دعوة رسمية لتنظيم العمالة السورية وحماية العامل اللبناني

2026.09.02 - 16:12
Facebook Share
طباعة

حذّر رئيس اتحاد نقابات الأفران والمخابز في لبنان ناصر سرور من تداعيات استمرار معالجة ملف العمال السوريين بصورة مجتزأة، معتبرًا أن الوضع قد يتطور إلى أزمة عمالية وأمنية، وداعيًا إلى اعتماد مقاربة شاملة تبدأ بتسوية أوضاع المستوفين للشروط وتنظيم عملهم وفق القوانين النافذة.

اقرأ أيضاً:20 عاماً من الجمع تنتهي بإعادة ذاكرة درعا

وأوضح سرور، في بيان، أن عشرات الآلاف من العمال السوريين باتوا بحاجة إلى تصحيح أوضاعهم، بينهم موظفون في قطاعات حيوية، وفي مقدمتها الأفران. وشدّد على أن المطلوب لا يتمثل في تجاوز القانون أو إعفاء المخالفين من المساءلة، وإنما في اعتماد آلية عملية تتيح للدولة تطبيق الأنظمة بصورة فعالة.

 

اقترح منح العمال مهلة زمنية محددة لتسوية أوضاع الإقامة والعمل وفق معايير معلنة، بما يمكّن السلطات من حصر أسماء العاملين وأماكن وجودهم والجهات المشغلة لهم، واستيفاء الرسوم والضمانات المتوجبة. على أن يخضع كل من يستمر في المخالفة بعد انتهاء المهلة للإجراءات القانونية اللازمة.

 

دعا سرور كذلك إلى إنشاء لجنة وطنية تضم وزارات العمل والاقتصاد والمالية، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والمديرية العامة للأمن العام، والنقابات المختصة، وفي مقدمتها اتحاد نقابات الأفران. وتتمثل مهمتها في إعداد مشروع مرسوم يحدد القطاعات المسموح للعمال الأجانب بالعمل فيها، ونسب العمالة اللبنانية والأجنبية، فضلًا عن شروط إجازات العمل وكلفتها.

 

ركّز رئيس الاتحاد على ضرورة تحقيق التوازن بين حماية العامل اللبناني وضبط أوضاع العمال الأجانب، مع ضمان استمرار القطاعات الحيوية في أداء دورها. ورأى أن الإشكالية الأساسية لا ترتبط بغياب التشريعات، بل بوجود أعداد كبيرة من العاملين خارج الأطر النظامية.

اقرأ أيضاً:مهام خاصة أو دمج كامل.. مصير مقاتلات قسد

وقال سرور: «قنّن من يمكن تقنينه، ونظّم من يستحق التنظيم، ولاحق من يرفض القانون»، معتبرًا أن هذه المقاربة لا تعكس تساهلًا مع المخالفات، بل تمنح الدولة أدوات أكثر فاعلية لبسط سلطتها وتنظيم سوق العمل.

 

توجّه سرور إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، ووزير العمل محمد حيدر، والمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، مطالبًا بتحرك سريع لمعالجة الملف قبل الوصول إلى «أزمة عمالية وأمنية لا يريدها أحد».

 

يُعد ملف العمالة السورية من القضايا البارزة المرتبطة بسوق العمل اللبناني، خصوصًا في القطاعات التي تعتمد بدرجات متفاوتة على اليد العاملة الأجنبية. وتترافق هذه المسألة مع مطالب متزايدة بتنظيم وجود العمال الأجانب، وحماية فرص العمل للبنانيين، والتعامل مع المخالفات وفق الأطر القانونية.

وختم سرور بالتأكيد أن «القانون لا يُحمى بالفوضى، بل يُحمى بتنظيمه وتطبيقه».


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 8