تظل حركة الشحن عبر مضيق هرمز عند مستويات منخفضة، رغم تسجيل عبور محدود للسفن خلال الساعات الماضية، في ظل استمرار التوتر العسكري والضغوط الاقتصادية المفروضة على إيران.
أظهرت بيانات أولية لشركة «كبلر» لتتبع السفن أن خمس سفن لنقل السلع الأولية عبرت المضيق أمس الثلاثاء، مقابل متوسط بلغ 15 سفينة خلال الأيام العشرة الماضية، ما يعكس استمرار الفارق الكبير عن مستويات الحركة المعتادة.
أوضحت البيانات، عند الساعة 04:08 بتوقيت غرينتش، أن ناقلتين تحملان غاز البترول المسال وناقلة تنقل القار غادرت المضيق، بينما دخلت ناقلتان فارغتان إلى الممر المائي.
تبقى هذه الأرقام أولية وقابلة للتعديل، نظراً إلى أن بعض السفن توقف أجهزة الإرسال والاستقبال أثناء الرحلات، الأمر الذي قد يؤثر في دقة بيانات التتبع.
تعطلت حركة الشحن عبر المضيق عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية التي بدأت في 28 شباط/فبراير، لتتأثر بذلك حركة نقل النفط والغاز الطبيعي المسال إلى جانب سلع أولية أخرى.
يمثل هرمز ممراً رئيسياً لتجارة الطاقة العالمية، ولذلك فإن انخفاض عدد السفن العابرة يثير مخاوف بشأن سلاسل الإمداد وتكاليف النقل والتأمين، خصوصاً بالنسبة إلى الأسواق الآسيوية التي تعتمد بدرجة كبيرة على واردات الطاقة من منطقة الخليج.
لا تقتصر تداعيات الأزمة على النفط والغاز، إذ امتدت إلى سلع رئيسية أخرى تمر عبر الممر البحري، من بينها الأسمدة، ما يهدد بزيادة كلفة نقلها وتأخير وصولها إلى الأسواق.
يتزامن تراجع حركة الملاحة مع تشديد الولايات المتحدة إجراءاتها الاقتصادية ضد إيران، إذ أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الاثنين حزمة جديدة من العقوبات تستهدف شركاء تجاريين للجمهورية الإسلامية، محذراً طهران من مواجهة ما وصفه بـ«خنق اقتصادي».
تسعى واشنطن من خلال العقوبات إلى تقليص مصادر الدخل الإيرانية، بالتزامن مع الضغوط المرتبطة بأمن الملاحة وحركة التجارة عبر هرمز.
يمثل عبور خمس سفن خلال يوم واحد حركة محدودة مقارنة بالمستويات المعتادة، ولا يشير إلى عودة الملاحة إلى وضعها الطبيعي.
يبقى مستقبل حركة الشحن مرتبطاً بالتطورات العسكرية والسياسية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب أي ترتيبات جديدة تضمن سلامة السفن واستمرار تدفق السلع والطاقة عبر أحد أكثر الممرات البحرية أهمية في العالم.