منسوب الفرات يتصاعد.. إجراءات احترازية في الشرق السوري

2026.08.21 - 16:08
Facebook Share
طباعة

قلق متزايد
أثار ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات، عقب زيادة كميات المياه الممررة من سد كديران، مخاوف بين السكان، ولا سيما في المناطق المنخفضة والقريبة من مجرى النهر في محافظتي دير الزور والرقة، وسط إجراءات احترازية تحسباً لأي فيضان محتمل.
وكانت الجهات المعنية قد دعت سكان المحافظتين إلى توخي الحذر والابتعاد عن ضفاف الفرات وعدم السباحة فيه، بالتزامن مع تحرك فرق الطوارئ والخدمات لمراقبة المناسيب وحماية المنشآت الحيوية.

اقرأ أيضاً: الشيباني يبعث برسائل حاسمة إلى إسرائيل وإيران


استقرار نسبي
وبحسب لجنة الاستجابة الطارئة في دير الزور، يشهد منسوب الفرات حالياً حالة من الاستقرار، إذ بلغ التدفق 125 متراً مكعباً في الثانية، مع ارتفاع شاقولي قدره 30 سنتيمتراً واتساع أفقي للمجرى بنحو 7 أمتار.
وسجلت كميات المياه الواردة ارتفاعاً تدريجياً خلال آب، إذ بلغت 300 متر مكعب في الثانية في 9 آب، ثم ارتفعت إلى 500 متر مكعب في 10 آب، و600 متر مكعب في 12 آب، و725 متراً مكعباً في 14 آب، قبل أن تصل إلى ذروتها عند 825 متراً مكعباً في الثانية في 15 آب.

اقرأ أيضاً: زملكا تحيي ذكرى الغوطة.. والعدالة في صدارة المطالب


تدابير احترازية
دفعت الزيادة في التدفقات فرق الطوارئ السورية إلى اتخاذ إجراءات لحماية السكان والبنية التحتية، شملت تدعيم الجسر الترابي في دير الزور بصورة مكثفة وعلى مدار 24 ساعة، تحسباً لأي ارتفاع إضافي في المنسوب.
كما جرى إيقاف حركة العبارات المائية في مدينة الميادين بشكل كامل، بسبب ارتفاع المياه وزيادة سرعة الجريان، حفاظاً على سلامة المواطنين وممتلكاتهم.
وشملت الإجراءات أيضاً تدعيم محطة مياه الجنينة لضمان استمرار عملها وحمايتها من أي أضرار محتملة.

اقرأ أيضاً: مواد لصيد الأسماك تتسبب بانفجار دامٍ في إدلب


الجسر الترابي
عُلّقت حركة العبور مؤقتاً عبر الجسر الترابي في دير الزور في 16 آب، قبل إعادة فتحه في 19 من الشهر نفسه، بينما استُخدم الجسر الحربي بديلاً لتنظيم حركة الدخول والخروج خلال فترة الإغلاق.
وتم تحديد مسار الخروج من المدينة عبر طريق العلاليش، والدخول عبر طريق حويجة صكر، مع تنظيم زمن العبور، في حين مُنع مرور الآليات الثقيلة، بما فيها سيارات "إنتر"، عبر الجسر الحربي.


محطات الرقة
وفي الرقة، أُخرجت ثلاث محطات لضخ مياه الشرب من الخدمة بصورة احترازية نتيجة ارتفاع منسوب الفرات، فيما واصلت فرق الطوارئ والدفاع المدني مراقبة بقية المحطات واتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتها.
وشملت المحطات المتوقفة "أبو رجب" و"حويجة الزهرة" و"الحمام"، بعدما ارتفعت المياه حول مواقعها، مع اتخاذ تدابير لحماية التجهيزات الكهربائية والميكانيكية.
وسجل الطريق المؤدي إلى محطة أبو رجب غمراً بالمياه بارتفاع يقارب 15 سنتيمتراً وعلى امتداد نحو 200 متر، فيما لم تصل المياه إلى صالة التجهيزات داخل المحطة.


استمرار المياه
ورغم توقف المحطات الثلاث، لم يتأثر تزويد السكان بمياه الشرب، إذ جرى الاعتماد على بدائل تشغيلية لضمان استمرار الضخ، بينما تعمل محطة الحمام بصورة أساسية كمحطة داعمة.
وفي إطار إدارة التدفقات، أعلنت الجهات المعنية أن المؤسسة العامة لسد الفرات بدأت زيادة كميات المياه الممررة من سد كديران تدريجياً، من 600 إلى 800 متر مكعب في الثانية، وفق المعطيات المائية والتشغيلية ومراقبة المناسيب على امتداد مجرى النهر.


مراقبة مستمرة
وتبقى المناطق المنخفضة والمنشآت القريبة من مجرى الفرات تحت المراقبة، في وقت تواصل فيه فرق الطوارئ والدفاع المدني استعداداتها للتعامل مع أي ارتفاع جديد في المنسوب، مع إعطاء الأولوية لحماية السكان والمنشآت الحيوية 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 7