موسكو تهدد بريطانيا وخيرسون تواجه تصعيداً روسياً

2026.08.28 - 09:11
Facebook Share
طباعة

تتجه الحرب الروسية الأوكرانية نحو تصعيد جديد، مع دعوة السلطات في خيرسون السكان إلى مغادرة المدينة، بالتزامن مع تحذير روسي لبريطانيا من استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بها رداً على استخدام كييف صواريخ بعيدة المدى.

اقرأ أيضاً:اليمن أمام موجة نزوح جديدة مع تصاعد الهجمات

 

طالب حاكم خيرسون أولكسندر بروكودين السكان، خصوصاً العائلات التي تضم أطفالاً وكبار سن، بالمغادرة، محذراً من تدهور الوضع الأمني في المدينة التي يقطنها نحو 280 ألف شخص.

 

وقال إن القوات الروسية كثفت ضرباتها على البنية التحتية الحيوية، مشيراً إلى استهداف محطة التدفئة المركزية خلال الليل بقنابل انزلاقية، ما تسبب بأضرار كبيرة.

 

وحذر بروكودين من احتمال انقطاع الكهرباء والتدفئة لفترات طويلة، في ظل صعوبة التصدي لبعض أنواع المسيّرات والقنابل الجوية المستخدمة في الهجمات.

 

في موسكو، رفعت وزارة الخارجية الروسية مستوى التحذير تجاه لندن، إذ قالت المتحدثة ماريا زاخاروفا إن بلادها قد تستهدف مواقع عسكرية بريطانية داخل أوكرانيا وخارجها رداً على استخدام صواريخ بريطانية في ضرب الأراضي الروسية.

اقرأ أيضاً:خطر جديد يلاحق المناطق الحدودية بين نيبال والصين

 

واتهمت زاخاروفا لندن بالاقتراب من التورط المباشر في ما وصفته باستهداف المدنيين الروس، محذرة من «عواقب وخيمة» إذا استمرت بريطانيا في سياستها الحالية.

 

ويرتبط التهديد الروسي بصواريخ «ستورم شادو» البريطانية، إلى جانب صواريخ «سكالب» الفرنسية البريطانية، التي تستخدمها القوات الأوكرانية لضرب أهداف بعيدة المدى.

 

وطالبت المتحدثة الحكومة البريطانية بإعادة تقييم سياستها والتراجع عن النهج الذي تعتبره موسكو تصعيدياً، محذرة من انتقال الصراع إلى مستوى جديد.

 

في المقابل، أكدت وزارة الدفاع البريطانية استمرار دعمها لأوكرانيا، مشيرة إلى التزام لندن بتوفير المعدات اللازمة لمواجهة الهجوم الروسي.

 

جاء الموقف البريطاني بعد قرار السماح لكييف بالوصول إلى تقنيات سرية مرتبطة بصواريخ «ستورم شادو»، بما يتيح لها بدء إنتاجها محلياً.

 

وكان الكرملين قد انتقد القرار، معتبراً أن لندن تزيد حدة المواجهة، بينما وجهت موسكو انتقادات مماثلة إلى باريس بعد موافقتها على منح ترخيص للتكنولوجيا الصاروخية.

 

وشملت الانتقادات الروسية فرنسا أيضاً، حيث قالت زاخاروفا إن باريس ولندن «تلعبان بالنار» عبر نقل تقنيات صاروخية حساسة إلى أوكرانيا.

 

جاءت التصريحات بعد اتهام موسكو كييف باستخدام صواريخ «ستورم شادو» لاستهداف مركز تجاري في دونيتسك، ما أدى، وفق الرواية الروسية، إلى إصابة مدنيين بينهم أطفال.

 

وتشهد الحرب منذ أشهر تصعيداً في الضربات بعيدة المدى، مع استهداف منشآت للطاقة والنفط والموانئ والمستودعات ومواقع أخرى في مناطق مختلفة.

 

ويزيد إدخال أسلحة غربية أكثر تطوراً إلى ساحة المعركة حساسية المواجهة، خصوصاً مع انتقال الاستهداف إلى مسافات أعمق داخل الأراضي الروسية، الأمر الذي يرفع مخاطر توسع الردود المتبادلة.

 

في المقابل، تكشف دعوة سكان خيرسون إلى المغادرة عن استمرار الضغط العسكري على المناطق القريبة من خطوط القتال، حيث تواجه المنشآت الحيوية تهديدات متزايدة قد تنعكس مباشرة على الخدمات الأساسية وحياة المدنيين.

وتجمع التطورات بين تصعيد ميداني داخل أوكرانيا وتوتر متزايد بين موسكو والعواصم الغربية، في وقت لا تزال الضربات بعيدة المدى إحدى أبرز أدوات الضغط المتبادل في الحرب المستمرة منذ فبراير/شباط 2022.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 1