لبنان: نقابة الصيادلة تحذر من أزمة الخريجين والدواء المهرّب

2026.08.22 - 13:49
Facebook Share
طباعة

بحث البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مع وفد من مجلس نقابة صيادلة لبنان التحديات التي تواجه المهنة والقطاع الدوائي، وفي مقدمتها تزايد أعداد خريجي الصيدلة مقابل محدودية فرص العمل، وانتشار الأدوية المهرّبة، والحاجة إلى تطوير التشريعات الناظمة للمهنة وتعزيز الرقابة على جودة المستحضرات الدوائية.

اقرأ أيضاً:قبل التوجه إلى مطار بيروت.. رسالة مهمة للمسافرين

 

واستقبل الراعي في الصرح البطريركي في الديمان وفد النقابة برئاسة النقيب الدكتور عبد الرحمن المرقباوي، في زيارة هدفت إلى التعارف ونيل البركة عقب انتخاب المجلس الجديد.

 

خلال اللقاء، عرض أعضاء الوفد الضغوط التي يواجهها سوق العمل الصيدلاني، مع ارتفاع أعداد المتخرجين وتراجع قدرة المؤسسات على استيعابهم، الأمر الذي يزيد المنافسة ويضيّق الخيارات المهنية أمام الشباب.

 

تناول النقاش الحاجة إلى مراجعة القوانين التي تنظم المهنة بما يتلاءم مع المتغيرات التي يشهدها القطاع، إلى جانب تشديد الرقابة على سوق الدواء وملاحقة الأدوية المهرّبة والتحقق من مطابقة المستحضرات للمواصفات المعتمدة.

 

كما تطرق المجتمعون إلى أهمية تعزيز التعاون بين النقابة ووزارة الصحة والجهات المختصة، بما يساعد على ضبط سوق الدواء وحماية المستهلك من المنتجات غير المطابقة أو مجهولة المصدر.

 

وشملت المباحثات تأثير الأزمة الاقتصادية في القطاع الصحي، ولا سيما صعوبة إيجاد فرص عمل للخريجين الجدد، وسط دعوات إلى توجيه الطلاب نحو اختصاصات تتناسب بصورة أكبر مع احتياجات سوق العمل.

اقرأ أيضاً:جنوب لبنان صباحاً.. غارات وتفجيرات إسرائيلية تضرب بلدات عدة

 

يضاف إلى أزمة التوظيف ملف هجرة الشباب والكفاءات، بعدما دفعت الظروف الاقتصادية والمعيشية أعداداً من أصحاب الاختصاصات العلمية والطبية إلى البحث عن فرص خارج لبنان.

 

وأكد الراعي أن فقدان لبنان لطاقاته البشرية والعلمية يمثل خسارة كبيرة للبلاد، مشدداً على ضرورة توفير الاستقرار والسلام وفرص العمل التي تساعد الشباب على بناء مستقبلهم داخل وطنهم.

 

كما شدد على أهمية الحفاظ على صلة اللبنانيين المنتشرين ببلدهم، وتشجيعهم على تسجيل أبنائهم في لبنان، مشيراً إلى الدور الذي تؤديه الكنيسة المارونية في دول الانتشار للحفاظ على الهوية وتعزيز الارتباط بالوطن.

 

في ختام الزيارة، بارك الراعي للمرقباوي وأعضاء مجلس النقابة الجديد، متمنياً لهم التوفيق في مهماتهم، ومؤكداً أهمية دور النقابة في حماية صحة المواطنين وصون مهنة الصيدلة.

 

بدوره، أعرب المرقباوي عن أمله في أن يستعيد لبنان عافيته ويدخل مرحلة من السلام والاستقرار، بما ينعكس على القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصحة والدواء.

 

وتكشف الملفات التي حملتها النقابة إلى بكركي عن أزمة تتجاوز حدود المهنة نفسها، إذ تتقاطع مشكلة فائض الخريجين مع هجرة الكفاءات، فيما يواجه سوق الدواء تحديات مرتبطة بالرقابة والتهريب والتشريعات، ما يجعل معالجة القطاع مرتبطة بصورة مباشرة بالوضع الاقتصادي والصحي العام في لبنان.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 10

اقرأ أيضاً