سياق أوسع من التشدد الأمني داخل إيران، مع تركيز خاص على المناطق الحدودية، في ظل مخاوف رسمية من نشاط مجموعات مسلحة أو محاولات لتنفيذ عمليات داخل البلاد.
وتربط السلطات الإيرانية بعض هذه التحركات بالتوترات الإقليمية والدولية، في وقت تشهد فيه العلاقة بين طهران وواشنطن مستوى مرتفعاً من التوتر، بما ينعكس على الحسابات الأمنية داخل إيران.
وفي المقابل، يصعب تقييم حجم النشاط المسلح المرتبط بالمعارضة أو مدى انتشاره اعتماداً على البيانات الرسمية وحدها، خصوصاً مع محدودية التفاصيل المنشورة حول هوية المتهمين وطبيعة الملفات التي يواجهونها.