من المعارك إلى الصيانة.. 286 يوماً ترهق «أبراهام لينكولن»

2026.09.03 - 13:37
Facebook Share
طباعة

عودة بعد انتشار طويل
أثارت صور حديثة لحاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» تساؤلات واسعة، بعدما ظهرت أجزاء كبيرة من بدنها مغطاة بالصدأ لدى وصولها إلى ميناء لايم تشابانغ في تايلاند، عقب انتشار بحري استمر نحو تسعة أشهر.
وأمضت الحاملة، التي يبلغ طولها نحو 335 متراً، 286 يوماً في البحر منذ مغادرتها قاعدتها في سان دييغو في تشرين الثاني الماضي، وشاركت خلال تلك الفترة في عمليات قتالية ومهمات مرتبطة بالحصار المفروض على إيران.

اقرأ أيضاً: القضاء الأميركي يوقف محاولة ترامب تقييد الجنسية بالولادة


الصدأ ليس مفاجئاً
رغم المشهد اللافت، يرى خبراء بحريون أن ظهور التآكل، خصوصاً بالقرب من خط المياه، لا يعني بالضرورة وجود خلل يهدد القدرات التشغيلية للحاملة.
وأوضح خبراء أن السفن التي تبقى في البحر لفترات طويلة تتعرض باستمرار للأملاح والرطوبة واحتكاك الأمواج، وهي عوامل تسرّع تآكل الطلاء الخارجي وظهور الصدأ.
وتصبح المشكلة أكثر وضوحاً عندما تتجاوز السفينة نحو 60 يوماً في البحر من دون الخضوع لفترة صيانة مطولة.


صيانة تستغرق أسابيع
لا يمكن معالجة التآكل بالكامل أثناء الإبحار، خصوصاً خلال العمليات القتالية، إذ تتطلب أعمال الصيانة الوصول إلى مستوى المياه لإزالة الطبقات المتآكلة وإعادة طلاء الهيكل بمواد مضادة للتآكل.
وتشمل العملية وضع طبقتين من الطلاء التمهيدي المضاد للتآكل، تليهما طبقتان من الطلاء البحري الرمادي.
وقد تستغرق معالجة الصدأ عن بدن الحاملة بالكامل نحو 30 يوماً، فيما يُرجح أن تركز أعمال الصيانة خلال توقفها الحالي في تايلاند على المناطق الأكثر تضرراً، ولا سيما الجزء الأمامي من الهيكل الذي يتعرض بصورة أكبر للأمواج والمياه المالحة.


استراحة للطاقم
وصلت «أبراهام لينكولن»، وهي حاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية وتنتمي إلى فئة «نيميتز»، إلى ميناء لايم تشابانغ جنوبي بانكوك في زيارة تستمر عدة أيام.
وتوفر الزيارة لأفراد طاقمها فترة راحة طويلة نسبياً بعد انتشار بحري ممتد، في وقت ظهرت فيه تقارير عن تراجع معنويات بعض أفراد الطاقم ونقص في الإمدادات، إلى جانب تدهور حالة بعض المرافق الداخلية، بينها دورات المياه.


ترامب يقلل المخاوف
قلل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من المخاوف المرتبطة بطول انتشار الحاملة، معتبراً أن مدة وجودها في البحر «لم تكن طويلة بما يكفي».
وكان ترامب قد دعا البحرية الأميركية في وقت سابق إلى تحسين مظهر سفنها الحربية ومعالجة مشكلات الصدأ التي تظهر على بعضها.
كما كشف وزير البحرية السابق جون فيلان أن ترامب كان يتواصل معه أحياناً في ساعات متأخرة لمناقشة مشكلة الصدأ، ويصدر توجيهات بشأن إعادة السفن من أحواض الصيانة ومعالجة التآكل.


كلفة الانتشار
أعادت صور «أبراهام لينكولن» تسليط الضوء على التداعيات التشغيلية للانتشار البحري الطويل، الذي لا يفرض أعباء على الهياكل والمعدات فقط، بل يمتد أيضاً إلى ظروف أفراد الطواقم وإمداداتهم وحالتهم المعنوية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 1