الاحتلال يحاصر أونروا.. إخلاء مقر واقتحام معهد قلنديا

2026.08.25 - 16:30
Facebook Share
طباعة

باشرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، إخلاء مجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» في كفر عقب شمال القدس المحتلة، بالتزامن مع اقتحام وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير معهد قلنديا التابع للوكالة.

 اقرأ أيضاً:تقدم كبير بين باكستان وإيران لاحتواء الحرب وفتح هرمز

 

وشاركت في العملية قوات كبيرة من الشرطة، إلى جانب جهات مختصة ومقاولين من بلدية الاحتلال في القدس، ضمن تنفيذ القوانين الإسرائيلية التي تستهدف نشاط الوكالة ومؤسساتها.

 

وقال بن غفير إن الخطوة تأتي في إطار تنفيذ القانون وإخراج أونروا من الموقع، مكرراً اتهامات إسرائيلية للوكالة وموظفيها، من دون تقديم أدلة جديدة في تصريحاته.

 

تزامن ذلك مع اقتحام القوات الإسرائيلية مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب وانتشارها في المنطقة، بينما حاصرت معهد قلنديا قبل دخوله وإخلاء العاملين فيه.

 

رفعت القوات الإسرائيلية العلم الإسرائيلي في ساحة المعهد، فيما تحدثت محافظة القدس عن توزيع أوامر بمصادرة أراضٍ في محيط المنشأة.

 

وأوضح مدير دائرة الإعلام في محافظة القدس عمر رجوب أن الإجراءات تستهدف السيطرة على المعهد وإعادة توظيفه ضمن مشروع تعليمي إسرائيلي، مشيراً إلى خطط معلنة لترميم المبنى وتحويله إلى مجمع تعليمي بتكلفة تقدر بنحو 40 مليون شيكل.

 

واعتبر رجوب أن ما يجري جزء من مسار أوسع يستهدف أونروا ومؤسساتها، محذراً من حرمان مئات الطلبة من استكمال تعليمهم، وآلاف آخرين من الالتحاق بالمعهد مستقبلاً.

 

وأضاف أن المنشأة شكلت لسنوات منفذاً تعليمياً ومهنياً واسعاً أمام شباب اللاجئين في مخيمات الضفة الغربية، وأن السيطرة عليها قد تؤثر في فرص التعليم والتدريب المتاحة لهم.

 

أدان الأردن إخلاء مركز قلنديا للتدريب التابع لأونروا، واعتبر الإجراء خرقاً للقانون الدولي وانتهاكاً لحصانات وامتيازات الأمم المتحدة ووكالاتها.

 اقرأ أيضاً:أميركا تطلق حملة مالية جديدة لخنق اقتصاد إيران

 

وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية الأردنية فؤاد المجالي رفض بلاده ما وصفه بالحملة الإسرائيلية الممنهجة ضد الوكالة، داعياً المجتمع الدولي إلى التصدي للإجراءات الإسرائيلية ودعم أونروا سياسياً ومالياً.

 

رحبت عضو الكنيست يوليا ميلنوفسكي ببدء الإخلاء، معتبرة الخطوة تطبيقاً للتشريعات التي دفعت باتجاهها، ومتعهدة بمتابعة ما وصفته بترسيخ السيطرة الإسرائيلية على الموقع.

 

كما رحبت منظمة «بتسلمو» اليمينية المتطرفة بالإجراء، ودعت إلى إخلاء منشآت أونروا الأخرى وإقامة مؤسسات إسرائيلية مكانها.

 

وتأتي هذه التطورات بعد إقرار الكنيست الإسرائيلي في أكتوبر/تشرين الأول 2024 قانوناً يحظر نشاط أونروا داخل المناطق التي تعتبرها إسرائيل خاضعة لسيادتها، إلى جانب قانون آخر يقيد الاتصالات الرسمية بين المسؤولين الإسرائيليين والوكالة.

 

دخلت القيود حيز التنفيذ في يناير/كانون الثاني 2025، وسط انتقادات فلسطينية ودولية، بينما واصلت إسرائيل اتهاماتها للوكالة بارتباطها بأنشطة مسلحة.

 

وترى إسرائيل أن استمرار أونروا يرسخ قضية اللاجئين الفلسطينيين، في حين تؤكد الوكالة دورها الأممي في تقديم التعليم والصحة والإغاثة للاجئين الفلسطينيين.

 

وتشير عملية إخلاء كفر عقب واقتحام معهد قلنديا إلى انتقال الإجراءات الإسرائيلية ضد أونروا من القيود التشريعية إلى خطوات ميدانية تستهدف منشآتها ودورها في القدس ومحيطها.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 5

اقرأ أيضاً