دخل ملف تفرّغ الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية مرحلة جديدة من الانتظار، بعدما بقي خارج جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المنعقدة اليوم، ما دفع الأساتذة إلى تنفيذ اعتصام بالتزامن مع الجلسة، اعتراضًا على عدم إدراج الملف رغم الوعود السابقة بطرحه، سواء في جلسة اليوم أو في جلسة 10 أيلول المقبل.
عضو لجنة المتابعة للأساتذة المتعاقدين الدكتور محمد شكر، أوضح في حديث إلى وسائل إعلام محلية، أن الأساتذة كانوا يتوقعون عدم إدراج الملف على جدول أعمال جلسة اليوم، باعتبار أنها الجلسة الأولى لمجلس الوزراء بعد العطلة، لافتًا إلى أن التوقعات تشير إلى طرحه في جلسة العاشر من أيلول.
وأشار شكر إلى أن الأساتذة يأملون أن تصل القضية إلى خواتيمها في الجلسة المقبلة، معتبرًا أن الاعتصام اليوم يهدف إلى تذكير الحكومة والوزراء بأن الأساتذة لن يتخلوا عن مطلبهم، ولا سيما في ظل تجارب سابقة لم تكن مطمئنة.
استعاد في هذا السياق مسار قرار سبق أن صُدّق في شباط، وكان من المفترض أن يصدر القرار التنفيذي المرتبط به خلال أسبوعين أو ثلاثة، إلا أن ذلك لم يحصل حتى الآن، الأمر الذي يعزز مخاوف الأساتذة من استمرار التأجيل رغم الوعود.
وأكد أن التحرك يأتي للتشديد على ضرورة إنجاز الملف وعدم إبقائه عالقًا، مشددًا على أن الأساتذة لا يريدون أن تبقى قضيتهم رهينة الوعود أو المواعيد المؤجلة.
حول إمكانية إدراج الملف على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء في 10 أيلول، رفض شكر تقديم ضمانة قاطعة، قائلًا: "ما تقول فول ليصير بالمكيول"، لكنه تحدث في الوقت نفسه عن وجود إشارات إيجابية بشأن مسار القضية.
وأوضح أن الأساتذة يثقون بكلام رئيس الحكومة، ويرون أنه حريص على الجامعة اللبنانية ويدرك حجم المشكلة القائمة فيها، خصوصًا مع وجود أساتذة مضربين، معتبرًا أن استمرار الأزمة قد ينعكس سلبًا على استقرار الجامعة وعملها الأكاديمي.
وشدد شكر على أن الأساتذة ليسوا في وارد الإضرار بالجامعة اللبنانية أو تعطيل عملها، بل إن حرصهم الأساسي ينصب على استمراريتها واستقرارها، مشيرًا إلى أن إدراك رئيس الحكومة لحجم الأزمة وحرصه على الجامعة قد يدفعان نحو إقرار الملف.
على صعيد الاتصالات، أكد شكر أن أي تواصل لم يحصل حتى الآن مع وزيرة التربية بعد عودتها من السفر، مشيرًا إلى أن الأساتذة مستمرون في تحركهم بانتظار ما ستؤول إليه الاتصالات، وما إذا كان ملف التفرّغ سيُدرج فعليًا على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقبلة.