قاليباف: إيران تخوض حرباً اقتصادية شاملة وتستعد للانتصار

2026.08.27 - 15:11
Facebook Share
طباعة

معركة تتجاوز ساحات القتال
دخلت المواجهة الإيرانية الأمريكية مرحلة اقتصادية متصاعدة، مع تأكيد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده تخوض «حرباً اقتصادية شاملة»، داعياً المواطنين إلى الثقة بالحكومة، ومشدداً على ضرورة إعطاء الأولوية للمعيشة والأمن الاقتصادي.
وتزامن ذلك مع تحرك دبلوماسي لوزير الخارجية عباس عراقجي، الذي اتهم الولايات المتحدة بمحاولة دفع دول أخرى إلى ممارسة ضغوط اقتصادية على طهران، مطالباً الأمم المتحدة بالتدخل لوقف ما وصفه بـ«الإرهاب الاقتصادي».

اقرأ أيضاً: وسط وساطات متسارعة.. بزشكيان وقاليباف يتمسكان بالتفاوض


دعوة إلى الثقة
قال قاليباف، في رسالة بمناسبة أسبوع الحكومة، إن المسؤولين يعملون على معالجة نقاط الضعف التي ظهرت في ظل التداعيات الاقتصادية التي خلفتها الحرب.
وأكد أن الحكومة مطالبة بتخفيف الأعباء عن المواطنين، ووضع تحسين ظروفهم المعيشية وتعزيز الأمن الاقتصادي في مقدمة أولوياتها.
وأشار إلى قدرة إيران على تجاوز تداعيات الحرب وتحقيق الانتصار فيها، في رسالة تعكس سعي القيادة السياسية إلى تعزيز الثقة الداخلية في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة.

اقرأ أيضاً: طهران ترفض منطق الضعف.. بزشكيان يتوعد بمواصلة الدفاع


عراقجي يصعّد دبلوماسياً
وفي تحرك موازٍ، وجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، احتجاجاً على ما وصفه بالضغوط الأميركية على دول أخرى لدفعها إلى تشديد الضغوط الاقتصادية على طهران.
وقال عراقجي إن الولايات المتحدة تحاول إجبار دول لم تشارك في الحرب ضد إيران على الانخراط فيما وصفه بـ«الإرهاب الاقتصادي»، داعياً الأمم المتحدة إلى مطالبة واشنطن بوقف هذه الممارسات.


اتهامات للولايات المتحدة
ذكر عراقجي أن الولايات المتحدة أخفقت، وفق تقييم طهران، في تحقيق أهدافها خلال الصراعات التي دارت ضد إيران في عامي 2025 و2026، كما لم تتمكن من إقناع دول أخرى بالمشاركة في العمليات العسكرية ضد بلاده.
وأضاف أن واشنطن انتقلت، بعد ذلك، إلى محاولة تحقيق الهدف ذاته عبر الضغط على الدول المستقلة للتراجع عن قراراتها بعدم المشاركة في أعمال عدائية ضد إيران.


الاقتصاد في صدارة المواجهة
تعكس تصريحات قاليباف وعراقجي انتقال التركيز الإيراني بصورة أكبر إلى الجبهة الاقتصادية، بالتوازي مع المسار السياسي والدبلوماسي، في وقت تواجه فيه طهران ضغوطاً متزايدة تستهدف اقتصادها وعلاقاتها الخارجية.


اختبار جديد لطهران
بينما تسعى الحكومة الإيرانية إلى احتواء تداعيات الضغوط على الداخل، تتحرك الدبلوماسية الإيرانية في الخارج لرفض توسيع نطاق الإجراءات الاقتصادية ضدها. ويبدو أن قدرة طهران على تخفيف الأعباء عن المواطنين والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي ستشكل اختباراً رئيسياً في المرحلة المقبلة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 2