ناقش مجلس الأمن الدولي، خلف أبواب مغلقة، الجمعة، طلب الحكومة اللبنانية تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، التي تضم نحو 8100 عنصر، وتنتهي ولايتها في 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل، وفق ما نقلته وكالة «أسوشيتد برس» عن دبلوماسيين مطلعين.
اقرأ أيضاً:ارتفاع البنزين والمازوت مجدداً في لبنان
أفاد الدبلوماسيان بوجود دعم قوي داخل المجلس المؤلف من 15 عضوًا لاستمرار المهمة الأممية، في ظل المخاوف المتزايدة من تدهور الوضع الأمني في لبنان، مع عدم بلوغ هذا التأييد حد الإجماع بين جميع الأعضاء.
حضر السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز الاجتماع، واستمع إلى مداخلات أعضاء المجلس، دون إعلان موقف واشنطن من مقترح التمديد المحدود للقوة الدولية.
تأتي هذه المناقشات بعد سنوات من مطالبة إسرائيل بإنهاء مهمة «اليونيفيل»، فيما نجحت الولايات المتحدة العام الماضي في تمرير قرار يقضي بإنهاء وجودها بنهاية 2026، قبل اندلاع الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من مارس/آذار الماضي.
لبنان يتمسك ببقاء القوات الدولية
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون في وقت سابق أهمية استمرار وجود «اليونيفيل» في جنوب البلاد، معتبرًا أن مهمتها تساهم في تعزيز الاستقرار وتثبيت السكان في قراهم وبلداتهم، بالتنسيق مع الجيش اللبناني.
وأوضح عون أن التمديد للقوة الأممية يمثل الخيار الأول للبنان، وفي حال تعذر ذلك، تسعى بيروت إلى اعتماد صيغة تضمن استمرار وجود قوات دولية في الجنوب إلى جانب الجيش اللبناني وبالتنسيق معه.
اقرأ أيضاً:مؤتمر دولي في باريس لدعم الجيش اللبناني
أشار الرئيس اللبناني إلى أن إسرائيل ترفض استمرار «اليونيفيل» وتضغط لإنهاء مهمتها منذ نحو عام، بينما يطالب لبنان بالإبقاء عليها في المنطقة.
استمرار التصعيد جنوبًا
يتزامن بحث مستقبل القوة الدولية مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، التي بدأت في الثاني من مارس/آذار الماضي، وأسفرت، وفق أحدث إحصائية لوزارة الصحة اللبنانية، عن استشهاد 4346 شخصًا وإصابة 12 ألفًا و301 آخرين.
وقّعت بيروت وتل أبيب، برعاية أميركية، في 26 يونيو/حزيران الماضي اتفاق «صيغة إطار» يتضمن انسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا من الأراضي اللبنانية المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني وتنفيذ ترتيبات أمنية، بينها نزع سلاح الجماعات المسلحة.
تواصل إسرائيل احتلال مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، فيما سيطرت خلال العمليات العسكرية الأخيرة على مواقع تبعد أكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.