غارة إسرائيلية تقتل شابين والنار تلتهم حقول الخيام

2026.08.24 - 20:20
Facebook Share
طباعة

شهد جنوب لبنان، اليوم، تصعيداً ميدانياً متنوعاً شمل غارة بطائرة مسيّرة أوقعت شهيدين، إلى جانب عمليات تجريف وتفجير منازل وإحراق أراضٍ زراعية في عدد من البلدات، في تطورات تعيد ملف الاعتداءات الإسرائيلية على المناطق الحدودية إلى الواجهة.

اقرأ أيضاً:اليونيفيل ترفض تعدد الخطوط وتؤكد مرجعية الخط الأزرق

 

وكانت بلدة الخيام من أبرز النقاط التي شهدت عمليات ميدانية، إذ أقدمت القوات الإسرائيلية الموجودة في البلدة على تفجير عدد من المنازل في حيها الغربي، بالقرب من مدارس المبرات، ما أدى إلى سماع سلسلة انفجارات متتالية وتصاعد سحب كثيفة من الدخان في المنطقة.

 

ولم تتوقف العمليات عند تفجير المنازل، إذ امتدت إلى الأراضي الزراعية، حيث أضرمت القوات الإسرائيلية النيران في عدد من الحقول والممتلكات، قبل أن تتوسع الحرائق في أكثر من نقطة داخل البلدة.

 

غارة على دراجة في دوحة كفررمان

 

وفي حادثة منفصلة، عثرت فرق الإسعاف التابعة للهيئة الصحية الإسلامية على جثماني الشابين حسين شكرون وأحمد روماني، وكلاهما يبلغ 17 عاماً، بعد فقدان الاتصال بهما منذ يوم أمس.

 

وتنحدر عائلة الشابين من بلدة دير الزهراني، فيما عُثر عليهما في منطقة دوحة كفررمان، حيث أظهرت المعطيات أن دراجتهما النارية تعرضت لاستهداف من مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أوردته الوكالة الوطنية للإعلام.

 

ويأتي الاستهداف في سياق سلسلة عمليات جوية إسرائيلية تشهدها مناطق الجنوب، وسط استمرار التوتر على امتداد المنطقة الحدودية.

اقرأ أيضاً:عون يطالب بوحدة اللبنانيين في مواجهة تحديات المرحلة

 

تحركات إسرائيلية بين حداثا وحاريص

وفي محور آخر، دخلت قوة إسرائيلية مؤلفة من آليات عسكرية إلى منطقة الخلة الواقعة بين حداثا وحاريص، وبدأت بأعمال تجريف داخل المنطقة باستخدام جرافتين من طراز «دي 9».

 

وتزامنت عمليات التجريف مع انتشار آليات عسكرية في محيط الموقع، في وقت شهدت فيه مناطق أخرى تحركات مشابهة.

 

وفي كفرتبنيت، سُمع دوي انفجار كبير نتيجة عملية تفجير نفذتها القوات الإسرائيلية، ووصل صدى الانفجار إلى مناطق عدة في الجنوب.

 

كما شهدت بلدة حولا أعمال تجريف، بينما تعرضت بلدة المنصوري لقصف مدفعي إسرائيلي، في وقت توزعت فيه العمليات بين القصف المباشر والتحركات البرية والأعمال الهندسية.

 

حرائق الخيام تفتح ملف الأراضي الزراعية

 

وأثارت الحرائق التي طالت الحقول في الخيام ردود فعل من اتحاد نقابات المزارعين في لبنان «إنماء»، الذي اعتبر أن استهداف الأراضي الزراعية لا يقتصر على إلحاق الضرر بالمحاصيل، بل ينعكس أيضاً على مصادر دخل سكان المنطقة.

 

وقال الاتحاد إن إحراق الأراضي الزراعية يفاقم الخسائر التي يتعرض لها المزارعون في المناطق الحدودية، ويؤثر في القدرة على استثمار الأراضي والحفاظ على النشاط الزراعي فيها.

 

وطالب الدولة اللبنانية بالتحرك على المستويات السياسية والدبلوماسية والقانونية، وتوثيق الأضرار ورفعها إلى المؤسسات الدولية، إضافة إلى وضع إجراءات عملية لدعم المزارعين وإعادة تأهيل الأراضي المتضررة.

 

أضرار تتجاوز المواجهة العسكرية

 

وتشير طبيعة التطورات المسجلة خلال اليوم إلى تعدد أشكال العمليات الإسرائيلية في الجنوب، بين الاستهداف الجوي والتحركات البرية والتجريف وتفجير الممتلكات وإحراق الأراضي الزراعية.

 

ويعني استمرار هذه العمليات أن آثار التصعيد لا تتوقف عند الخسائر البشرية، بل تمتد إلى المساكن والأراضي الزراعية ومصادر الرزق، ما يزيد الأعباء على السكان في المناطق القريبة من الحدود.

 

ومع استمرار التحركات الإسرائيلية في أكثر من محور، يبقى المشهد الميداني في جنوب لبنان مفتوحاً على مزيد من التوتر، فيما تتزايد الضغوط على السلطات اللبنانية لاتخاذ خطوات عملية لحماية السكان وتوثيق الأضرار الناجمة عن العمليات 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 3

اقرأ أيضاً