مستشفيات تونس تزدحم بمرضى ضربات الشمس

2026.08.27 - 18:22
Facebook Share
طباعة

تواجه المستشفيات التونسية ضغطاً متزايداً مع استمرار موجة الحر، بعدما استقبلت أقسام الطوارئ أعداداً كبيرة من المصابين بضربات الشمس والإجهاد الحراري، في وقت تتهم فيه منظمة الأطباء الشبان وزارة الصحة بعدم إعلان حصيلة رسمية للوفيات المرتبطة بالحرارة.

 

قالت المنظمة التونسية للأطباء الشبان إن الوضع داخل عدد من المؤسسات الصحية لم يشهد تحسناً ملموساً مقارنة بموجة الحر التي ضربت البلاد خلال يوليو/تموز، رغم إعلان وزارة الصحة استعدادها المبكر لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة.
وأشارت المنظمة إلى أن الوزارة لم تنشر حتى الآن أرقاماً رسمية وشفافة حول الوفيات التي سجلت خلال الموجة السابقة، معتبرة أن غياب البيانات يحول دون إجراء تقييم واضح لحجم التداعيات الصحية.

 

تشهد أقسام الإسعاف اكتظاظاً بالمرضى الذين يعانون ضربات الشمس والإجهاد الحراري، إضافة إلى حالات مرضية تفاقمت بسبب ارتفاع درجات الحرارة، بينما تواجه أقسام الإنعاش نقصاً في الأسرّة اللازمة لاستيعاب الحالات الحرجة.

 

تحدثت المنظمة أيضاً عن نقص وسائل التبريد داخل بعض المستشفيات، بما في ذلك أجهزة التكييف والمراوح والمياه الباردة والثلج، ما أدى إلى ارتفاع درجات الحرارة داخل بعض الأقسام وتحولها إلى بيئة صعبة للمرضى والأطباء والممرضين.

 

وتزيد انقطاعات الكهرباء من تعقيد الوضع، إذ أفادت المنظمة باستمرار تسجيل حالات انقطاع في عدد من المستشفيات، مع وجود مؤسسات صحية محلية لا تمتلك مولدات احتياطية، وأخرى جامعية تعاني أعطالاً أو عدم جاهزية في أنظمة الطاقة البديلة.

 

كما أشارت إلى انقطاع المياه لساعات في بعض المستشفيات، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى المياه خلال موجات الحر، سواء للمرضى أو الطواقم الطبية.

وكانت وزارة الصحة قد أعلنت، بعد موجة الحر الأولى، عقد جلسة عمل للتحضير المبكر للموجة الجديدة، إلا أن المنظمة ترى أن الإجراءات المعلنة لم تعالج المشكلات التي ظهرت سابقاً.

 

وطالبت المنظمة بتفعيل مخطط طوارئ صحي وطني يسمح بتسريع الإجراءات وتوفير الاحتياجات الأساسية، بينها المياه والثلج والمراوح وأجهزة التبريد، إلى جانب صيانة المولدات الكهربائية وتأمين استمرارية التيار داخل المؤسسات الصحية.

وتبقى حصيلة الوفيات أحد أكثر الملفات إثارة للجدل، بعدما قدرت منظمة الأطباء الشبان عدد ضحايا موجة الحر الأولى في يوليو/تموز بما بين 150 و200 شخص، من دون صدور حصيلة رسمية مماثلة عن وزارة الصحة.

 

ومع استمرار موجة الحر التي بدأت في 24 أغسطس/آب، يتصاعد الضغط على القطاع الصحي التونسي، فيما تتزايد المطالب بالكشف عن الأرقام الفعلية للوفيات وتقييم جاهزية المستشفيات، خصوصاً أن ارتفاع درجات الحرارة قد يضاعف المخاطر على كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة والحالات الحرجة.

تضع الظروف الحالية السلطات الصحية أمام اختبار مزدوج: حماية المستشفيات من تداعيات موجات الحر، وتقديم بيانات واضحة للرأي العام حول الخسائر البشرية والإجراءات المتخذة للحد منها.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 5