الشيباني يكشف موقف دمشق من تحالف مكة الدفاعي

2026.08.21 - 21:21
Facebook Share
طباعة

خطوة تحت الدراسة
أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن دمشق تدرس الانضمام إلى «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، التي تجمع السعودية وتركيا وباكستان، مؤكداً أن سوريا لم تتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن الانضمام إلى الاتفاقية.
وجاءت تصريحات الشيباني خلال زيارة رسمية إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية وأمنية متسارعة، بالتزامن مع تصاعد التوترات المرتبطة بالوضع في سوريا.

اقرأ أيضاً: الشيباني يبعث برسائل حاسمة إلى إسرائيل وإيران


قرار لم يُحسم
قال الشيباني إن دمشق «تدرس الموضوع»، موضحاً أن قرار الانضمام إلى التحالف لم يُتخذ حتى الآن، وأن السلطات السورية ستحدد موقفها في وقت لاحق.
وتأتي هذه التصريحات بعد اتفاقية الدفاع المشترك التي وقعتها السعودية وتركيا وباكستان في 7 آب الحالي، والتي فتحت الباب أمام تعزيز التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث وإمكانية توسيع نطاق الشراكة.

اقرأ أيضاً: «قسد» تنهي ترتيبات الدمج في مؤسسات الدولة السورية


تحالف دفاعي
وتنص «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» على تعزيز الردع المشترك في مواجهة أي اعتداء، باعتبار أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الموقعة يمثل اعتداءً على الدول الثلاث، إلى جانب تطوير مجالات التعاون والتنسيق الدفاعي بينها.
وتأتي دراسة دمشق للانضمام إلى الاتفاقية في ظل تطورات أمنية متسارعة، بينها الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري شمالي سوريا، وتصاعد التوتر بين إسرائيل وتركيا على خلفية النشاط العسكري والأمني داخل الأراضي السورية.

اقرأ أيضاً: أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 19-8-2026


تحرك سوري في إسلام آباد
وصل الشيباني إلى إسلام آباد على رأس وفد رفيع المستوى، في أول زيارة لوزير خارجية سوري إلى باكستان منذ 19 عاماً.
وأجرى الوزير مباحثات مع رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية محمد إسحاق دار، تناولت العلاقات الثنائية وسبل توسيع التعاون، إلى جانب التطورات الإقليمية والدولية.
وأكد الجانب الباكستاني دعمه لسيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.


تعاون يتوسع
شملت لقاءات الشيباني قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، ووزير التجارة جام كمال خان، ووزير الداخلية محسن نقوي، حيث بحث الجانبان تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي، وتوسيع التبادل التجاري والاستثماري، وفتح مجالات جديدة أمام القطاعين العام والخاص.
وأعلن الشيباني اتفاق دمشق وإسلام آباد على إعادة تفعيل اللجنة الوزارية المشتركة، واستمرار الرحلات الجوية المباشرة، وإنشاء مجلس أعمال مشترك، وتنظيم منتدى للاستثمار.
كما كشف عن توجه سوريا إلى رفع مستوى تمثيلها الدبلوماسي في باكستان إلى مستوى سفير، مؤكداً أن البلدين يتشاركان رؤية مشتركة بشأن تطوير العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى مستويات أعلى.


اختبار إقليمي
تضع دراسة دمشق للانضمام إلى الاتفاقية الملف السوري أمام تطور إقليمي جديد، خصوصاً في ظل التحولات الأمنية والدبلوماسية المتسارعة، وتزايد الحديث عن توسيع التحالف ليشمل دولاً أخرى.
ويبقى الموقف السوري النهائي رهن نتائج المشاورات الجارية، وسط بيئة إقليمية معقدة تتداخل فيها الملفات الأمنية والدفاعية والسياسية.


دمشق أمام خيار جديد
تفتح دراسة سوريا الانضمام إلى «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مساراً جديداً في علاقاتها الإقليمية، في وقت تعمل فيه دمشق على توسيع شراكاتها السياسية والأمنية والاقتصادية. وبينما لم يُحسم قرار الانضمام بعد، تشير تحركاتها في إسلام آباد إلى توجه متزايد نحو تعزيز التعاون مع دول إقليمية فاعلة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 9