يتجه الاتحاد الأوروبي إلى صيغة جديدة لدعم الجيش اللبناني بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، مع إعلان مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس استعداد أكثر من 10 دول أعضاء لتقديم كوادر وإمكانات ضمن بعثة أوروبية مقترحة.
اقرأ أيضاً:إسرائيل تصعّد عدوانها في علي الطاهر جنوب لبنان
وتتمحور المهمة حول المشورة والتدريب، مع إيلاء اهتمام لأمن الحدود والمجال البحري، بما يساعد القوات المسلحة اللبنانية على توسيع قدراتها وتولي مسؤولياتها الأمنية على الأراضي اللبنانية.
أكدت كالاس أن البعثة لن تكون بديلاً عن «اليونيفيل»، موضحة أن الهدف هو مساندة الجيش ورفع جهوزيته. وتجري بروكسل نقاشات مع السلطات اللبنانية لتحديد الأولويات وطبيعة المساهمات المنتظرة من الدول المشاركة.
أبدت أكثر من 10 دول استعدادها لإرسال أفراد وتوفير موارد، فيما يعمل الاتحاد على استكمال التصور الخاص بالبعثة تمهيداً لاتخاذ قرار بشأنها في تشرين الأول/أكتوبر.
اقرأ أيضاً:دعم الجيش اللبناني يتصدر التحرك الدبلوماسي في باريس
ويأتي المسار الأوروبي مع اقتراب موعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»، وسط توجه للحفاظ على وجود دولي مساند للبنان خلال عام 2027، بالتوازي مع تقوية المؤسسات الرسمية وقدرات الجيش.
كان الاتحاد قد أقر في حزيران/يونيو حزمة بقيمة 100 مليون يورو للقوات المسلحة اللبنانية عبر «مرفق السلام الأوروبي». وتشمل المساعدات معدات وبرامج تدريب مرتبطة بمراقبة الأراضي والحدود، والأمن البحري، وحماية المنشآت العسكرية، والرعاية الصحية.
وبذلك يصل إجمالي ما خُصص للجيش اللبناني عبر الآلية إلى 182 مليون يورو، ما يعكس اتساع المساندة الأوروبية للمؤسسة العسكرية في المرحلة المقبلة.
تتزامن هذه الخطوات مع نقاش لبناني ودولي حول الترتيبات الأمنية التي ستلي مغادرة القوة الأممية، ودور الجيش في ضبط الحدود وبسط سلطة الدولة.
وفي ملف منفصل، جددت كالاس التزام الاتحاد بمواصلة مساندة أوكرانيا، متهمة روسيا بتكثيف الهجمات الهجينة ضد دول أوروبية.
ناقش وزراء دفاع الاتحاد خلال اجتماعهم في إيرلندا تعزيز المساعدة العسكرية لكييف، خصوصاً في مجال الدفاع الجوي، إلى جانب تطوير الاستثمارات الأوروبية في القدرات الدفاعية.
شارك في الاجتماع وزراء دفاع الدول الـ27، وتناول جدول النقاش مستقبل الدعم لأوكرانيا ولبنان، فضلاً عن الأمن البحري والتحديات التي تواجه دول الاتحاد.