بمبادرة سورية.. الأمم المتحدة تكرّم نساء البحث عن المفقودين

2026.09.01 - 09:59
Facebook Share
طباعة

اعتراف دولي
اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً يقضي بتخصيص 19 كانون الأول من كل عام يوماً دولياً لتكريم النساء الباحثات عن المفقودين، في خطوة تسلط الضوء على الدور الذي تؤديه آلاف النساء في البحث عن ذويهن وكشف مصيرهم، وتدعم حقوقهن في مواجهة التمييز والعنف.
ويُعد القرار أول مشروع قرار تتقدم به سوريا إلى الجمعية العامة منذ التغيير السياسي الذي شهدته البلاد في كانون الأول 2024، في تحول لافت في طريقة طرح ملف المفقودين السوريين على المستوى الدولي.

اقرأ أيضاً: تصعيد جديد في السويداء.. إصابات في صفوف الأمن السوري


حماية الحقوق
يدعو القرار الدول الأعضاء والجهات المعنية إلى إحياء اليوم الدولي من خلال تنظيم فعاليات وأنشطة تسلط الضوء على جهود النساء اللواتي واصلن البحث عن المفقودين، رغم المخاطر والتبعات التي واجهنها خلال هذه المسيرة.
كما يشجع الدول ومنظومة الأمم المتحدة على اتخاذ إجراءات عملية لمنع جميع أشكال التمييز والعنف ضد هؤلاء النساء، وضمان تمتعهن الكامل بحقوق الإنسان، إلى جانب إشراكهن في النقاشات وصنع القرارات المتعلقة بملف المفقودين.

اقرأ أيضاً: أزمة تلوث تتفاقم في دمشق.. حلول عاجلة على الطاولة


من دمشق إلى العالم
أكد الممثل الدائم لسوريا لدى الأمم المتحدة أن النساء السوريات واجهن واحدة من أكبر مآسي المفقودين في التاريخ الحديث، مشيراً إلى أن القضية انتقلت من مرحلة كان يُتجاهل فيها الألم إلى مرحلة تسعى فيها سوريا إلى الاعتراف بالمأساة ومعالجتها، وحشد الدعم الدولي للمتضررين.
ويعكس اعتماد القرار انتقال قضية المفقودين السوريين إلى مساحة دولية أوسع، بعدما ظلت لسنوات من أبرز الملفات الإنسانية المرتبطة بالحرب والانتهاكات التي شهدتها البلاد.


ترحيب سوري
رحبت الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا باعتماد القرار، مؤكدةً أن المبادرة انطلقت من تجربة عائلات المفقودين، ولا سيما النساء اللواتي تحملن العبء الأكبر في متابعة مصير أقاربهن والبحث عن معلومات بشأنهم.
واعتبرت الهيئة أن القرار يمثل اعترافاً دولياً بالدور المحوري للنساء في جهود البحث والكشف عن مصير المفقودين، ويعزز أهمية مشاركتهن في مختلف مراحل هذه العملية.
وأشارت إلى أن الاعتراف الدولي يتزامن مع خطوات عملية داخل سوريا، تشمل استقبال البلاغات المتعلقة بالمفقودين ومواقع المقابر، وحمايتها وتوثيقها، إلى جانب تطوير برامج للدعم النفسي والاجتماعي وتمكين النساء وتعزيز مشاركتهن في عمليات البحث.


177 ألف مفقود
يظل ملف المفقودين من أكثر الملفات الإنسانية تعقيداً في سوريا، إذ تشير بيانات حقوقية إلى وجود ما لا يقل عن 177,021 شخصاً في عداد المختفين قسرياً منذ آذار 2011، بينهم 4,536 طفلاً و8,984 سيدة.


ملف لم يُغلق
رغم سقوط النظام السابق في كانون الأول 2024، لا يزال ملف الاختفاء القسري مفتوحاً، إذ يبقى الانتهاك قائماً ما دام مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده مجهولاً.
وتتزايد الدعوات إلى الانتقال من مرحلة توثيق الحالات إلى العمل المنهجي لتحديد مصير المفقودين، وحماية الأدلة، وفحص السجلات والمحفوظات وربط المعلومات المتفرقة، بما يضمن حق العائلات في معرفة مصير ذويها.


أولوية العدالة
ويضع القرار الدولي ملف المفقودين أمام استحقاق جديد، مع التأكيد على ضرورة حماية الأدلة ومنع العبث بها أو إتلافها، وإعطاء التحقيق في حالات الاختفاء والوفيات أثناء الاحتجاز أولوية ضمن مسار العدالة الانتقالية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 6

اقرأ أيضاً