انتشلت طواقم الدفاع المدني الفلسطيني 55 جثمانًا من تحت أنقاض مبنى يعود لعائلة «ملكة» في حي الزيتون شرقي مدينة غزة، وذلك بعد مرور نحو عامين على تعرض المبنى لقصف إسرائيلي، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن جثامين ومفقودين يُعتقد أنهم ما زالوا تحت الركام.
أقرا أيضاً:إسرائيل تكثف عمليات الاختطاف داخل غزة.. ما الهدف؟
دخلت عمليات الانتشال يومها الثالث، في وقت تعمل فيه فرق الدفاع المدني على تفكيك أجزاء من المبنى المدمر والوصول إلى المناطق التي يُرجح وجود ضحايا فيها. وأوضح العقيد محمد أبو دان، المشرف على مشروع انتشال جثامين الشهداء، أن الطواقم تمكنت من إخراج العدد الأكبر من الجثامين، تمهيدًا لنقلها ودفنها ضمن موكب جنائزي موحد مطلع الأسبوع المقبل.
كان المبنى يؤوي أكثر من 60 نازحًا قبل تعرضه للقصف، وفق المعطيات التي أعلنها الدفاع المدني، ما يعكس حجم الخسائر البشرية المرتبطة بالهجوم، في ظل بقاء مصير أشخاص آخرين غير محسوم حتى الآن.
أقرا أيضاً:توتر تركي إسرائيلي في سوريا.. واشنطن تبحث عن مخرج
تتواصل أعمال البحث وسط أنقاض متراكمة وكتل إسمنتية ثقيلة، الأمر الذي يجعل الوصول إلى الأجزاء الداخلية من المبنى مهمة شاقة بالنسبة إلى فرق الإنقاذ. ويزيد من تعقيد المهمة مرور فترة طويلة على تدمير المنشأة، فضلًا عن طبيعة الركام والحاجة إلى رفعه تدريجيًا لتفادي إلحاق أضرار بالجثامين أو فقدان أي آثار مرتبطة بالمفقودين.
يواجه الدفاع المدني في غزة نقصًا حادًا في الآليات والمعدات الثقيلة اللازمة للتعامل مع المباني المدمرة، ما يحد من قدرته على تنفيذ عمليات البحث والانتشال بالسرعة المطلوبة. وتشمل الاحتياجات الأساسية حفارات وجرافات وشاحنات قادرة على إزالة كميات كبيرة من الأنقاض ونقلها بعيدًا عن مواقع العمل.
دعا أبو دان المنظمات الدولية والإنسانية إلى التحرك لتوفير المعدات المطلوبة، مؤكدًا أن دعم فرق الإنقاذ بالآليات الحديثة من شأنه تسريع الوصول إلى الجثامين والمفقودين الموجودين تحت المباني المنهارة، خصوصًا في المواقع التي يصعب التعامل معها بالوسائل المتاحة حاليًا.
تكتسب عمليات الانتشال أهمية إضافية بالنسبة إلى عائلات الضحايا، التي تنتظر منذ فترة طويلة معرفة مصير أقاربها الذين فقدوا خلال القصف. ويتيح العثور على الجثامين تحديد مصير عدد من المفقودين وتهيئة الظروف أمام ذويهم لإتمام مراسم الدفن.
تستمر فرق الدفاع المدني في تمشيط الموقع بحثًا عن أي جثامين أخرى، بينما تبقى قدرة الطواقم على مواصلة المهمة مرتبطة بتوفير المعدات الثقيلة والموارد اللازمة للتعامل مع حجم الدمار الذي خلّفه القصف.