وسط وساطات متسارعة.. بزشكيان وقاليباف يتمسكان بالتفاوض

2026.08.27 - 10:39
Facebook Share
طباعة

نافذة للحوار
وسط تحركات دبلوماسية متسارعة تقودها قطر وباكستان لإعادة الولايات المتحدة وإيران إلى مسار التفاوض، برز موقفان لافتان من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، يدعمان إبقاء باب الحوار مفتوحاً، في مواجهة أصوات داخلية تطالب برفض أي تفاوض مع واشنطن.

اقرأ أيضاً: بزشكيان يفتح باب التهدئة: الحرب ليست الحل دائماً


بزشكيان يدافع
قال بزشكيان إن نهج إيران يقوم على التفاهم والتفاعل والمفاوضات لحل القضايا، مؤكداً أن الحرب ليست دائماً الوسيلة المناسبة لتجاوز الأزمات.
وفي رسالة واضحة إلى معارضي الحوار، استخدم بزشكيان عبارة: "العقدة التي يمكن فكها باليد لا ينبغي فكها بالأسنان"، مشدداً على أن المدافعين عن مذكرة التفاهم التي أُبرمت مع الولايات المتحدة في حزيران الماضي كانوا يتحركون انطلاقاً من مصالح البلاد.

اقرأ أيضاً: طهران ترفض منطق الضعف.. بزشكيان يتوعد بمواصلة الدفاع


قاليباف يرد
وفي الاتجاه نفسه، رفض قاليباف اعتبار التفاوض أمراً محرماً، مؤكداً أن المفاوضات ليست قيمة بحد ذاتها، لكنها قد تكون أداة للحصول على حقوق إيران عندما تُجرى من موقع قوة.
وجاء موقف رئيس البرلمان رداً على دعوات داخلية لرفض الحوار مع المسؤولين الأميركيين، وسط خلاف واضح داخل الأوساط الإيرانية بشأن جدوى العودة إلى التفاوض مع واشنطن.

اقرأ أيضاً: الدوحة تتحرك نحو طهران.. هرمز على طاولة التفاوض


وساطة قطرية
تكتسب هذه المواقف أهمية خاصة مع زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء القطري إلى طهران، في إطار مساعٍ لإحياء المسار الدبلوماسي وخفض التوتر بين إيران والولايات المتحدة.
وتأتي التحركات الدبلوماسية في وقت تتواصل فيه التهديدات المتبادلة، بالتزامن مع تشديد واشنطن الضغوط الاقتصادية على طهران وتهديدها بفرض عقوبات إضافية على شركائها التجاريين.


هرمز في الواجهة
يشكل مضيق هرمز واحد من أبرز الملفات العالقة بين الطرفين، بعدما تحول إلى نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات السابقة، نظراً إلى أهميته لحركة إمدادات النفط العالمية.
وكانت مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها في حزيران قد انهارت وسط خلافات عدة، من بينها ترتيبات الملاحة والسيطرة على المضيق الاستراتيجي الواقع بين إيران وسلطنة عُمان.


حرب بلا انفراجة
تقترب المواجهة من إتمام شهرها السادس، فيما تراجعت العمليات العسكرية بصورة كبيرة خلال الأسابيع الأخيرة، من دون أن يتحول ذلك إلى انفراجة سياسية واضحة.
وبالتوازي مع غياب الضربات الأمريكية المعلنة على إيران منذ نحو شهر، تواصل واشنطن سياسة الضغط الاقتصادي والعقوبات، في محاولة لدفع طهران إلى تقديم تنازلات بشأن الملفات الخلافية.


اختبار صعب
يضع هذا المشهد القيادة الإيرانية أمام معادلة دقيقة: الحفاظ على خطاب القوة في مواجهة الضغوط الأمريكية، مع إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة لتجنب عودة التصعيد العسكري.
ومع تصاعد التحركات القطرية والباكستانية، قد تحدد الأسابيع المقبلة ما إذا كانت رسائل بزشكيان وقاليباف تمهد فعلاً لعودة واشنطن وطهران إلى طاولة الحوار، أم أنها مجرد محاولة لإدارة الأزمة من دون تسوية شاملة.


بين المتشددين الداعين إلى إغلاق باب التفاوض، وقيادات إيرانية ترى في الحوار أداة يمكن استخدامها من موقع قوة، تبدو طهران أمام اختبار سياسي حساس. ومع دخول الوساطات الإقليمية على الخط، يبقى مضيق هرمز والعقوبات والملفات الأمنية أبرز العقبات أمام أي عودة محتملة إلى المفاوضات. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 4