الطائرات الورقية شماعة إسرائيل لتوسيع التصعيد في غزة

2026.08.24 - 13:55
Facebook Share
طباعة

شماعة جديدة
تتصاعد المخاوف في قطاع غزة من تحول قضية إطلاق أطفال غزة لـ الطائرات الورقية إلى ذريعة إسرائيلية جديدة لتوسيع العمليات العسكرية، في وقت لا تزال فيه المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار تراوح مكانها وسط انتهاكات إسرائيلية متصاعدة. ومع تلويح إسرائيل بالاغتيالات وعمليات الإخلاء وشن غارات واسعة، تتزايد الشكوك بشأن استخدام القضية مبرراً لاستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع.

اقرأ أيضاً: إسرائيل تهدد بتوسيع ضرباتها في غزة بذريعة المسيّرات


ذريعة للتصعيد
رفعت إسرائيل سقف تهديداتها على خلفية إطلاق طائرات ورقية من قطاع غزة باتجاه بلدات محاذية، متوعدة بالرد عبر عمليات اغتيال وإصدار أوامر إخلاء، وصولاً إلى شن حملة جوية واسعة داخل القطاع.
وتوزعت هذه التهديدات بين المستوى السياسي والأمني والعسكري، مع انخراط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس وقادة ميدانيين في التحذير من تداعيات استمرار إطلاق الطائرات الورقية.
وبحسب تقارير إسرائيلية، نقلت تل أبيب عبر مجلس السلام رسالة إلى حركة حماس تمنحها مهلة ثلاثة أيام لإنهاء القضية، مهددةً ببدء موجة واسعة من الغارات الجوية في غزة.
ويرى محللون أن تضخيم ملف الطائرات الورقية تستخدمه إسرائيل مبرراً إضافياً لمواصلة العمليات العسكرية، خصوصاً في ظل استمرار انتشار قواتها داخل أجزاء واسعة من القطاع وتداخل مناطق انتشارها مع المناطق التي يوجد فيها الفلسطينيون.

اقرأ أيضاً: إعدامات الأسرى تشعل هجوماً أمريكياً على بن غفير


المرحلة الثانية تتعثر
يتزامن التصعيد مع استمرار الخلافات بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، ولا سيما ملفات الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح حماس وإعادة الإعمار.
وتزعم إسرائيل إن التقدم في تنفيذ الاتفاق يرتبط بخطوات تتخذها حماس بشأن نزع السلاح، بينما يرى محللون أن تل أبيب تماطل في تنفيذ التزاماتها، مستندين إلى استمرار القيود على إدخال المساعدات وترتيبات المعابر والتغيرات الميدانية داخل القطاع.
كما تتهم إسرائيل حماس بمحاولة التضليل في ملف نزع السلاح، في وقت تواصل فيه طرح هذا الملف باعتباره شرطاً أساسياً للانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق.

اقرأ أيضاً: حادث جديد يهز الجيش الإسرائيلي داخل قاعدة تدريب


حسابات نتنياهو
يربط محللون حالة الجمود في غزة بالحسابات السياسية الداخلية لنتنياهو، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.
ويُنظر إلى استمرار التوتر العسكري باعتباره عاملاً قد يساعد رئيس الوزراء الإسرائيلي في الحفاظ على تماسك ائتلافه اليميني، بينما قد يؤدي تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق إلى فرض استحقاقات سياسية وعسكرية، بينها الانسحاب من أجزاء إضافية من القطاع.
ويرى محللون أن نتنياهو يسعى إلى تأخير تنفيذ المرحلة الثانية من دون الوصول إلى انهيار كامل للاتفاق، في ظل غياب ضغط أمريكي كافٍ لدفع إسرائيل نحو الالتزام بالاستحقاقات المتفق عليها.


جمود طويل
ويرجح محللون استمرار حالة الجمود خلال الأسابيع المقبلة، بحيث لا تشهد غزة عودة إلى حرب شاملة، لكنها في الوقت نفسه لن تدخل مرحلة استقرار حقيقية.
وقد يأخذ التصعيد شكلاً تدريجياً من خلال الغارات الإسرائيلية على أجزاء واسعة من قطاع غزة والاغتيالات واستهداف مواقع وشخصيات فلسطينية.
وفي هذا السياق، تبدو التهديدات الإسرائيلية بالعودة إلى السيطرة العسكرية على ما تبقى من القطاع ونزع سلاح حماس أقرب، وفق تقديرات محللين، إلى أداة ضغط ومناورة سياسية في المرحلة الحالية، في ظل عدم وضوح استعداد الجيش الإسرائيلي للعودة إلى حرب برية واسعة.


ضغط أمريكي غائب
يرى محللون أن أي اختراق حقيقي في مسار المرحلة الثانية يحتاج إلى ضغط أمريكي مباشر على إسرائيل، خصوصاً أن الخلافات الحالية تتجاوز التفاصيل التقنية إلى صلب الترتيبات السياسية والأمنية للمرحلة المقبلة.
وفي المقابل، فإن استمرار غياب هذا الضغط يمنح الحكومة الإسرائيلية مساحة أكبر للمماطلة، فيما يبقى الفلسطينيون أمام واقع ميداني هش، تتداخل فيه التهدئة مع استمرار الضربات والتهديدات.


الطائرات الورقية في قلب المعادلة

بينما تحاول إسرائيل تقديم الطائرات الورقية باعتبارها تهديداً أمنياً يستوجب الرد، يرى منتقدو سياستها أن القضية تحولت إلى ذريعة جديدة لمواصلة الضغط العسكري وتبرير أعمال القصف والتدمير في قطاع غزة، في وقت تتعثر فيه مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 7