"علي الطاهر" في الواجهة.. واشنطن تمنع التصعيد

2026.08.17 - 11:17
Facebook Share
طباعة

موقف أمريكي حازم أمام التصعيد
أفادت مصادر دبلوماسية أمريكية رفيعة المستوى بأن واشنطن رفضت طلباً إسرائيلياً لتنفيذ عملية عسكرية واسعة في جنوب لبنان، تشمل مرتفعات علي الطاهر ومحيطها، في وقت تتصاعد فيه العمليات الإسرائيلية تدريجياً على عدة محاور جنوبية.
وبحسب المصادر، أبلغت الإدارة الأمريكية إسرائيل بضرورة الالتزام بسقف محدد للعمليات العسكرية جرى التفاهم عليه خلال اللقاء الأخير بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، محذرة من أن توسيع المواجهة قد يهدد المسار التفاوضي الذي ترعاه واشنطن مع لبنان.

اقرأ أيضاً: "علي الطاهر".. بين معركة الميدان وطاولة المفاوضات


رفض التوسع
وتشير المعطيات إلى وجود استعدادات إسرائيلية لعملية أوسع في محيط علي الطاهر، بالتزامن مع تكثيف الغارات الإسرائيلية والقصف المدفعي والتحركات العسكرية في المنطقة.
وحذرت واشنطن، وفق المصادر، من أن توسيع العمليات لتشمل قرى ومناطق إضافية قد يؤدي إلى انهيار المفاوضات ويفتح الباب أمام تصعيد إقليمي أوسع.

اقرأ أيضاً: روكز لـ" آسيا": ما يحصل هو "إهانة وطنية".. ونتنياهو يخطط للإستيلاء على علي الطاهر


ضربات بلا اجتياح
وقال مصدر دبلوماسي مقرب من البيت الأبيض إن الإدارة الأمريكية تجري اتصالات مكثفة مع المسؤولين الإسرائيليين، بمن فيهم مسؤولون عسكريون ونتنياهو، بهدف منع تجاوز التفاهمات القائمة.
وبحسب المصدر، تسمح التفاهمات لإسرائيل بمواصلة استهداف مواقع حزب الله واستنزاف قدراته عبر ضربات محدودة، لكنها لا تشمل شن عملية برية واسعة في جنوب لبنان.
وطلبت واشنطن، وفق المصادر، حصر العمليات حول علي الطاهر بالضربات الجوية وإجراءات الاستنزاف، وعدم توسيع نطاقها نحو القرى والمناطق المأهولة.

اقرأ أيضاً: تحرك نيابي واسع لاستمرار الوجود الأممي في جنوب لبنان


علي الطاهر في الواجهة
وتشهد مرتفعات علي الطاهر ومحيطها تصعيداً متواصلاً منذ أيام، مع تعرضها لغارات وقصف مدفعي وعمليات تمشيط، وسط تركيز إسرائيلي متزايد على المنطقة وما يعتقد بوجوده فيها من بنى عسكرية.
وتكمن أهمية المرتفعات، وفق مصدر عسكري لبناني، في موقعها المرتفع وإشرافها على مناطق واسعة من إقليم التفاح والنبطية ومجرى نهر الليطاني باتجاه البقاع الغربي، فضلاً عن قربها من محاور استراتيجية أخرى في الجنوب.
وتتداول معلومات عن وجود أنفاق ومنشآت عسكرية في المنطقة، إلى جانب غرف عمليات ومخازن أسلحة، إلا أن هذه المعطيات لم تحظ بتأكيد مستقل.


اغتيالات متواصلة
وترافق التصعيد مع استمرار إسرائيل في استهداف قيادات عسكرية في الحزب اللبناني، إذ أعلنت تنفيذ ضربات طالت قيادياً في وحدة "بدر"، كما استهدفت قيادياً في وحدة "الرضوان" في بلدة أنصار.
وتأتي هذه الضربات ضمن سياسة استهداف متواصلة في جنوب لبنان ومناطق أخرى، بالتوازي مع توسيع بنك الأهداف الإسرائيلي في محيط علي الطاهر.


مخاوف إقليمية
وترى واشنطن أن عملية واسعة في المنطقة قد تتجاوز تداعياتها الساحة اللبنانية، لتؤثر في المفاوضات مع إيران وتفتح المجال أمام تدخلات إقليمية مباشرة أو عبر حلفاء طهران في المنطقة.
وتزداد هذه المخاوف في ظل استمرار التوتر في اليمن والعراق، إلى جانب الاتهامات الإسرائيلية للحزب اللبناني بخرق التفاهمات القائمة.


المفاوضات تحت الضغط
ويتزامن التصعيد الميداني مع استمرار المفاوضات المتعلقة بالوضع في جنوب لبنان، في وقت تحاول فيه الإدارة الأمريكية منع انهيار المسار السياسي والتحول إلى مواجهة شاملة.
وتسعى واشنطن، وفق المعطيات الواردة، إلى الإبقاء على معادلة تسمح لإسرائيل بتنفيذ ضربات محدودة، مقابل منعها من الانتقال إلى عملية برية واسعة قد تعيد إشعال الجبهة الجنوبية وتوسع نطاق الصراع.


الخط الأحمر الأمريكي
مع استمرار الغارات والقصف حول علي الطاهر، يبدو الموقف الأمريكي عاملاً حاسماً في تحديد مسار التصعيد؛ فإما أن تبقى العمليات ضمن إطار الضربات المحدودة والاستنزاف، أو أن يؤدي تجاوز السقف الذي تضعه واشنطن إلى مواجهة أوسع تهدد المسار التفاوضي بأكمله. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 2