أذربيجان تدخل سباق رئاسة آلية التحقق في الجنوب اللبناني

2026.09.02 - 12:11
Facebook Share
طباعة

تتواصل الخلافات بين الأطراف المعنية بشأن الجهة التي ستتولى رئاسة «آلية التحقق» المرتبطة بانتشار الجيش اللبناني في الجنوب، وسط تباين في المواقف الدولية حول طبيعة المهمة والجهة القادرة على تنفيذها، بالتزامن مع بحث ترتيبات المرحلة المقبلة من الاتفاق الخاص بالجنوب.

اقرأ أيضاً:كارافيلي في بيروت.. تحرك إيطالي لبحث ترتيبات الجنوب

 

تتمسك الولايات المتحدة وإسرائيل باستبعاد فرنسا وإسبانيا من الآلية المقترحة، بينما طرحت إسبانيا تولي أذربيجان رئاسة آلية التحقق، مستندة إلى علاقاتها الدبلوماسية معها. هذا الطرح يواجه اعتراضاً من «حزب الله»، ما يزيد تعقيد التوافق على هوية الجهة المشرفة على المهمة.

 

الحكومة اللبنانية تميل إلى اختيار دولة أوروبية محايدة لتولي مسؤولية التحقق من انتشار الجيش، مع التشديد على ضرورة الاتفاق مسبقاً على خطة عمل واضحة ومعايير محددة تحكم عملية التحقق، بما يضمن تنفيذ المهمة وفق قواعد متفق عليها بين الأطراف المعنية.

 

وتكتسب هذه المعايير أهمية خاصة في المرحلة الأولى من التطبيق، إذ يفترض أن تتيح آلية التحقق التأكد من خلو «المنطقة التجريبية الأولى» من سلاح «حزب الله» ومقاتليه، إلى جانب التثبت من انتشار الجيش اللبناني ضمن الترتيبات المتفق عليها.

 

الخلاف حول الجهة المشرفة لا ينفصل عن النقاش الأوسع بشأن حدود المناطق التي سيشملها انتشار الجيش، إذ إن نجاح الآلية في أداء مهمتها قد يشكل مدخلاً للانتقال من نطاق التجربة الأولى إلى مناطق إضافية في الجنوب.

اقرأ أيضاً:الاحتلال يوسّع عدوانه جنوبًا ويعقّد مسار روما

 

وبحسب المصدر الوزاري، يرى رئيس «مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان»، الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، أن التوصل إلى اتفاق بشأن آلية التحقق ودورها يمكن أن يفتح المجال أمام تسريع توسيع المنطقة التجريبية.

 

التوسع المرتقب قد يشمل، وفق هذا الطرح، بلدات لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي، ما يربط نجاح آلية التحقق بمسار أوسع يتصل بانتشار الجيش في المناطق الجنوبية وبمستقبل الترتيبات الأمنية على الأرض.

 

تواجه الحكومة اللبنانية مهمة التوفيق بين مطلب اعتماد جهة محايدة، وضرورة تحديد صلاحيات آلية التحقق ومعايير عملها، إلى جانب معالجة الاعتراضات على الصيغة الحالية للمناطق التجريبية بما يسمح بالانتقال إلى مراحل أوسع من دون تعقيدات إضافية.

 

يبقى حسم هوية الجهة التي ستتولى المهمة أحد أبرز الملفات العالقة، في وقت يُنظر فيه إلى التوافق حول الآلية باعتباره خطوة أساسية لتثبيت ترتيبات الانتشار وتهيئة الظروف أمام توسيع نطاق المنطقة التجريبية جنوباً.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 10