السويداء تشتعل سياسياً.. عاطف هنيدي إلى دمشق بعد اقتحام منزله

2026.09.04 - 23:49
Facebook Share
طباعة

خلاف يتحول إلى أزمة
تصاعد التوتر في محافظة السويداء عقب موقف علني للزعيم الاجتماعي عاطف هنيدي، المعروف بلقب «الباشا»، انتقد فيه تصريحات للشيخ حكمت الهجري بشأن علاقة الموحدين الدروز بإسرائيل ومستقبل المحافظة. وتزامنت تداعيات البيان مع اقتحام منزل هنيدي في بلدة المجدل واقتياده من المكان، قبل وصوله إلى دمشق صباح الجمعة 4 أيلول، وسط روايات متباينة بشأن ملابسات خروجه من السويداء.

اقرأ أيضاً: امتحانات السويداء تحت ضغط الانقسام الأمني والسياسي


بيان مثير للجدل
بدأت التطورات ببيان أصدره هنيدي من بلدة المجدل، رد فيه على تصريحات سابقة للهجري قال فيها إن الموحدين الدروز «جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل»، وإنهم «مشتركون معها حتى في العقيدة».
ورفض هنيدي هذه الطروحات، معتبراً أنها تتضمن «مغالطات تاريخية ودينية» لا تنسجم مع حقائق التاريخ والجغرافيا ولا مع أصول مذهب التوحيد.
كما انتقد ما وصفه بمحاولة ربط الموحدين الدروز باليهود وإسرائيل، معتبراً أن هذا الطرح يعكس «هوى شخصياً ونزعة ذاتية واضحة نحو تشبيك العلاقة مع دولة الكيان»، مؤكداً عدم وجود أساس له، بحسب رأيه، في العقيدة التوحيدية أو تاريخ الطائفة.

اقرأ أيضاً: من قيادة قسد إلى دمشق.. عبدي يبدأ مرحلة جديدة


انتقاد للتمثيل
شدد هنيدي على أن أبناء جبل العرب لم يفوضوا أي شخص للحديث باسمهم أو اتخاذ قرارات تتعلق بحاضرهم ومستقبلهم، رافضاً اختزال موقف الجماعة في شخص واحد.
واستشهد بمواقف سلطان باشا الأطرش، معتبراً أنها تعكس البعد الوطني والقومي لنضال أبناء الجبل.
كما أشار إلى استقبال السويداء للرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر عام 1959، مؤكداً أن المحافظة لن تقبل ربط هويتها الوطنية والقومية بإسرائيل.


اقتحام المنزل
بعد نحو ثلاث ساعات من صدور البيان، وقعت تطورات أمنية في محيط منزل هنيدي ببلدة المجدل.
وقال كنان مسعود، المتحدث الإعلامي باسم «التيار الثالث»، إن مجموعات مسلحة و«الحرس الوطني» شاركت في اقتحام المنزل واقتياد هنيدي، مشيراً إلى إجراء محاولات وساطة واتصالات سياسية خارج المحافظة بهدف تأمين سلامته.
وبحسب رواية محلية، حاصرت مجموعة تابعة لـ«الحرس الوطني» منزل هنيدي مساء الخميس، قبل اقتحامه وإلقاء قنابل يدوية داخله، بالتزامن مع استمرار إطلاق النار على المنزل.
وأفادت الرواية ذاتها باندلاع اشتباكات في البلدة لاحقاً، واقتياد هنيدي إلى جهة مجهولة، قبل ورود معلومات عن نقله إلى بلدة كفر اللحف ثم إلى دمشق.


رواية مغايرة
في المقابل، نفت قيادة «الحرس الوطني» رواية الاختطاف، وقالت إن تدخل قواتها جاء عقب توترات وتجمع عدد من الأهالي قرب منزل هنيدي على خلفية موقفه الأخير.
وأوضحت أن قوة تابعة لها تحركت لاحتواء التوتر ومنع أي احتكاك قد يهدد السلم الأهلي وسلامة المدنيين، مؤكدة أنها أمّنت خروج هنيدي من المنطقة.
وأضافت أن هنيدي نُقل إلى حاجز قرية أم الزيتون، ومن هناك استقل سيارة أجرة متوجهاً إلى دمشق بناءً على طلبه الشخصي، مشيرة إلى أن ذلك موثق بالصوت والصورة.
ودعت القيادة الأهالي إلى عدم الانجرار وراء ما وصفته بالشائعات والتأويلات المضللة، والاعتماد على البيانات الرسمية.


الوصول إلى دمشق
في رواية أخرى، أفادت وسائل إعلام رسمية بأن مجموعات مسلحة أجبرت هنيدي على مغادرة السويداء بعد اقتحام منزله، على خلفية البيان الذي انتقد فيه تصريحات الهجري.
وبحسب هذه الرواية، غادر هنيدي المحافظة صباح الجمعة عبر حاجز المتونة، ووصل إلى العاصمة دمشق.
كما أكدت مصادر محلية وصوله إلى دمشق، مشيرة إلى أن قرار مغادرته المحافظة اتُخذ، وفقاً لمصادرها، على مستويات قيادية في السويداء.


تحذير من التصعيد
ووصف كنان مسعود ما جرى بأنه تطور مهم في المشهد السياسي داخل السويداء، معتبراً أن طريقة التعامل مع موقف هنيدي قد تنعكس على المسارات السياسية داخل المحافظة.
وحذر من أن حادثة هنيدي، إلى جانب تطورات أخرى شهدتها السويداء، قد تعكس تصاعداً في مستوى التوتر، داعياً إلى تجنب أي خطوات يمكن أن تحول الحوادث المحلية إلى موجة تصعيد أوسع. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 1