لبنان: الإنفاق المصرفي يفتح مواجهة جديدة مع المودعين

2026.09.05 - 12:14
Facebook Share
طباعة

فتح تقرير مصوّر نشرته منصة «بيروت بوليتيكس» عبر حساباتها على «إنستغرام» و«فيسبوك» نقاشًا حول حجم الأموال التي تنفقها جمعية مصارف لبنان والقطاع المصرفي على الإعلام، في وقت لا يزال فيه آلاف المودعين يواجهون قيودًا على الوصول إلى ودائعهم منذ سنوات.

أقرا أيضاً:طائرات ورقية تملأ سماء الزرارية في مهرجان جنوبي لافت

وبحسب المعلومات التي أوردتها المنصة، أقرت جمعية المصارف ميزانيتها السنوية خلال جمعيتها العمومية، متضمنة مليوني دولار مخصصة تحت بند «العلاقات العامة». وذكرت أن ميزانية العام الماضي خصصت مليون دولار لشاشة تلفزيونية واحدة، فيما جرى توزيع المبلغ المتبقي، وقدره مليون دولار، على مجموعة من القنوات والمنصات والصحف.

 

هذه الأرقام تطرح تساؤلات حول هوية المؤسسة الإعلامية التي حصلت على المبلغ الأكبر، إضافة إلى طبيعة الاتفاقات المبرمة والجهات التي استفادت من بقية المخصصات. كما تبرز الحاجة إلى توضيح ما إذا كانت هذه المدفوعات تندرج بالكامل ضمن الإعلانات والرعاية الإعلامية، أم ترتبط بخدمات أو ترتيبات أخرى.

 

المنصة تحدثت كذلك عن وجود شروط مرتبطة ببعض أشكال التعاون الإعلامي، من بينها استضافة سياسيين ومحللين محددين، إضافة إلى ما وصفته بوجود «لائحة سوداء» لأسماء لا ترغب جمعية المصارف في ظهورها على الشاشات المستفيدة من تمويلها. هذه المعطيات تبقى بحاجة إلى توضيح مباشر من الجمعية والمؤسسات الإعلامية المعنية.

أقرا أيضاً:توافق دولي يمنع الفراغ الأمني في جنوب لبنان

كذلك أشارت «بيروت بوليتيكس» إلى أن محطة «الجديد» رفضت أموالًا من الجمعية بسبب الشروط المرتبطة بها، وفق ما ورد في التقرير المصوّر.

القضية تتجاوز ميزانية جمعية المصارف وحدها، إذ يختلف الإنفاق الصادر عنها عن الميزانيات الإعلامية الخاصة بالمصارف، التي تشمل الإعلانات ورعاية البرامج وتمويل المنصات وأشكالًا أخرى من التعاون التجاري والإعلامي. وتشير تقديرات متداولة إلى أن إجمالي الإنفاق المصرفي

على الإعلام قد يصل إلى عشرات ملايين الدولارات سنويًا، إلا أن هذه الأرقام تحتاج إلى بيانات موثقة تكشف حجم الإنفاق الفعلي وتوزيعه.
في المقابل، تثير هذه المعطيات سؤالًا أوسع يتعلق بأولويات الإنفاق المصرفي في ظل أزمة الودائع المستمرة. فالمودعون ما زالوا يطالبون باستعادة أموالهم المحتجزة، وسط غياب حل نهائي يعيد الودائع بقيمتها الفعلية، الأمر الذي يجعل أي إنفاق بملايين الدولارات على العلاقات العامة والإعلام موضع تدقيق ومساءلة.

 

وتتطلب الصورة الكاملة نشر بيانات واضحة حول الجهات المستفيدة من مخصصات العلاقات العامة، وقيمة المدفوعات التي حصلت عليها، وطبيعة الخدمات المقدمة في المقابل، إلى جانب توضيح ما إذا كانت هناك معايير أو شروط تحكم توزيع هذه الأموال.

 

كما يبقى الرد المنتظر من جمعية مصارف لبنان والمؤسسات الإعلامية التي ورد ذكرها أساسيًا لحسم ما ورد في التقرير، وتحديد طبيعة العلاقة المالية بينها وبين القطاع المصرفي.

 

وسط ذلك، يعود ملف الودائع إلى الواجهة باعتباره الاختبار الأهم لأي إنفاق مصرفي: كيف تُدار الموارد المخصصة للعلاقات العامة والإعلام، في حين ينتظر المودعون منذ سنوات آلية واضحة تتيح لهم استعادة أموالهم؟

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 2