النووي وهرمز.. واشنطن تطرح مسارًا جديداً للتفاوض مع إيران

2026.09.04 - 16:06
Facebook Share
طباعة

تتجه المفاوضات الأميركية الإيرانية نحو مسار أكثر تعقيدًا، بعدما دفعت واشنطن باتجاه صياغة اتفاق جديد يتناول البرنامج النووي الإيراني إلى جانب ملف الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما أوردته صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية، اليوم الجمعة.

اقرأ أيضاً:تحقيق يكشف تفاصيل الضربة التي أصابت حفل زفاف إيراني

 

وأفادت الصحيفة بأن الوسطاء سعوا خلال الأسابيع الماضية إلى إعادة الطرفين إلى مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها بوساطة باكستانية وقطرية في يونيو/حزيران الماضي، على أمل أن تفضي إلى فتح المضيق واستئناف الحوار بشأن تسوية أوسع للحرب. غير أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغت الوسطاء بأنها لا تعتزم العودة إلى تلك الصيغة.

 

وبحسب دبلوماسي مطلع على المحادثات، تسعى واشنطن حاليًا إلى اتفاق أكثر شمولًا، يتضمن ترتيبات بشأن مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني. وأوضح أن الإدارة الأميركية ترغب في التوصل إلى تفاهم جديد إذا أبدت طهران استعدادها لذلك، لكنها لا تتعامل مع الملف على أنه مسار يستدعي الاستعجال.

 

في المقابل، يعمل الوسطاء على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة رغم حالة الجمود التي أصابت المحادثات، بالتزامن مع موجة التصعيد العسكري التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة. ويبحث الوسطاء عن إطار يسمح بإطلاق مفاوضات جديدة يمكن أن تقود إلى اتفاق مختلف عن مذكرة يونيو.

اقرأ أيضاً:عُمان وقطر تقودان تحركاً جديداً لاحتواء أزمة طهران وواشنطن

 

كانت إيران وسلطنة عُمان قد أعلنتا الأسبوع الماضي اقترابهما من تفاهم مؤقت بشأن إدارة حركة الشحن عبر المضيق، في خطوة رآها دبلوماسيون مدخلًا محتملًا لاستئناف المسار التفاوضي. غير أن الموقف الأميركي تطور لاحقًا، إذ أبلغ مسؤولون الوسطاء بأن واشنطن تريد فتح المضيق بصورة كاملة، بغض النظر عن نتائج التفاهمات بين طهران ومسقط.

 

تربط إيران إعادة فتح الممر المائي برفع ما تصفه بالحصار الأميركي، إلى جانب استعادة الإعفاءات التي تتيح لها بيع النفط والوصول إلى جزء من أصولها المجمدة في الخارج. يأتي ذلك وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن المسؤولية عن انهيار التفاهم السابق.

 

ميدانيًا، تصاعدت المواجهة مساء الثلاثاء وفجر الأربعاء، بعدما شنت الولايات المتحدة ضربات قالت مصادر أميركية إنها استهدفت نحو 100 هدف في أربع محافظات جنوبي إيران وجنوب شرقيها وردت طهران بهجمات طالت خمس دول عربية، وفق ما أعلنته بشأن أهداف أميركية في المنطقة.

 

وأكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الخميس، أن واشنطن لن تدخل في مفاوضات مع طهران ما دامت الهجمات على السفن التجارية مستمرة، مشيرًا إلى أن الخيارات المتاحة أمام الإدارة تشمل التحركات العسكرية.

 

من جهته، قال ترامب الأربعاء إن الولايات المتحدة دمرت جزءًا كبيرًا من القدرات الإيرانية، معتبرًا أن حسم الحرب بات مسألة وقت. وربط الرئيس الأميركي التدخل العسكري بما وصفه بحماية إسرائيل ودول المنطقة والمصالح الأميركية، متهمًا إيران بالتخطيط لاستهداف أوروبا ومدن أميركية بعد مهاجمة إسرائيل والمنطقة.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 4

اقرأ أيضاً