"أبو الظهور" يشعل تركيا.. رسائل حادة إلى إسرائيل

وكالة أنباء آسيا

2026.08.19 - 18:31
Facebook Share
طباعة

غضب تركي
تصاعدت حدة الخطاب في وسائل الإعلام التركية تجاه إسرائيل، الأربعاء، عقب إقرار إسرائيل باستهداف مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب السورية، في ضربة أثارت ردود فعل غاضبة في أنقرة، خصوصاً مع قرب الموقع من الحدود التركية.
وتحوّل القصف إلى مادة رئيسية في الإعلام التركي، الذي اعتبر أن الضربة تمثل تطوراً استفزازياً في منطقة تقع ضمن نطاق حساس بالنسبة إلى الأمن القومي التركي، وسط تحذيرات من أن استمرار هذا النهج قد يفتح الباب أمام مواجهة أوسع.

اقرأ أيضاً: جنوب سوريا تحت النار.. توغلات إسرائيلية ورسائل سورية إلى مجلس الأمن


لهجة تهديدية
ورفعت وسائل إعلام تركية سقف خطابها تجاه إسرائيل، مستخدمة عبارات حادة من بينها أن الضربة وقعت على مسافة نحو 70 كيلومتراً من الحدود التركية، مع التأكيد على أن تركيا، وفق هذا الخطاب الإعلامي، لا تتردد في خوض الحرب إذا تعرضت مصالحها أو أمنها للتهديد.
وجاء التصعيد الإعلامي عقب تأكيد إسرائيل مسؤوليتها عن استهداف قاعدة أبو الظهور، التي تعرضت لضربات جوية فجر الثلاثاء.

اقرأ أيضاً: أبو الظهور يشعل مثلث سوريا وتركيا وإسرائيل


غضب على الشاشات
وعكست البرامج التلفزيونية التركية حالة من الغضب تجاه العملية، إذ وجّه خبير الأمن القومي التركي ميتا ياتر انتقادات حادة لإسرائيل، ودعاها إلى مواجهة مباشرة إذا كانت مستعدة لذلك.
كما تصاعدت حدة التغطية في الصحف التركية، التي تناولت الضربة باعتبارها استفزازاً خطيراً، وربط بعضها بين التطورات في سوريا والتوتر المتزايد بين أنقرة وتل أبيب.

اقرأ أيضاً: موظفو الحسكة والرقة يطالبون بحقوقهم المالية


عناوين نارية
وتصدرت عبارات غاضبة الصفحات الأولى لعدد من الصحف التركية، إذ حمل أحد العناوين وصف «استفزاز خطير من إسرائيل»، فيما ذهبت صحيفة أخرى إلى القول إن «مشكلة إسرائيل هي تركيا»، في انعكاس لحدة الخطاب الإعلامي بعد الضربة.
وتأتي هذه اللهجة في ظل تداخل المصالح التركية والإسرائيلية داخل الساحة السورية، حيث تنظر أنقرة إلى التطورات العسكرية في شمال سوريا باعتبارها مرتبطة بصورة مباشرة بأمنها القومي وحضورها العسكري والسياسي في المنطقة.


سوريا نقطة التوتر
ويأتي التصعيد الإعلامي التركي في أعقاب الضربة التي استهدفت مطار أبو الظهور، وسط جدل بشأن أهدافها ودلالاتها، خصوصاً في ظل الحديث عن إعادة بناء القدرات العسكرية السورية واحتمالات تعزيز الحضور التركي داخل الأراضي السورية.
وتثير هذه التطورات مخاوف من أن تتحول سوريا إلى ساحة احتكاك متزايد بين أنقرة وتل أبيب، ولا سيما إذا تواصلت العمليات الإسرائيلية ضد منشآت ترى تركيا أن لها صلة بمصالحها أو ترتيباتها الأمنية في سوريا.


تصعيد محسوب
ورغم ارتفاع سقف التصريحات والتهديدات الإعلامية، لا يعني ذلك بالضرورة انتقال التوتر بين تركيا وإسرائيل إلى مواجهة عسكرية مباشرة، إذ تبقى طبيعة الرد التركي الفعلي مرتبطة بتطورات الميدان وبحسابات الطرفين في سوريا.
لكن حدة الخطاب التركي تكشف أن ضربة أبو الظهور تجاوزت حدودها العسكرية المباشرة، لتتحول إلى اختبار جديد للعلاقة المتوترة أصلاً بين أنقرة وتل أبيب، في منطقة تتقاطع فيها المصالح الأمنية والعسكرية لكلا الطرفين.


اختبار جديد بين أنقرة وتل أبيب
ويضع التصعيد الأخير سوريا مجدداً في قلب التنافس التركي الإسرائيلي، فيما قد تحدد التطورات الميدانية المقبلة ما إذا كانت حرب التصريحات ستبقى في إطار الإعلام والرسائل السياسية، أم تتحول إلى مواجهة أكثر خطورة على الأرض. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 7