إيران تجهز خططاً اقتصادية لمواجهة ضغوط واشنطن

2026.08.23 - 23:09
Facebook Share
طباعة

 أعلن الحرس الثوري الإيراني أن طهران أعدت مجموعة من الخطط والسيناريوهات للتعامل مع التداعيات المحتملة للإجراءات الاقتصادية الأمريكية، في وقت تكثف فيه واشنطن ضغوطها على الاقتصاد الإيراني ضمن مسار متواصل من العقوبات والإجراءات التقييدية.

وقال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي إن بلاده وضعت خططاً للتعامل مع مختلف الإجراءات التي قد تتخذها الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن المؤسسات الإيرانية تستعد لتقليل تأثير الضغوط الاقتصادية على البلاد.

 

اقرأ أيضاً: بزشكيان يتحدى ترامب.. إيران أمام حرب شاملة

 

طهران تراهن على العلاقات الخارجية

وأوضح محبي أن إيران لا تعتمد على مسار اقتصادي واحد، مؤكداً قدرة بلاده على مواصلة علاقاتها التجارية والاقتصادية مع دول أخرى، رغم القيود التي تفرضها الولايات المتحدة.

وأشار إلى استمرار وجود تعاملات اقتصادية بين إيران وشركائها الخارجيين، معتبراً أن العقوبات الأمريكية لم تؤد إلى وقف جميع القنوات التجارية والمالية التي تعتمد عليها طهران.

ويعكس هذا الموقف اعتماد إيران على توسيع شبكة علاقاتها الاقتصادية خارج المنظومة الغربية، في محاولة لتقليل أثر العقوبات وتجنب الاعتماد على الأسواق والقنوات المالية التي تستطيع واشنطن التأثير فيها بصورة مباشرة.

 

اقرأ أيضاً: هرمز بين الحصار والممر السري.. النفط يواصل العبور

 

واشنطن توسع نطاق العقوبات

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن إجراءات اقتصادية جديدة ضد إيران، واصفاً إياها بأنها حملة واسعة تهدف إلى زيادة العزلة الاقتصادية المفروضة على طهران.

وحذر ترامب الدول والجهات التي تقدم دعماً اقتصادياً لإيران من إمكانية تعرضها لإجراءات أمريكية، في خطوة من شأنها زيادة الضغوط على الشركات والدول التي تتعامل مع السوق الإيرانية.

وتسعى واشنطن من خلال هذا النهج إلى توسيع نطاق تأثير العقوبات بحيث لا يقتصر على المؤسسات الإيرانية، بل يمتد أيضاً إلى الجهات الخارجية التي يمكن أن توفر لطهران قنوات بديلة للتجارة والتمويل.

 

اقتصاد تحت ضغط متراكم

وتواجه إيران أصلاً ظروفاً اقتصادية صعبة نتيجة العقوبات وتراجع القدرة على الوصول إلى عدد من الأسواق والقنوات المالية الدولية، بالتزامن مع الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية نتيجة الحرب الأخيرة.

كما أدت التطورات العسكرية منذ بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 شباط الماضي إلى زيادة الضغوط على الاقتصاد الإيراني، في ظل ارتفاع الاحتياجات المالية وتراجع هامش الحركة أمام المؤسسات الاقتصادية.

ويضع ذلك الحكومة الإيرانية أمام مهمة مزدوجة تتمثل في الحفاظ على النشاط الاقتصادي الداخلي وتأمين قنوات التجارة الخارجية، مع محاولة الحد من تأثير الإجراءات الأمريكية الجديدة.

 

مضيق هرمز يزيد تعقيد المشهد

وتتداخل الضغوط الاقتصادية مع التطورات المرتبطة بمضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.

وأدى توقف جزء كبير من حركة الشحن عبر المضيق إلى زيادة المخاوف في الأسواق الدولية بشأن إمدادات النفط، الأمر الذي انعكس على أسعار الطاقة العالمية.

وتتعامل طهران مع حركة الملاحة في المضيق باعتبارها جزءاً من الحسابات المرتبطة بالأزمة الإقليمية، بينما تراقب الأسواق الدولية أي تطور يمكن أن يؤثر في تدفق النفط والغاز عبر المنطقة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 5