بين الاستيطان والضم.. حكومة نتنياهو تصعّد في الضفة

2026.08.26 - 16:21
Facebook Share
طباعة

نتنياهو يصعّد الاستيطان
يمضي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في توسيع المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية، متحدياً الضغوط والانتقادات الدولية المتزايدة، في خطوة تعكس توجه حكومته اليمينية نحو تكريس السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع اقتراب الانتخابات التشريعية الإسرائيلية، وفي ظل تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين وتنامي التحذيرات من أن التوسع الاستيطاني يهدد بصورة متزايدة إمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.

اقرأ أيضاً: بعد عام.. معلومات جديدة حول قصف مستشفى ناصر


تعهد بمزيد من التوسع
خلال فعالية للمستوطنين، تعهد نتنياهو بمواصلة بناء المستوطنات وتسوية أوضاع البؤر الاستيطانية، مشيراً إلى إقامة عشرات المستوطنات والمزارع خلال السنوات الماضية، ومعلناً أن المزيد من التوسع سيأتي.
كما تحدث عن الاستعداد لموجة كبيرة من الهجرة إلى المستوطنات، في خطاب يعكس تمسك حكومته بتعزيز الوجود الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية.
وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، فيما تشهد الضفة منذ سنوات توسعاً متسارعاً في إنشاء المستوطنات والبؤر الاستيطانية.

اقرأ أيضاً: أبرز الأحداث الأمنية في غزة والضفة الغربية بتاريخ 25_8_2026


سياسة فرض الأمر الواقع
لا يقتصر التوجه الإسرائيلي على بناء وحدات سكنية جديدة، إذ تترافق عمليات التوسع مع محاولات لتثبيت البؤر الاستيطانية وتحويلها إلى تجمعات دائمة، بما يعزز الوجود الإسرائيلي ويفرض وقائع جديدة على الأرض.
وتضم حكومة نتنياهو وزراء يؤيدون علناً ضم أجزاء من الضفة الغربية، بينما تواصل السلطات الإسرائيلية دفع مشاريع استيطانية جديدة في مناطق استراتيجية.
ويرى منتقدو هذه السياسة أنها تتجاوز مجرد التوسع العمراني لتصبح جزءاً من مسار أوسع يهدف إلى تغيير طبيعة الضفة وترسيخ السيطرة الإسرائيلية عليها.

اقرأ أيضاً: الاحتلال يحاصر أونروا.. إخلاء مقر واقتحام معهد قلنديا


مشروع يهدد تواصل الضفة
من أبرز المشاريع التي أثارت انتقادات دولية مشروع «إي1»، الذي يربط مستوطنات إسرائيلية بالقدس ويمتد في منطقة استراتيجية وسط الضفة الغربية.
ويثير المشروع مخاوف من تقويض التواصل الجغرافي بين شمال الضفة وجنوبها، الأمر الذي قد يجعل إقامة دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة أكثر صعوبة.
كما فتحت السلطات الإسرائيلية مؤخراً باب تقديم العطاءات لبناء أكثر من 1200 وحدة سكنية ضمن مشروع استيطاني كبير، ما دفع دولاً أوروبية إلى إدانة الخطوة والتحذير من تداعياتها.


عنف متصاعد
يتزامن التوسع الاستيطاني مع ارتفاع حدة اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين، والتي أصبحت، وفق المعطيات الواردة، شبه يومية في عدد من مناطق الضفة.
وتثير هذه التطورات مخاوف من اتساع دائرة العنف، خصوصاً مع استمرار التوسع العمراني للمستوطنات وتزايد الاحتكاك بين المستوطنين والفلسطينيين.
ويأتي ذلك في وقت يعيش فيه نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، إلى جانب أكثر من نصف مليون مستوطن إسرائيلي في المستوطنات المقامة على الأراضي المحتلة.


ضغط دولي متزايد
تواجه حكومة نتنياهو انتقادات دولية متصاعدة بسبب سياساتها الاستيطانية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من أن استمرار البناء والتوسع قد يبدد ما تبقى من فرص التسوية السياسية.
لكن هذه الضغوط لم تدفع الحكومة الإسرائيلية حتى الآن إلى التراجع عن نهجها، بل يبدو أن الاستيطان يتحول إلى أحد أبرز أدواتها لفرض وقائع جديدة على الأرض.


الضفة أمام واقع جديد
بين التصعيد الاستيطاني، وتنامي عنف المستوطنين، ومشاريع البناء التي تمتد في مناطق استراتيجية، تبدو الضفة الغربية أمام مرحلة جديدة من فرض الأمر الواقع.
ومع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، يضع نتنياهو ملف الاستيطان في قلب حساباته السياسية، بينما تزداد المخاوف الفلسطينية والدولية من أن يؤدي استمرار هذا النهج إلى تغيير الخريطة الجغرافية للضفة ويقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 6