هز انفجار عنيف منطقة السكت جنوب مدينة مصراتة الليبية مساء الجمعة، إثر انفجار داخل مخزن للذخيرة، ما أدى إلى اندلاع حريق وتطاير قذائف في محيط الموقع، بينما اقتصرت الحصيلة الأولية على أضرار مادية ولم تُسجل وفيات أو إصابات.
أكد عضو مجلس أعيان مصراتة أحمد التويب أن المخزن يقع في منطقة غير مأهولة بالسكان، الأمر الذي ساهم في الحد من تداعيات الحادث على المدنيين. وأوضح أن حجم الأضرار المادية لم يُحدد بصورة دقيقة حتى الآن.
اقرأ أيضاً:باريس تستقبل محمد بن سلمان لبحث ملفات إقليمية
حريق ودخان كثيف في الموقع
أفاد شهود عيان بأن الانفجار أعقبه تصاعد دخان كثيف من المكان، بالتزامن مع اندلاع حريق واسع وتطاير قذائف بصورة عشوائية في المناطق المحيطة.
تحركت سيارات الإطفاء والإسعاف إلى الموقع، فيما باشرت الجهات المختصة إجراءاتها لإخماد النيران والسيطرة على الوضع وتأمين المنطقة من المخاطر المرتبطة بالذخائر.
موقع قريب من منشآت أمنية وقضائية
يقع المخزن قرب مقر «كتيبة الإعصار» سابقاً، وبجوار مقر الهيئة القضائية، مقابل سجن السكت في منطقة الغيران جنوب مصراتة، التي تبعد نحو 200 كيلومتر شرق العاصمة طرابلس.
أثار موقع الحادث أهمية خاصة لإجراءات التأمين، نظراً إلى وجود منشآت قضائية وأمنية بالقرب منه، إلا أن الطبيعة غير المأهولة للمنطقة المحيطة بالمخزن حالت دون تسجيل أضرار بشرية وفق المعطيات المتوفرة.
أسباب الانفجار غير معروفة
لم تتضح حتى الآن ملابسات انفجار المخزن، كما لم يصدر توضيح رسمي يحدد طبيعة المواد الموجودة داخله أو سبب اشتعالها.
اقرأ أيضاً:حكم قضائي يوقف قيود ترامب على تأشيرات 75 دولة
تعمل الجهات المعنية على معاينة الموقع وتقييم الأضرار، تمهيداً لتحديد مصدر الانفجار وما إذا كان مرتبطاً بخلل فني أو بظروف أخرى.
حادثة وسط وقائع أمنية متزامنة
شهدت مناطق ليبية خلال الأيام الماضية حوادث طالت منشآت حيوية، من بينها انفجار وقع بالقرب من محطة كهرباء الزاوية.
أعلنت الشركة العامة للكهرباء الليبية إثر ذلك خروج عدد من محطات الإنتاج عن الخدمة، مشيرة إلى أن فرقها الفنية بدأت فحص الموقع والعمل على تحديد الأسباب والملابسات.
هجمات بطائرات مسيّرة مجهولة
تزامنت حادثة محطة الزاوية مع موجة هجمات متتالية بطائرات مسيّرة مجهولة استهدفت منشآت حيوية في المنطقة خلال نحو أسبوع.
لم تعلن السلطات عن جهة تقف خلف تلك الهجمات، كما لم تربط رسمياً بينها وبين انفجار مخزن الذخيرة في مصراتة.
اقرأ أيضاً:ضربة روسية مزدوجة تحصد 15 قتيلاً في أوكرانيا
يبقى تحديد العلاقة بين الوقائع المختلفة مرتبطاً بنتائج التحقيقات الفنية والأمنية، خصوصاً أن ملابسات انفجار المخزن لم تُحسم بعد.
استمرار أعمال التأمين والتحقيق
تواصل فرق الطوارئ التعامل مع آثار الحريق، بينما تعمل الجهات المختصة على تأمين الموقع تحسباً لوجود ذخائر أخرى داخله.
تركز المرحلة الحالية على حصر الخسائر المادية، وفحص موقع الانفجار، وتحديد مصدره والظروف التي أدت إلى وقوعه.
ورغم قوة الانفجار وما رافقه من حريق وتطاير للذخائر، لم تُسجل خسائر بشرية وفق المعلومات الأولية، فيما ينتظر إعلان رسمي يوضح نتائج المعاينة والتحقيق وحجم الأضرار بصورة نهائية.