الاحتلال يوسّع عدوانه جنوب لبنان.. الغارات تطال المنازل والبلدات

2026.08.27 - 20:26
Facebook Share
طباعة

شهد جنوب لبنان، الخميس، تصعيداً إسرائيلياً واسعاً جمع بين الغارات الجوية والقصف المدفعي والتوغلات البرية وعمليات التفجير والتمشيط، فيما امتدت الاستهدافات من مرتفعات علي الطاهر والنبطية الفوقا وإقليم التفاح إلى ميس الجبل والمنصوري وحاريص وكفرشوبا.

اقرأ أيضاً:اليونيفيل تدعو لبنان وإسرائيل لتنفيذ القرار 1701

 

تصاعدت حدة العمليات بعد إعلان الجيش الإسرائيلي أن مسيّرتين مفخختين أُطلقتا باتجاه قواته قرب مرتفعات علي الطاهر، قبل أن يعلن شن غارات في الجنوب رداً على ما وصفه بـ«خرق حزب الله».

 

استهدفت غارتان عربصاليم، فيما طالت غارة أخرى النبطية الفوقا، وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بمقتل سجى موسى شرارة وإصابة آخرين جراء غارة دمرت منزل عائلتها وسط البلدة، وذلك بعد يومين فقط من زواجها.

 

قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف بنى تحتية لـ«حزب الله» في النبطية رداً على إطلاق المسيّرات، متوعداً بمواصلة عملياته لمنع أي تهديد لقواته ومواطنيه.

 

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن «حزب الله» أطلق خلال الشهر الحالي خمس مسيّرات مفخخة باتجاه القوات التي حاولت العمل في منطقة علي الطاهر، بينما لم يصدر عن الحزب إعلان يؤكد الرواية الإسرائيلية بشأن الهجوم.

اقرأ أيضاً:تعثر مفاوضات بيروت وتل أبيب وسط تصعيد إسرائيلي متواصل

 

بدأ التصعيد منذ ساعات الفجر بقصف جوي على حرج علي الطاهر عند الأطراف الشرقية للنبطية الفوقا، حيث أطلقت الطائرات الإسرائيلية صواريخ أحدثت انفجارات قوية وتصاعداً كثيفاً للدخان.

 

سبق القصف استهداف المنطقة الواقعة بين زوطر الشرقية وميفدون خلال الليل، ثم تجدد القصف المدفعي صباحاً على أطراف البلدتين.

 

في القطاع الغربي، استهدفت الغارات الإسرائيلية بلدة المنصوري في قضاء صور، وطالت عدداً من المباني، بينما أدى القصف إلى أضرار في بعض النوافذ بالمناطق المحيطة نتيجة شدة الانفجارات.

 

تبع ذلك قصف مدفعي وعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة والثقيلة بين مشاع المنصوري ومجدل زون في وادي حسن، بالتزامن مع تحليق للطائرات المسيّرة وتحرك آليات إسرائيلية داخل البلدة.

 

وفي ميس الجبل، توغلت قوة إسرائيلية مدعومة بالدبابات والجرافات في الأطراف الغربية، ولا سيما منطقة الدبش، بالتزامن مع قصف مدفعي طال عدداً من المنازل.

 

وخلال التوغل، أحرقت القوات الإسرائيلية منازل وجرفت خيماً زراعية، كما وصلت شاحنة محملة بمواد متفجرة استخدمت في تفجير داخل حي الدبش.

 

أما في القطاع الأوسط، فنفذت القوات الإسرائيلية عمليات تمشيط باتجاه أطراف حاريص من جهة حداثا، مع إطلاق نار طال منازل في المنطقة.

 

وفي القطاع الشرقي، توغلت دبابتان من طراز «ميركافا» ترافقهما آليات عسكرية في الأطراف الشرقية لكفرشوبا، وتحديداً منطقة الشميس، حيث رفعت القوات الإسرائيلية علمها ونفذت عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة.

 

يرى مراقبون أن استهداف عربصاليم يندرج ضمن محاولة إسرائيل فرض معادلة جديدة، تقوم على الرد على أي تحرك عسكري لـ«حزب الله» باستهداف منطقة أخرى، حتى لو وقع النشاط الأصلي في موقع مختلف.

 

الهدف الإسرائيلي يتمثل في ردع الحزب ومنع أي نشاط عسكري، عبر ترسيخ قاعدة مفادها أن أي تحرك سيقابله رد في منطقة أخرى.

 

أما امتداد الضربات إلى إقليم التفاح، فيراه المراقبون مرتبطاً بأهمية المنطقة جغرافياً وعسكرياً بالنسبة إلى «حزب الله»، لكنه لا يعتبره وحده دليلاً حاسماً على انتقال إسرائيل إلى عملية عسكرية أوسع.

 

في المقابل، يرى مصدر محلي أن مسار الأحداث يشير إلى توسع تدريجي في نطاق الاستهداف، بعدما بدأت مناطق جديدة تدخل دائرة العمليات الإسرائيلية.

 

ويشير المصدر إلى أن الانتقال من استهداف مناطق محددة إلى ضرب عربصاليم وإقليم التفاح قد يعكس تغييراً تدريجياً في حدود العمليات، مع احتمال توسعها إذا استمر التصعيد.

 

يكشف توزيع العمليات خلال يوم واحد عن اتساع رقعة التحرك الإسرائيلي، إذ شملت الغارات والقصف والتوغلات مناطق متباعدة في الجنوب، من النبطية وإقليم التفاح شمالاً إلى ميس الجبل وحاريص وسطاً والمنصوري ومجدل زون غرباً وكفرشوبا شرقاً.

 

ويضع هذا الانتشار جنوب لبنان أمام مرحلة أكثر توتراً، خصوصاً مع تداخل الضربات الجوية مع التحركات البرية وعمليات التفجير، في وقت تبقى فيه احتمالات توسع المواجهة مرتبطة بمستوى الرد المتبادل خلال الساعات المقبلة.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 3

اقرأ أيضاً