انطلقت اليوم السبت امتحانات الدورة الاستثنائية لشهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة بفروعها كافة في محافظة السويداء السورية، بعد تأجيل موعد بدء الاختبارات نتيجة التطورات الأمنية التي شهدتها مدينة السويداء ومحيطها خلال الساعات الماضية.
اقرأ أيضاً:من خلاف عائلي إلى معركة وسط السويداء
وأعلنت مديرية إعلام السويداء بدء الامتحانات في المراكز الامتحانية المعتمدة في ريف المحافظة الشمالي، بعدما كان مقرراً انطلاقها في وقت سابق من صباح اليوم، قبل أن تقرر الجهات المعنية تأجيلها إلى الساعة الحادية عشرة، بهدف إتاحة مزيد من الوقت أمام الطلاب للوصول إلى مراكزهم وضمان سلامتهم.
كانت مديرية إعلام السويداء قد أعلنت في وقت سابق تأجيل موعد الامتحانات، المقررة اليوم السبت، لشهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة بفروعها كافة، مؤكدة أن القرار اتُخذ حرصاً على سلامة الطلاب وضمان وصولهم إلى القاعات الامتحانية.
وقال محافظ السويداء مصطفى البكور إن مجموعات وصفها بأنها «خارجة عن القانون» منعت طلاب المحافظة من مغادرة المدينة للوصول إلى المراكز المخصصة لهم في ريف المحافظة الشمالي.
وأوضح البكور، في تصريح لقناة الإخبارية السورية، أن الطلاب كانوا يرغبون في التوجه إلى مراكزهم والالتحاق بالامتحانات، مشيراً إلى أن حالة التوتر بينهم وبين تلك المجموعات تصاعدت خلال ساعات الصباح.
وأضاف أن حالة الانزعاج لدى الطلاب وأهاليهم تطورت إلى اشتباكات بالأيدي، قبل أن تتعرض سيارات مواطنين للتحطيم، في وقت ظل فيه الطلاب متجمعين في إحدى ساحات المدينة، متمسكين بحقهم في التوجه إلى مراكزهم وتقديم الاختبارات.
اقرأ أيضاً:جريمة حلب تفتح باب الشائعات والفتنة مجدداً
أكد المحافظ أن المحافظة عملت على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتسهيل العملية الامتحانية، لافتاً إلى أن تمديد التأجيل لمدة ساعة إضافية جاء بهدف منح الطلاب وقتاً إضافياً وتأمين وصولهم إلى القاعات.
شهدت مدينة السويداء خلال الليل اشتباكات مسلحة بين مجموعات محلية، بدأت على خلفية خلافات بينها، قبل أن تتطور إلى تبادل لإطلاق النار واستخدام أنواع مختلفة من الأسلحة والقذائف.
ونقلت «تلفزيون سوريا» عن مصادر محلية أن المواجهات دارت بين فصيل يُعرف باسم «المكتب الأمني» التابع لما يسمى «الحرس الوطني»، بقيادة سلمان الهجري، نجل رجل الدين حكمت الهجري، وبين فصائل محلية من ريف السويداء الغربي.
أدى تجدد الاشتباكات إلى حالة من التوتر داخل المدينة، بالتزامن مع استعداد آلاف الطلاب لخوض امتحانات الدورة الاستثنائية، الأمر الذي جعل تأمين حركة الطلاب والوصول إلى المراكز الامتحانية أحد أبرز التحديات أمام السلطات المحلية.
وتكتسب الدورة الاستثنائية أهمية خاصة للطلاب الذين يعتمدون على هذه الاختبارات لاستكمال متطلبات شهاداتهم الدراسية، ما دفع عدداً منهم إلى الإصرار على الوصول إلى المراكز رغم الظروف الأمنية المحيطة.
مع بدء الامتحانات في المراكز المعتمدة بريف المحافظة الشمالي، تحاول الجهات المحلية ضمان استمرار العملية التعليمية بعيداً عن مناطق التوتر، مع العمل على معالجة العقبات التي تعترض وصول الطلاب.
ويشهد الوضع الأمني في السويداء حالة من التقلب، إذ تفرض الاشتباكات بين المجموعات المحلية تحديات إضافية أمام المؤسسات الرسمية والسكان، خصوصاً في ما يتعلق بحرية التنقل والوصول إلى الخدمات الأساسية.
يركز الاهتمام حالياً على مدى قدرة الجهات المعنية على تأمين انتقال الطلاب من المدينة إلى مراكزهم، ومنع تأثير التطورات الأمنية على سير الاختبارات، خصوصاً أن أي عوائق إضافية قد تؤثر في الطلاب الذين ينتظرون فرصة التقدم للامتحانات الاستثنائية.
وتعمل السلطات المحلية، بالتوازي مع انطلاق الامتحانات، على احتواء تداعيات الأحداث الأمنية وضمان عدم امتدادها إلى المناطق التي تضم المراكز الامتحانية، بما يسمح باستكمال الاختبارات في أجواء أكثر أمناً واستقراراً.
يأمل الطلاب وأهاليهم أن تستمر الامتحانات دون تعطيل، في ظل تمسكهم بإتمام الاستحقاق الدراسي وعدم السماح للاضطرابات الأمنية بحرمانهم من تقديم الاختبارات المقررة.