بدأ ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان زيارة دولة إلى فرنسا، بدعوة من الرئيس إيمانويل ماكرون، وسط جدول مباحثات يجمع بين ملفات العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي والعسكري وتطورات الأوضاع في المنطقة.
اقرأ أيضاً:حكم قضائي يوقف قيود ترامب على تأشيرات 75 دولة
وأعلن الديوان الملكي السعودي، الجمعة، توجه الأمير محمد بن سلمان إلى باريس، فيما أفادت وكالة الأنباء السعودية بأن المحادثات المرتقبة مع ماكرون ستتناول سبل تطوير الشراكة بين البلدين في مجالات عدة.
تعاون عسكري واقتصادي على جدول المباحثات
يركز الجانبان خلال اللقاءات على تعزيز التعاون الدفاعي، إلى جانب توسيع الاستثمارات والتبادل التجاري بين الرياض وباريس.
وتسعى فرنسا إلى جذب مزيد من رؤوس الأموال السعودية، بينما تمثل السوق السعودية مجالاً مهماً للشركات الفرنسية في قطاعات الطاقة والنقل والصحة ومشروعات البنية التحتية.
اتفاقيات جديدة بين الرياض وباريس
أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الزيارة ستشهد توقيع عدد كبير من الاتفاقيات، في خطوة تعكس ما وصفه قصر الإليزيه بدينامية العلاقات بين البلدين في ظل التوترات الإقليمية.
وأوضح الإليزيه أن مفاوضات بعض المشاريع لا تزال مستمرة، مع توقع إبرام اتفاقيات اقتصادية في قطاعات متعددة، أبرزها النقل والطاقة والصحة.
كما يُعقد اجتماع وزاري الاثنين لبحث إمدادات الطاقة، في ظل تداعيات الحرب على إيران والاضطرابات المرتبطة بحركة الملاحة في المنطقة.
الحرب على إيران وممرات الملاحة
تحضر التطورات الإقليمية بقوة في محادثات الأمير محمد بن سلمان وماكرون، إذ تتناول المباحثات تداعيات الحرب الأميركية على إيران، إلى جانب الجهود الرامية إلى وقف القتال.
اقرأ أيضاً:ضربة روسية مزدوجة تحصد 15 قتيلاً في أوكرانيا
ومن الملفات المطروحة أيضاً إغلاق مضيق هرمز وتأثيره في حركة التجارة والطاقة العالمية، فضلاً عن عودة الملاحة الدولية إلى طبيعتها في مضيق باب المندب.
يمثل أمن الممرات البحرية محوراً مهماً بالنسبة إلى السعودية وفرنسا، نظراً إلى ارتباطه بإمدادات الطاقة وسلاسل التجارة الدولية.
باريس تراهن على الاستثمارات السعودية
يولي الرئيس الفرنسي اهتماماً خاصاً بجذب الاستثمارات الأجنبية إلى بلاده، وتأتي الاستثمارات السعودية ضمن الملفات التي تحظى بأولوية خلال الزيارة.
وأكد قصر الإليزيه أن ماكرون سيشجع على زيادة الاستثمارات السعودية في فرنسا، بما يفتح المجال أمام شراكات جديدة بين القطاعين العام والخاص.
وتوفر الاتفاقيات المنتظرة فرصة لتوسيع التعاون في قطاعات استراتيجية، بالتوازي مع بحث ملفات سياسية وأمنية مرتبطة بالتطورات في الشرق الأوسط.
زيارة تبدأ بالرياضات الإلكترونية
من المقرر أن يستهل ولي العهد السعودي برنامجه في فرنسا الأحد، بحضور الحفل الختامي لكأس العالم للرياضات الإلكترونية.
كانت الرئاسة الفرنسية قد أعلنت الخميس موعد الزيارة، التي تأتي في إطار علاقات متنامية بين الرياض وباريس تشمل السياسة والاقتصاد والدفاع والطاقة والثقافة.
وتكتسب الزيارة أهمية إضافية في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، مع سعي البلدين إلى تنسيق المواقف بشأن أمن المنطقة والملاحة الدولية، بالتوازي مع دفع الشراكة الاقتصادية نحو اتفاقيات ومشروعات جديدة.