وحدة الأحزاب العربية تربك حسابات نتنياهو والمعارضة

2026.08.23 - 10:33
Facebook Share
طباعة

وحدة انتخابية تعيد الحسابات
تتجه ثلاثة أحزاب عربية في إسرائيل إلى خوض انتخابات الكنيست المقبلة ضمن قائمة مشتركة، في خطوة تستهدف قوة التمثيل العربي، وسط انتخابات شديدة الاستقطاب قد تجعل الصوت العربي عاملاً مؤثراً في تحديد هوية الحكومة الإسرائيلية المقبلة.
ويضم الاتفاق الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة «حداش»، والتجمع الوطني الديمقراطي «بلد»، والحركة العربية للتغيير «تعال»، فيما بقيت القائمة العربية الموحدة «راعم»، بقيادة منصور عباس، خارج التفاهم حتى الآن.

اقرأ أيضاً: الضفة.. اقتحامات إسرائيلية واعتداءات مستوطنين تطال الفلسطينيين


معادلة صعبة
ويرى محللون أن توحيد القوائم قد يساعد على رفع نسبة المشاركة العربية وتقليل هدر الأصوات، ما يمنح الأحزاب الثلاثة فرصة للحصول على كتلة برلمانية أكثر وزناً.
وتزداد أهمية هذه الخطوة في ظل تقارب محتمل بين معسكرات السياسة الإسرائيلية، إذ قد يصبح عدد محدود من المقاعد كافياً للتأثير في قدرة أحد المعسكرين على بلوغ الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة.
ويشير خبراء إلى أن ارتفاع المشاركة العربية قد يمثل تحدياً لمعسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لكنه لا يعني تلقائياً انضمام الأحزاب العربية إلى معسكر المعارضة أو مشاركتها في الحكومة.

اقرأ أيضاً: الخروقات الإسرائيلية ترفع حصيلة شهداء غزة إلى 73 ألفاً


دوافع التصويت
ويرى محللون أن شعور قطاعات من المجتمع العربي بتصاعد الضغوط السياسية والاجتماعية قد يدفع الناخبين إلى المشاركة بأعداد أكبر، خصوصاً إذا تحولت الانتخابات إلى مواجهة مصيرية بين معسكري اليمين والمعارضة.
وقد تسهم القائمة الموحدة في تحويل هذا الدافع إلى قوة انتخابية أكثر تنظيماً، عبر تقديم خيار سياسي واحد أمام الناخبين وتقليل احتمالات تشتت الأصوات بين قوائم متعددة.

اقرأ أيضاً: «فتح» إلى القاهرة.. تحركات لإعادة رسم الخريطة السياسية الفلسطينية


استعادة الثقة
وقد يتيح وجود كتلة عربية وازنة التأثير في ملفات تشكيل الحكومة، والتصويت على القوانين، ومنح الثقة أو حجبها، إضافة إلى طرح قضايا تتعلق بالمساواة والميزانيات ومكافحة الجريمة والتعليم والتخطيط والبناء والأراضي والخدمات.
ولا يشترط هذا الدور دخول الأحزاب العربية في ائتلاف حكومي، إذ يمكن لكتلة برلمانية مؤثرة أن تمنع أحد المعسكرين من تحقيق الأغلبية حتى من خارج الحكومة.
ويرى محللون أن التوصل إلى صيغة تنسيق أوسع بين القوى العربية قد يرفع الوزن البرلماني العربي ويمنحه قدرة أكبر على التأثير.


نتنياهو أمام اختبار
وتضع الخطوة نتنياهو وخصومه أمام معادلة انتخابية أكثر تعقيداً، إذ قد تتحول الأحزاب العربية، في حال ارتفاع مشاركتها وحصولها على عدد مؤثر من المقاعد، إلى طرف يصعب تجاهله عند رسم خريطة الحكومة المقبلة.
وبذلك، لا تبدو المعركة المقبلة مجرد سباق بين اليمين والمعارضة، بل اختباراً أيضاً لقدرة الصوت العربي على استعادة وزنه وتحويل حضوره الانتخابي إلى نفوذ سياسي فعلي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 9