بلدية زحلة توضح ملابسات المواد الكيميائية في المطمر

2026.09.05 - 14:10
Facebook Share
طباعة

تصاعد الجدل في زحلة حول مواد كيميائية موجودة في مطمر المدينة، لتخرج بلدية زحلة – معلقة وتعنايل ببيان تفصّل فيه خلفيات الملف ومسار وصول المواد، مؤكدة أن التعامل معها توقف فور ظهور إشكالات تتعلق بآلية المعالجة والتخلص النهائي منها، وأنها لا تزال محفوظة داخل عبواتها الأصلية المغلقة.

اقرأ أيضاً:لبنان: الإنفاق المصرفي يفتح مواجهة جديدة مع المودعين

 

أكدت البلدية أن الملف وصل إليها في الأساس مستوفيًا الموافقات الرسمية المطلوبة من وزارة البيئة ومؤسسة كهرباء لبنان والجهات المعنية، مشيرة إلى أن المواد التي كان مقررًا نقلها إلى زحلة صُنّفت رسميًا على أنها «غير خطرة». وأضافت أن منهجية معالجتها خضعت أيضًا لمراجعة الجهات المختصة، وعلى هذا الأساس وافقت على استقبالها.

 

وصلت كمية إجمالية قدرها 7.5 أطنان إلى مطمر زحلة في 19 أيلول/سبتمبر 2025، بحسب البلدية، التي شددت على أن المواد المصنفة خطرة الموجودة في معمل الزوق، ومنها المواد التي تحتوي على الأسبستوس، لم تصل إلى المطمر.

 

تغيّرت المعطيات عند الانتقال إلى مرحلة التنفيذ، وفق الرواية البلدية، بعدما ظهرت علامات استفهام بشأن طريقة معالجة المواد والتخلص النهائي منها، بالتزامن مع غياب الجهات الرقابية والإشرافية التي اعتبرت البلدية حضورها شرطًا أساسيًا لبدء العملية. وعلى إثر ذلك، أوقفت البلدية إجراءات المعالجة ورفضت طمر المواد، انطلاقًا مما وصفته بسياسة «انعدام المخاطر».

 

شددت البلدية على أن العبوات لم تُفتح منذ وصولها، وأن المواد لم تخضع لأي معالجة ولم يُطمر أي جزء منها، موضحة أنها لا تزال محفوظة داخل عبواتها الأصلية المحكمة الإغلاق في المطمر.

اقرأ أيضاً:طائرات ورقية تملأ سماء الزرارية في مهرجان جنوبي لافت

 

تعود التحركات الرسمية بشأن الملف إلى 8 تشرين الأول/أكتوبر 2025، حين وجّهت البلدية مراسلات إلى وزارتي البيئة والطاقة والمياه ومؤسسة كهرباء لبنان، مطالبة باسترداد المواد وإخراجها من المطمر. وبعد عدم إزالتها، انتقلت القضية إلى المسار القضائي، إذ تقدمت البلدية بالدعوى رقم 461/2026 أمام القاضي المنفرد المدني في زحلة الناظر في قضايا الأمور المستعجلة.

 

رفضت البلدية ما اعتبرته محاولات لتوظيف الملف سياسيًا وإثارة مخاوف الأهالي، داعية إلى مناقشة القضية استنادًا إلى الوقائع والإجراءات التي اتخذتها منذ وصول المواد إلى المطمر.

 

في المقابل، ربطت البلدية موقفها من الملف بسلسلة من الإجراءات والمشاريع التي قالت إنها نفذتها خلال أقل من عام، مشيرة إلى إنجاز أكثر من سبعة مشاريع إنمائية، وإعادة تأهيل شبكة الإنارة وإنارة الأوتوستراد بعد أكثر من 15 عامًا من العتمة، إلى جانب مشاريع مرتبطة بالسياحة والأمن وإدارة النفايات وتطوير منشآت المطمر.

 

تؤكد البلدية استمرار متابعتها للملف على المستويين القانوني والإداري، وصولًا إلى إخراج المواد الكيميائية من مطمر زحلة، في وقت يستمر فيه الجدل حول طبيعتها وكيفية التعامل معها والجهة المسؤولة عن التخلص النهائي منها.

وختمت البلدية بيانها بالتأكيد على تمسكها بموقفها، معتبرة أن ما قامت به يستند إلى إجراءات احترازية لحماية السكان والمدينة، ومؤكدة أن «الإنجاز أقوى من التشويش، وفي النهاية الحكم لأهل زحلة».


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 6