الشيباني: بقاء إسرائيل في سوريا تكريس للاحتلال

2026.09.01 - 13:59
Facebook Share
طباعة

رسالة حادة
صعّدت دمشق لهجتها تجاه الوجود العسكري الإسرائيلي في الأراضي السورية، إذ اعتبر وزير الخارجية أسعد الشيباني أن إعلان إسرائيل إبقاء قواتها داخل سوريا يمثل «إعلاناً صريحاً لتكريس الاحتلال»، ويقوّض المبررات الأمنية التي تستند إليها تل أبيب لتبرير وجودها العسكري.
وأكد الشيباني تمسك بلاده بحقها السيادي الكامل في بناء جيش وطني وحماية أراضيها، مشدداً في الوقت نفسه على استمرار دمشق في تبني المسار الدبلوماسي رغم استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.

اقرأ أيضاً: توغل إسرائيلي جديد في درعا.. والنار تطال منازل المدنيين


أرقام التصعيد
قال الشيباني إن إسرائيل نفذت 147 عملية اعتقال داخل الأراضي السورية منذ بداية العام الحالي، بينما لا يزال 49 شخصاً قيد الاحتجاز، مشيراً إلى تسجيل 65 توغلاً خلال شهر تموز وحده.
وتأتي هذه الأرقام في ظل عمليات متكررة في محافظتي درعا والقنيطرة، شملت مداهمات ونصب حواجز وإطلاق نار، بالتزامن مع استمرار الانتشار الإسرائيلي في مناطق من المنطقة العازلة ومحيط جبل الشيخ.

اقرأ أيضاً: أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 31-8-2026


ما بعد سقوط الأسد
تصاعد الحضور العسكري الإسرائيلي في الجنوب السوري بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول 2024، مع توسيع إسرائيل انتشارها في المنطقة العازلة ومواقع استراتيجية مجاورة.
وتقول دمشق إن استمرار هذه التحركات يمثل انتهاكاً لسيادتها، بينما تبرر إسرائيل وجود قواتها باعتبارات أمنية مرتبطة بما تعتبره تهديدات محتملة على حدودها الشمالية.


غارة أبو الظهور
بلغ التوتر مستوى أكثر حدة في 18 آب الماضي، عندما شنت إسرائيل غارات على قاعدة أبو الظهور الجوية في ريف إدلب.
وبررت تل أبيب الضربة بأنها جاءت لمنع تموضع تركي مزعوم في الموقع، فيما اعتبرت أنقرة وواشنطن العملية تصعيداً غير ضروري.
وأدت الغارة إلى توقف الاتصالات بين الجانبين، قبل أن يؤكد الشيباني لاحقاً أن الثقة بين دمشق وتل أبيب «معدومة حالياً»، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام المسار الدبلوماسي.


مسار تفاوضي هش
بعد أيام، عقد وفد سوري رفيع برئاسة الشيباني وضم مسؤولين عن جهازي الاستخبارات العامة والعسكرية اجتماعاً في الأردن مع وفد إسرائيلي برئاسة رئيس الموساد رومان غوفمان، وبوساطة أمريكية.
واستهدف اللقاء بحث سبل خفض التصعيد ووضع آليات لوقف الاعتداءات والاعتقالات، إلى جانب محاولة إعادة تحريك المسار التفاوضي بين الجانبين.
وخلال الاجتماع، جددت دمشق رفضها فرض أي قيود على إعادة بناء جيشها أو تحديد تحالفاتها، وطالبت بانسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل 8 كانون الأول 2024، وإعادة تفعيل اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974.
كما اعتبرت دمشق أن بحث الوضع النهائي للجولان سابق لأوانه في المرحلة الحالية.


إسرائيل تتمسك بموقفها
في المقابل، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، خلال زيارة لقوات بلاده في جنوب سوريا، أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في مواقع وجوده «ما دامت التهديدات قائمة».
ويعكس هذا الموقف فجوة واضحة بين الطرفين؛ فبينما تربط دمشق أي تسوية بانسحاب القوات الإسرائيلية واحترام سيادتها، تربط تل أبيب استمرار وجودها العسكري بتقديراتها الأمنية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 9