من القنيطرة إلى درعا.. تمدد إسرائيلي متواصل

عامر هلال - القنيطرة - وكالة أنباء آسيا

2026.08.25 - 15:35
Facebook Share
طباعة

شهد ريفا القنيطرة ودرعا، الثلاثاء، تحركات عسكرية إسرائيلية متزامنة، في استمرار لعمليات التوغل والانتشار التي تشهدها المنطقة الجنوبية السورية، وسط توسع تدريجي في نطاق المواقع التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية داخل المنطقة العازلة ومحيطها.

اقرأ أيضاً: من بقي على قوائم الإرهاب الأميركية بعد شطب الهيئة؟


تحرك عسكري في ريف القنيطرة
في ريف القنيطرة الجنوبي، توغلت قوة إسرائيلية مؤلفة من دبابتين وجرافة باتجاه تلة الدرعيات، الواقعة غربي قرية المعلقة، قبل أن تتمركز في المنطقة.
ولم ترد معلومات عن تنفيذ القوة عمليات مداهمة أو اعتقالات خلال التحرك، فيما لم تتضح طبيعة المهمة التي نفذتها القوات الإسرائيلية في الموقع.
ويأتي هذا التحرك في منطقة تشهد منذ أشهر نشاطاً عسكرياً إسرائيلياً متكرراً، يشمل التوغل وإقامة مواقع جديدة وتنفيذ أعمال هندسية، بالتوازي مع تحركات دورية للآليات والقوات في محيط القرى والمرتفعات الحدودية.

اقرأ أيضاً: حلف مكة يقترب من سوريا.. مكاسب وحدود ومخاطر


انتشار إسرائيلي قرب وادي الرقاد
وفي ريف درعا الغربي، تحركت قوة إسرائيلية أخرى مؤلفة من خمس آليات من بوابة تل أبو الغيثار باتجاه منطقة غرفة مجحم، الواقعة على أطراف وادي الرقاد.
وتمركزت القوة في المنطقة، مع انتشار عناصرها في محيط الموقع، الذي يتمتع بارتفاع جغرافي يتيح الإشراف على عدد من القرى الواقعة على ضفاف الوادي.
ويمنح هذا الموقع أهمية ميدانية نظراً لطبيعته الجغرافية وإطلالته على مساحة واسعة من ريف درعا الغربي، ما يجعل التحركات العسكرية فيه جزءاً من نمط أوسع من تثبيت نقاط انتشار ومراقبة في المناطق المحاذية للحدود.

اقرأ أيضاً: أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 24-8-2026


وجود عسكري يتجاوز التوغلات
ولا تقتصر التحركات الإسرائيلية في جنوب سوريا على عمليات التوغل المؤقتة، إذ شهدت المنطقة خلال الفترة الماضية إنشاء مواقع عسكرية وتوسيع طرق للوصول إليها، إلى جانب إقامة تحصينات وسواتر ترابية وأبراج مراقبة وبوابات وأسوار.
وبحسب تقرير صادر عن مركز جسور للدراسات في 10 آب، وصل عدد القواعد والنقاط العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا إلى 11 موقعاً، تمتد من منطقة جبل الشيخ شمالاً وصولاً إلى حوض اليرموك جنوباً، وتتركز غالبيتها في محافظة القنيطرة، مع امتداد بعضها نحو ريفي درعا ودمشق.
ويشير هذا الانتشار إلى أن التحركات الإسرائيلية لم تعد مرتبطة بعمليات ميدانية منفصلة، بل باتت تترافق مع إنشاء بنية عسكرية تسمح ببقاء القوات في المنطقة ومراقبة محيطها لفترات أطول.


واقع أمني يتغير جنوباً
ويعيد اتساع الانتشار الإسرائيلي في المنطقة الجنوبية طرح تساؤلات حول مستقبل الوضع الأمني الذي استند لعقود إلى اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974.
فإلى جانب المواقع العسكرية، شهدت المنطقة عمليات توغل وتفتيش واعتقال، فضلاً عن قصف مدفعي طال في فترات مختلفة مناطق بريف القنيطرة ودرعا الغربي.
ويأتي ذلك في وقت تبدو فيه المنطقة الجنوبية أمام واقع ميداني متغير، مع استمرار تثبيت مواقع عسكرية إسرائيلية جديدة وتوسيع نطاق الحركة حولها، الأمر الذي يفرض تحديات أمنية وسياسية متزايدة على دمشق، خصوصاً مع بقاء مسألة الوجود الإسرائيلي داخل المنطقة العازلة من أبرز الملفات الحساسة في المشهد السوري. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 9