رسائل إيرانية
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تمسك بلاده بالدفاع عن مصالحها وحقوق شعبها عبر المسار الدبلوماسي، بالتوازي مع تأكيده عدم التساهل مع أي انتهاكات لوقف إطلاق النار، فيما حملت تصريحاته بشأن لبنان رسالة انتقاد لسياسات الحكومة اللبنانية، إلى جانب إبداء طهران رغبتها في الحفاظ على علاقات جيدة مع بيروت.
اقرأ أيضاً: تحذير من "إسرائيل الكبرى".. قاسم يتحدث عن إعادة رسم المنطقة
الدفاع عن الحقوق
قال عراقجي إن إيران تدافع عن مصالحها وحقوق شعبها بقوة، سواء في المجال الدبلوماسي أو العسكري، مشدداً على أن طهران ستواصل الدفاع عن حقوق الإيرانيين على طاولة المفاوضات.
وأكد أن بلاده لن تتعامل مع انتهاكات وقف إطلاق النار باعتبارها أمراً اعتيادياً، مشيراً إلى أن إيران تتصدى لهذه الانتهاكات لمنع ترسيخها كواقع دائم.
اقرأ أيضاً: جنوب لبنان تحت الضغط.. أكثر من ألف مقذوف خلال أسبوع
انفتاح إقليمي
وفي سياق العلاقات الإقليمية، أكد عراقجي أن إيران تسعى إلى بناء علاقات جيدة مع مختلف الدول الإسلامية، ولا سيما دول الجوار، مع العمل على تعزيز التعاون الاقتصادي معها.
وأشار إلى أن طهران لا ترى أساساً للخلاف مع مصر، مؤكداً استعدادها لاستئناف العلاقات معها في حال قررت القاهرة ذلك.
رسائل إلى بيروت
وفي الملف اللبناني، قال عراقجي إن إيران ترغب في إقامة علاقات جيدة مع مختلف الفئات والقوى اللبنانية، مؤكداً في الوقت نفسه استعدادها لبناء علاقات إيجابية مع الحكومة اللبنانية.
لكن الوزير الإيراني أقر بوجود تباينات مع بعض سياسات الحكومة اللبنانية، في موقف يعكس رغبة طهران في إبقاء قنوات التواصل مفتوحة، رغم الخلاف بشأن عدد من الملفات.
دعوة إلى "العقلانية"
وفي رسالة مباشرة إلى بيروت، أعرب عراقجي عن أمله في أن تتعامل وزارة الخارجية اللبنانية مع الملفات الخلافية بمزيد من "العقلانية"، من دون أن يحدد بصورة تفصيلية السياسات التي تعترض عليها طهران.
ويأتي هذا الموقف في وقت تحاول فيه إيران التأكيد على توسيع علاقاتها مع دول المنطقة، بالتزامن مع استمرار التباينات بشأن عدد من الملفات السياسية والأمنية الإقليمية.
دعوة للحوار
تكشف تصريحات عراقجي عن معادلة تجمع بين الانتقاد والانفتاح؛ فطهران تبدي تحفظات على بعض سياسات بيروت، لكنها في الوقت نفسه تؤكد استعدادها للحوار وبناء علاقات جيدة مع الحكومة اللبنانية، في محاولة للإبقاء على قنوات التواصل مفتوحة رغم تباين المواقف.