جنازة بعد أشهر
شيّع مئات الفلسطينيين، الخميس، جثامين 50 فلسطينياً انتُشلت من تحت أنقاض ثلاثة منازل دمرتها غارات إسرائيلية في مدينة غزة خلال الأشهر الأولى من الحرب، بعد بقائها مدفونة لعدة أشهر.
وشملت الجثامين 19 طفلاً، فيما أقيمت مراسم التشييع وسط مشاهد مؤلمة لعائلات الضحايا، بعد استكمال عمليات البحث والانتشال التي تعثرت لفترات طويلة بسبب نقص المعدات والإمكانات.
اقرأ أيضاً: البؤر الاستيطانية تتمدد وتضيّق هامش الوجود الفلسطيني
عمليات انتشال متأخرة
وقال المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني في غزة محمود بصل إن المنازل الثلاثة تعرضت لـ قصف إسرائيلي خلال نوفمبر وديسمبر 2023، بينما استؤنفت عمليات البحث عن الضحايا بعد توقفها بسبب نقص الإمكانات.
وأوضح أن عدد الضحايا في المنازل الثلاثة بلغ 127 فلسطينياً، جرى انتشال عدد منهم عقب القصف، قبل أن تتوقف عمليات البحث لفترة طويلة.
وأضاف أن فرق الإنقاذ تمكنت من انتشال جثامين 50 شخصاً، بينهم 19 طفلاً، بينما لا يزال طفلان في عداد المفقودين ولم يتم العثور على جثمانيهما بشكل نهائي.
اقرأ أيضاً: غزة والسودان.. أخطر ساحات العمل الإنساني عالمياً
آلاف تحت الأنقاض
وتشير تقديرات الدفاع المدني إلى أن نحو 8 آلاف فلسطيني ما زالوا في عداد المفقودين، بعد إبلاغ عائلاتهم عن وجودهم تحت أنقاض المنازل المدمرة في أنحاء القطاع.
وبدأت المرحلة الثانية من عمليات انتشال الضحايا نهاية يونيو الماضي، وشملت 17 منزلاً، وأسفرت حتى الآن عن انتشال 181 فلسطينياً من أصل 402 شخصاً أبلغ ذووهم عن وجودهم تحت الركام.
مفقودون رغم إزالة الركام
ورغم إزالة أنقاض عدد من المنازل، لا يزال نحو 220 شخصاً في عداد المفقودين، ما يزيد المخاوف بشأن مصير جثامين ضحايا لم تتمكن فرق الإنقاذ من العثور عليها.
ويعكس استمرار أعداد كبيرة من المفقودين حجم الصعوبات التي تواجه عمليات البحث والانتشال، في ظل الدمار الواسع الذي خلفته الحرب في قطاع غزة.
إمكانات محدودة
ويواصل الدفاع المدني تنفيذ عمليات البحث والانتشال بإمكانات محدودة ومعدات متهالكة، في وقت تتراكم ملايين الأطنان من الركام في مناطق واسعة من القطاع.
وجددت فرق الإنقاذ دعوتها إلى السماح بإدخال معدات حفر وانتشال متطورة وبكميات كافية، لتسريع إزالة الأنقاض والوصول إلى جثامين الضحايا العالقة تحتها.