انتخابات تحت النار.. زيلينسكي يحذر من شق الصف الأوكراني

2026.08.23 - 15:32
Facebook Share
طباعة

انتخابات وسط المعارك
رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إجراء انتخابات في بلاده خلال استمرار الحرب مع روسيا، محذراً من أن تنظيمها في الظروف الحالية قد يؤدي إلى اضطرابات وانقسامات داخلية تهدد تماسك البلاد، وذلك في وقت تتصاعد فيه الدعوات لإعادة فتح النقاش حول الاستحقاق الانتخابي.
وقال زيلينسكي إن الانتخابات خلال الحرب تمثل «خطراً هائلاً» على أوكرانيا، مشبهاً تداعياتها المحتملة بـ«تسونامي» يمكن أن يضرب البلاد ويشق صفوف المجتمع.

اقرأ أيضاً: موسكو تعلن إحباط هجوم أوكراني ضخم بالمسيّرات


موقف رسمي
توقفت الانتخابات في أوكرانيا بموجب الأحكام العرفية المفروضة منذ اندلاع الحرب، في وقت لا تزال فيه الحكومة تركز على مواجهة القوات الروسية، بينما تشير استطلاعات الرأي إلى استمرار تأييد غالبية السكان تأجيل الانتخابات إلى حين انتهاء العمليات القتالية.
وخلال لقاء مع صحافيين، أكد زيلينسكي أن إجراء الانتخابات في ظل الظروف الحالية قد يعرّض البلاد لمخاطر إضافية، معتبراً أن الأولوية يجب أن تبقى للحفاظ على وحدة المجتمع ودعم القوات التي تخوض الحرب.

اقرأ أيضاً: بوتين يغلق أبواب التسوية وكييف تطلب دعماً إضافياً


دعوة مفاجئة
جاءت تصريحات زيلينسكي بعد دعوة وزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف إلى البحث عن آلية تسمح بإجراء انتخابات، من دون تقديم تصور واضح لكيفية تنظيمها في ظل استمرار الحرب.
وأثارت الدعوة جدلاً سياسياً واسعاً، فيما اتخذ بعض المقربين من فيدوروف مسافة من موقفه، وسط تساؤلات حول توقيت طرح الاستحقاق الانتخابي والعقبات القانونية والأمنية التي قد تحول دون إجرائه.


عقبات معقدة
تواجه أي محاولة لتنظيم الانتخابات تحديات كبيرة، أبرزها آلية تصويت العسكريين المنتشرين على جبهات القتال، ومشاركة ملايين الأوكرانيين الموجودين خارج البلاد، إضافة إلى سكان المناطق الواقعة تحت السيطرة الروسية.
كما تبرز مخاوف مرتبطة بالتضليل الإعلامي والتدخلات الخارجية، فضلاً عن صعوبة ضمان عملية انتخابية آمنة ونزيهة في ظل استمرار القصف والعمليات العسكرية.
وبحسب استطلاع للرأي، لا يؤيد سوى 15% من الأوكرانيين إجراء انتخابات قبل انتهاء القتال، ما يعكس محدودية التأييد الشعبي لهذه الخطوة في المرحلة الحالية.


صراع سياسي
تزامن الجدل الانتخابي مع توترات سياسية داخلية، بعدما أقال زيلينسكي فيدوروف من منصبه في يوليو/تموز، في خطوة أعقبتها انتقادات وتحركات سياسية أثارت نقاشاً حول إدارة الحرب وأداء القيادة العسكرية.
وانتقد زيلينسكي وزيره السابق، معتبراً أنه يسير في اتجاهات خاطئة، سواء بإرادته أو بتأثير أطراف أخرى، في مؤشر على اتساع الخلاف السياسي داخل دوائر السلطة.


وحدة الجبهة

وفي المقابل، شدد الرئيس الأوكراني على حق المواطنين في التظاهر والاحتجاج، لكنه حذر من تحويل الخلافات السياسية إلى مواجهة مع القوات المسلحة أو التقليل من تضحيات الجنود.
وقال إن الحفاظ على العلاقة بين المجتمع والجيش يمثل أولوية، محذراً من خطر انزلاق البلاد نحو انقسام داخلي في وقت تخوض فيه حرباً مستمرة.


الأولوية للجبهة
يعكس موقف زيلينسكي تمسك القيادة الأوكرانية بتأجيل الانتخابات إلى ما بعد انتهاء الحرب، وسط اعتبارات أمنية وسياسية وقانونية معقدة. وبينما يحاول خصومه إعادة ملف الانتخابات إلى الواجهة، يرى الرئيس الأوكراني أن أي استحقاق انتخابي في هذه المرحلة قد يتحول من أداة سياسية إلى مصدر جديد للانقسام، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى الحفاظ على تماسك جبهتها الداخلية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 6