إنذار صحي في غزة.. الشتاء يهدد مخيمات النازحين

2026.09.01 - 18:06
Facebook Share
طباعة

حذرت منظمة الصحة العالمية من تفاقم المخاطر الصحية في قطاع غزة مع اقتراب موسم الأمطار والشتاء، في ظل تدهور أوضاع المياه والصرف الصحي واستمرار إقامة أعداد كبيرة من السكان داخل مخيمات مكتظة وخيام مؤقتة تفتقر إلى الخدمات الأساسية.

اقرأ أيضاً:أبرز الأحداث الأمنية في غزة والضفة الغربية بتاريخ 31 اغسطس 2026

 

وأظهرت نتائج البرنامج الصحي الذي تنفذه المنظمة ارتفاعاً كبيراً في مستويات التلوث الميكروبيولوجي للمياه، بعد تحليل أكثر من 6700 عينة. وارتفعت نسبة العينات الملوثة من أقل من 6% في كانون الثاني/يناير إلى أكثر من 18% في آب/أغسطس، بما يعكس تراجعاً مستمراً في جودة المياه المتاحة للسكان.

 

ترافق هذا التدهور مع ارتفاع حالات الإسهال الحاد، التي زادت من نحو 27 ألف حالة في آذار/مارس إلى أكثر من 48 ألف حالة في آب/أغسطس. وتخشى المنظمة من أن يؤدي استمرار المشكلة إلى مزيد من الأمراض المنقولة بالمياه، خصوصاً مع بدء هطول الأمطار وتفاقم ظروف الإيواء.

 

وتواجه المخيمات المكتظة خطراً إضافياً خلال فصل الشتاء، إذ يمكن لمياه الأمطار أن تغمر أماكن الإقامة وتختلط بمياه الصرف الصحي والنفايات المتراكمة، ثم تنتشر في المناطق التي ينام فيها السكان ويعدون الطعام ويرعون أطفالهم.

اقرأ أيضاً:غزة تحت القصف الإسرائيلي.. 4 شهداء بينهم 3 أطفال

 

ولا تقتصر المخاطر على تلوث المياه، إذ قد تؤدي الظروف الرطبة وتراكم النفايات إلى زيادة انتشار البعوض والآفات والعفن والبكتيريا، ما يرفع احتمالات تفشي أمراض مختلفة بين السكان، ولا سيما في المناطق التي تفتقر إلى خدمات الصرف الصحي والنظافة المناسبة.

 

تزداد خطورة الوضع مع تراجع قدرة القطاع الصحي على الاستجابة، بعدما تعرضت مرافقه لضغوط كبيرة وأصبح التعامل مع موجات مرضية واسعة أكثر صعوبة، في وقت تحتاج فيه عمليات التشخيص والمراقبة الوبائية إلى إمكانات ومستلزمات غير متوفرة بشكل كافٍ.

 

وتشدد منظمة الصحة العالمية على ضرورة توفير أماكن إيواء أكثر استدامة، وتأمين مياه آمنة بكميات كافية، وتحسين شبكات الصرف الصحي وجمع النفايات، إلى جانب دعم المختبرات بالمعدات والمواد الضرورية لتحديد مسببات الأمراض بسرعة.

 

تواجه المستلزمات المخبرية والطبية الأساسية قيوداً على دخول القطاع، بما في ذلك الكواشف اللازمة لإجراء التحاليل وتشخيص الأمراض، ما يحد من القدرة على اكتشاف حالات العدوى ومتابعتها في الوقت المناسب.

 

ودعت المنظمة السلطات الإسرائيلية إلى تسهيل إدخال الأدوية والمستلزمات الأساسية على نطاق واسع وبسرعة ومن دون عوائق، معتبرة أن توفير هذه الاحتياجات يمثل عاملاً أساسياً للحد من تداعيات الأزمة الصحية.

 

ومع اقتراب موسم الأمطار، تتداخل في غزة أزمة المياه مع تدهور البيئة وأوضاع الإيواء وضعف الخدمات الصحية، لتشكل جميعها عوامل تزيد من احتمالات انتشار الأمراض، في وقت يحتاج فيه السكان إلى حماية عاجلة من تداعيات الشتاء والظروف المعيشية المتدهورة.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 2