دان مقررو الأمم المتحدة العقوبات الأميركية المفروضة على رئيسة المحكمة الجنائية الدولية توموكو أكاني وأحد كبار مسؤوليها عبد الله سيي، مطالبين برفعها بصورة عاجلة، وحاثّين الدول الأعضاء على التحرك لحماية المحكمة من التدخلات غير القانونية.
اقرأ أيضاً:قمة شنغهاي.. تعاون آسيوي وسط ضغوط دولية
فرضت واشنطن في 18 أغسطس/آب الجاري عقوبات على أكاني وسيي، في أحدث إجراء أميركي يستهدف مسؤولين في المحكمة، وسط تصاعد الخلاف بين الجانبين بشأن أنشطتها القضائية.
أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 مذكرتي توقيف بحق رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.
فرضت الولايات المتحدة في يونيو/حزيران 2025 عقوبات على المدعي العام للمحكمة كريم خان، قبل أن توسع الإجراءات في أغسطس/آب من العام نفسه لتشمل أربعة أعضاء آخرين، بسبب ما وصفته واشنطن بـ«مواقفهم المناهضة لإسرائيل».
انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب المحكمة الجنائية الدولية مراراً، ودعا الدول الحليفة لبلاده إلى الانسحاب منها، بالتزامن مع تصاعد الإجراءات الأميركية ضد المؤسسة القضائية الدولية.
أعلنت واشنطن في 13 يوليو/تموز الماضي إطلاق حملة واسعة ضد المحكمة، متهمة إياها بأنها تشكل «تهديداً» لسيادة الولايات المتحدة، ومهددة بفرض مزيد من العقوبات عليها.
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو حينها إن «المحكمة الجنائية الدولية وأصدقاءها يشنّون حرباً على بلدنا، ليس بالرصاص أو الصواريخ، بل بالنصوص القانونية والاتفاقيات وقوة ما يُسمّى القانون الدولي».
أضاف روبيو أن الخطر الذي تمثله المحكمة «لا يزال يتزايد»، معتبراً أنها «تهدد كل جوانب نظامنا السياسي والقانوني».
اقرأ أيضاً:المنهاد يدخل خط النار وهرمز يوسّع حسابات الحرب
حذّر الوزير الأميركي من أن استمرار الوضع على حاله قد يضع الأميركيين «تحت رحمة قضاة أجانب» يبعدون آلاف الكيلومترات، مع إمكانية ملاحقتهم أو سجنهم بتهم وصفها بأنها تتعلق بـ«جريمة الدفاع عن بلدنا».
وأوضحت وزارة الخارجية الأميركية أن الحملة تستهدف «شل قدرة المحكمة الجنائية الدولية على العمل بشكل منهجي»، ومنعها من ملاحقة العسكريين أو المسؤولين الأميركيين، أو تهديد السيادة الأميركية بأي شكل آخر.
دعا المقررون الأمميون الدول الأعضاء في المحكمة إلى اتخاذ خطوات عاجلة وجريئة لحماية استقلالها وضمان استمرارها في أداء مهامها بعيداً عن الضغوط والتدخلات السياسية.