وسط التصعيد.. بزشكيان يعرض العودة للاتفاق مع واشنطن

2026.09.01 - 10:45
Facebook Share
طباعة

نافذة للتفاهم
أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، استعداد بلاده للعودة إلى الاتفاق المؤقت الذي أبرمته مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في يونيو/حزيران الماضي، لكنه ربط استئناف الاتفاق بالتزام واشنطن بتعهداتها، في إشارة إلى تمسك طهران بمبدأ الوفاء المتبادل بالالتزامات.
وجاء موقف بزشكيان خلال مشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكك، في وقت تشهد فيه العلاقات الإيرانية الأميركية تصعيداً عسكرياً جديداً، خصوصاً حول مضيق هرمز الاستراتيجي.

اقرأ أيضاً: قمة شنغهاي.. تعاون آسيوي وسط ضغوط دولية


شرط إيراني
أكد الرئيس الإيراني أن عودة طهران إلى الاتفاق تظل مرتبطة بوفاء الولايات المتحدة بالتزاماتها، ما يعكس رغبة إيرانية في إبقاء المسار الدبلوماسي مفتوحاً، مع رفض العودة إلى أي تفاهم لا يضمن التزامات متبادلة وواضحة.
ويأتي هذا الطرح في ظل استمرار الخلافات بين البلدين بشأن الملفات الأمنية والنووية والعقوبات، إلى جانب التوتر المتصاعد في منطقة الخليج.

اقرأ أيضاً: هرمز بعد 6 أشهر من الحرب.. بحر بلا سفن


رفض للحرب
كان بزشكيان قد شدد، الاثنين، على أن استمرار الحرب مع الولايات المتحدة لا يخدم مصالح إيران ولا مصالح المنطقة، داعياً إلى مواصلة البحث عن مسار يقوم على الاتفاق والتفاهم.
وقال خلال لقائه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، قبيل قمة منظمة شنغهاي للتعاون، إن طهران تواصل جهودها للوصول إلى التفاهم، مؤكداً أن استمرار المواجهة العسكرية ليس في مصلحة أي من الأطراف.


تصعيد في هرمز
تزامنت تصريحات الرئيس الإيراني مع تصعيد عسكري جديد، بعدما شنت القوات الأميركية هجوماً على جزيرة لارك الإيرانية، في أول مواجهة عسكرية مباشرة بين طهران وواشنطن منذ أسابيع، وسط توتر متزايد حول مضيق هرمز.
وتكتسب الجزيرة أهمية استراتيجية بسبب موقعها القريب من الممرات البحرية الحيوية في المضيق، الذي يمثل أحد أهم طرق نقل الطاقة في العالم.


تهديدات متبادلة
تصاعدت حدة الخطاب بين الجانبين بالتزامن مع تبادل رسائل عسكرية وسياسية بشأن مستقبل المواجهة، فيما أثار مقطع فيديو نشره ترامب، وقال إنه يصور جزيرة خرج النفطية الإيرانية وقد تحولت إلى أنقاض، مخاوف من احتمال اتساع نطاق التصعيد.
وتُعد جزيرة خرج مركزاً رئيسياً لصادرات النفط الإيرانية، ما يجعل أي تهديد يطالها ذا أبعاد اقتصادية واستراتيجية تتجاوز حدود المواجهة العسكرية المباشرة.


الدبلوماسية أولاً
يكشف موقف بزشكيان عن محاولة إيرانية للإبقاء على خيار التفاوض قائماً رغم التصعيد، مع وضع الالتزام الأميركي بالتعهدات في صدارة شروط العودة إلى أي تفاهم.


كرة التفاوض في الملعب الأميركي
وبينما تستمر الضغوط العسكرية والسياسية، تترك طهران الباب مفتوحاً أمام المسار الدبلوماسي، لكنها تربط أي عودة إلى الاتفاق بضمانات واضحة من واشنطن، في اختبار جديد لمدى قدرة الطرفين على احتواء التصعيد والعودة إلى طاولة التفاوض. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 2