الوعد لا يكفي
رغم تعهد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بطرح ملف تفرغ الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية على مجلس الوزراء اللبناني، قررت لجنة الأساتذة المتعاقدين بالساعة مواصلة الإضراب، مؤكدة أن إنهاء التحرك مرتبط حصراً بصدور القرار التنفيذي النهائي.
اقرأ أيضاً: واشنطن ترحب بقانون الإعلام اللبناني وتطالب بإصلاحات إضافية
موعد حكومي
أوضحت اللجنة، عقب لقائها سلام، أن رئيس الحكومة وعد بإدراج ملف التفرغ على جدول أعمال مجلس الوزراء، تمهيداً لبحثه في إحدى جلستي 3 أو 10 أيلول المقبل.
ورحبت اللجنة بالخطوة، لكنها شددت على أن الوعود لا تكفي لتعليق الإضراب، وأن المعيار الوحيد لإنهائه هو إقرار التفرغ بصورة رسمية ونهائية.
اقرأ أيضاً: برنامج لبناني إماراتي لتحديث الإدارة وبناء قيادات المستقبل
قرار سابق
يأتي التصعيد فيما كان مجلس الوزراء قد وافق في 6 شباط 2026 على التعاقد بالتفرغ مع 1690 أستاذاً متعاقداً، وفق معايير تشمل حاجة الكليات، وصحة العقود، ونصاب التدريس، والأقدمية والكفاءة.
وطلب المجلس حينها إعداد اللوائح الاسمية والكلفة المالية تمهيداً لاستكمال القرار التنفيذي، إلا أن الملف لم ينتقل حتى الآن إلى مرحلة التطبيق النهائي.
اقرأ أيضاً: لبنان: قرار رئاسي مرتقب بشأن القوانين الجديدة
ملف مؤجل
وكانت وزيرة التربية والتعليم العالي اللبنانية ريما كرامي قد عرضت في كانون الأول 2025 آلية إعداد اللوائح، مؤكدة أن الوزارة تعتمد معايير تتعلق بالمؤهلات والحاجة الأكاديمية وسنوات التعاقد والنصاب التدريسي.
وكان التوجه يقضي ببدء تطبيق التفرغ اعتباراً من 1 أيلول 2026، لكن استمرار الإجراءات مع اقتراب الموعد أبقى الملف موضع ضغط أكاديمي ونقابي.
عام جامعي مهدد
تعتبر اللجنة أن التفرغ لا يرتبط فقط بالاستقرار الوظيفي للأساتذة، بل يؤثر أيضاً في انتظام العمل الأكاديمي والبحثي داخل الجامعة الوطنية، خصوصاً أن التعاقد بالساعة استمر لسنوات طويلة وأبقى أعداداً كبيرة من الأساتذة في وضع مهني غير مستقر.
أيلول الحاسم
مع اقتراب جلستي مجلس الوزراء في 3 و10 أيلول، يترقب الأساتذة انتقال ملف الـ1690 أستاذاً من مرحلة الوعود واللوائح إلى القرار التنفيذي. وحتى ذلك الحين، يبدو الإضراب مستمراً، فيما يواجه العام الجامعي الجديد اختباراً حاسماً بشأن مستقبل الملف.