قصف مكثف
استشهد أربعة فلسطينيين، بينهم ثلاثة أطفال، وأصيب آخرون، الثلاثاء، جراء غارات ونيران إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في قطاع غزة، في تصعيد جديد رغم استمرار وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وشهدت مدينة غزة قصفاً إسرائيلياً مكثفاً، خصوصاً في محيط منطقة الكتيبة غرب المدينة، حيث أفاد شهود بإطلاق الطائرات الحربية الإسرائيلية ما لا يقل عن 12 صاروخاً قرب منطقة مكتظة بالعائلات النازحة.
وقال مسعفون إن القصف أسفر عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفلان وامرأة، وإصابة آخرين، مشيرين إلى أن الغارات كانت مكثفة على نحو غير معتاد، واستهدفت مركبتين وألحقت بهما أضراراً كبيرة.
اقرأ أيضاً: أبرز الأحداث الأمنية في غزة والضفة الغربية بتاريخ 31 اغسطس 2026
عملية ميدانية
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف مواقع عدة في القطاع، قائلاً إن العمليات جاءت بهدف إزالة تهديدات قال إنها تواجه قواته.
وقال إسماعيل الثوابتة، مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إن قوة إسرائيلية خاصة حاولت تنفيذ عملية في مدينة غزة، قبل أن يتم كشفها، مشيراً إلى أن ذلك أعقبه قصف جوي مكثف شاركت فيه أكثر من عشر طائرات حربية.
وأضاف أن الغارات أسفرت عن استشهاد وإصابة عدد من الفلسطينيين.
نيران شرق دير البلح
وفي حادث منفصل، استشهدت الفتاة إسراء الهسي وأصيب شخصان آخران، بعدما أطلقت قوات إسرائيلية النار باتجاه منطقة شرق دير البلح وسط قطاع غزة، وفق مسعفين.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الهجمات الإسرائيلية على القطاع رغم وقف العمليات القتالية واسعة النطاق بموجب اتفاق وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة.
هدنة تحت الضغط
من خلال أعمالها العدوانية، تقوم إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار وتقويض الجهود الرامية إلى تنفيذ خطة أوسع لإنهاء الحرب في غزة.
وتتضمن الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطوات عدة، من بينها انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع ونزع سلاح حركة حماس.
حصيلة متصاعدة
وبحسب مسؤولي الصحة في غزة، استشهد أكثر من 1300 فلسطيني في القطاع منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وتسلط التطورات الأخيرة الضوء على هشاشة وقف إطلاق النار، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وسقوط ضحايا فلسطينيين، وسط تعثر الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة والانتقال إلى مرحلة أكثر استقراراً.