تواصلت اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين في الضفة الغربية وقطاع غزة، اليوم الثلاثاء، مستهدفة المواطنين ومنازلهم وأراضيهم الزراعية ودور العبادة، بالتزامن مع حملات اقتحام ومداهمة وهدم ومصادرة، في وقت ارتفعت فيه حصيلة ضحايا العدوان على القطاع.
اقرأ أيضاً:إنذار صحي في غزة.. الشتاء يهدد مخيمات النازحين
في بلدة عقربا جنوب نابلس، اعتدى جنود الاحتلال بالضرب على المواطن محمد شحادة بني منية خلال التوغل داخل البلدة، ما أدى إلى إصابته ونقله إلى مستشفى رفيديا في مدينة نابلس.
فجرًا، حاول مستعمرون إحراق مسجد نور الدين زنكي في بلدة بزاريا شمال غرب نابلس، بعدما فشلوا في خلع أبوابه. وأشعل المعتدون النار في غرفة مجاورة للمسجد، كما خطوا شعارات عنصرية على المكان. وزارة الأوقاف والشؤون الدينية دانت الحادثة، ووصفت استهداف دور العبادة بأنه تصعيد خطير ومنهجي، مطالبة المؤسسات الدولية والحقوقية بتحمل مسؤولياتها في حماية المقدسات ووقف الاعتداءات المتكررة.
شرق بيت لحم، اقتحم مستعمرون قرية كيسان وهاجموا منازل المواطنين، في محاولة للاستيلاء على رؤوس أغنام، قبل أن يتدخل الأهالي ويمنعوهم من ذلك.
جنوب المحافظة، توغلت قوات الاحتلال في بلدة بيت فجار، وانتشرت في عدد من أحيائها وجابت شوارعها، كما داهمت منزلًا دون تسجيل اعتقالات. وفي بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، انتشرت القوات في عدة أحياء من دون الإبلاغ عن مداهمات أو توقيفات.
في الخليل، أقامت قوات الاحتلال حاجزًا عسكريًا بمنطقة الزاهد في البلدة القديمة، وأوقفت مركبات المواطنين وأخضعتها للتفتيش، قبل توقيف عثمان الهشلمون عقب تعرضه للضرب والتنكيل. أما في بلدة إذنا غرب المدينة، فقد دخلت القوات حي الرأس وأصدرت إخطارًا بهدم منزل المواطن أنس البطران خلال أسبوع.
غرب سلفيت، توغلت آليات الاحتلال في بلدة الزاوية فجرًا، واقتحم الجنود عددًا من منازل المواطنين، حيث أجروا عمليات تفتيش وعبث بمحتوياتها، من دون تسجيل حالات اعتقال.
شمال طولكرم، أقدمت جرافات الاحتلال على إزالة عدد من الدفيئات الزراعية في سهل عتيل ـ دير الغصون، بعدما دخلت المنطقة عبر بوابة جدار الفصل العنصري برفقة آليات عسكرية. واستمرت القوات في انتشارها بالموقع بالتزامن مع تحليق طائرات الاستطلاع، ما ألحق أضرارًا مادية بالمزارعين وهدد مصادر دخلهم.
اقرأ أيضاً:غزة تحت القصف الإسرائيلي.. 4 شهداء بينهم 3 أطفال
في غضون ذلك، كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن تنفيذ قوات الاحتلال والمستعمرين 2030 اعتداءً ضد الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم خلال آب/أغسطس الماضي، منها 1402 اعتداء نفذها جيش الاحتلال و628 ارتكبها المستعمرون. وسجلت نابلس أعلى معدل بواقع 380 اعتداء، تلتها رام الله والبيرة بـ353، ثم الخليل بـ275، وبيت لحم بـ239، وجنين بـ230، والقدس بـ194 اعتداء.
وأفادت الهيئة بأن هجمات المستعمرين خلال الشهر أوقعت أضرارًا مباشرة بـ164 مواطنًا، بينهم 20 طفلًا و17 امرأة، فيما أسفر هجوم وقع في منطقة حمروش ببلدة سعير في الخليل عن استشهاد الفتى كريم سند شلالدة، البالغ 17 عامًا، في 21 آب/أغسطس، لترتفع حصيلة الفلسطينيين الذين قضوا على يد المستعمرين منذ مطلع 2026 إلى 25 شهيدًا.
امتدت الأضرار إلى القطاع الزراعي، إذ طالت الاعتداءات خلال آب 21,508 أشجار، من بينها 19,375 شجرة زيتون، في حين رصدت الهيئة محاولات لإقامة 32 بؤرة استعمارية جديدة في عدد من محافظات الضفة الغربية.
وفي ملف الاستيلاء على الأراضي، ذكرت الهيئة أن سلطات الاحتلال صادرت خلال الشهر 1629 دونمًا عبر أوامر عسكرية وإعلانات لأراضي الدولة، بينها 1152 دونمًا من أراضي سنجل واللبن الشرقية وقريوت، إضافة إلى 370.28 دونمًا من أراضي أبو ديس وعرب السواحرة. كما أصدرت سلطات الاحتلال 9 أوامر وضع يد طالت أكثر من 106 دونمات، فضلًا عن 8 أوامر تحت مسمى "اتخاذ وسائل أمنية" شملت 317.086 دونمًا.
أما عمليات الهدم، فسجلت خلال الشهر 71 عملية طالت 155 منشأة، بينها 47 مسكنًا مأهولًا و8 مساكن غير مأهولة و33 منشأة لمصادر الرزق و61 منشأة زراعية و6 منشآت أخرى. كذلك وُجه 44 إخطارًا استهدفت منشآت وممتلكات فلسطينية في عدد من المحافظات.
وعلى صعيد المشاريع الاستعمارية، أحصت الهيئة 12 مخططًا ومشروعًا دفعت بها سلطات الاحتلال خلال آب، تضمنت 3819 وحدة استعمارية على مساحة 5472.22 دونمًا، إلى جانب طرح عطاءات لإنشاء 1861 وحدة في كوخاف يعقوب ومنطقة E1.
في قطاع غزة، توفي مواطن يبلغ 73 عامًا متأثرًا بإصابته بعيار ناري في البطن بمنطقة المشاغلة جنوب دير البلح، بعد إصابته صباح اليوم.
وأعلنت مصادر طبية ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على القطاع منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 73,462 شهيدًا و174,509 مصابين، عقب وصول 6 شهداء و13 مصابًا إلى المستشفيات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وأوضحت المصادر أن عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر الماضي بلغ 1326 شهيدًا، فيما وصل عدد المصابين إلى 4398، إضافة إلى انتشال 815 جثمانًا. كما أسفر انهيار مبنى عن وفاة مواطن، لترتفع حصيلة ضحايا انهيارات المباني إلى 34 حالة، بينما لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات وسط عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم.