حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، السبت، من تفاقم الضغوط الاقتصادية على بلاده نتيجة تداعيات الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيراً إلى انخفاض عائدات النفط وتضرر عدد كبير من المصانع والمنشآت الصناعية.
اقرأ أيضاً:مسيّرات أوكرانية تضرب أهدافًا عسكرية ونفطية في روسيا
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن بزشكيان قوله إن ارتفاع الأسعار يرتبط بزيادة تكاليف الاستيراد وتراجع إيرادات الدولة بسبب انخفاض مبيعات النفط.
وأوضح أن السلع المستوردة كانت تصل إلى إيران سابقاً عبر طرق مباشرة، بينما باتت تدخل حالياً من مسارات مختلفة، ما يزيد تكلفة وصولها إلى السوق المحلية وينعكس على الأسعار.
وقال إن إيرادات الدولة تراجعت بصورة حادة، مضيفاً: «كنا نبيع النفط في السابق، أما الآن فلا نستطيع بيعه».
وأشار إلى أن الأضرار التي أصابت القطاع الصناعي خلال الحرب زادت من حدة الأزمة، موضحاً أن «عدداً كبيراً من المصانع» تعرض للاستهداف والتدمير.
اقرأ أيضاً:هجوم جديد على سفينة إماراتية في مضيق هرمز
أثرت الخسائر الصناعية كذلك على الإيرادات الضريبية، إذ لم تعد الحكومة قادرة على تحصيل الضرائب من المنشآت المتضررة، وأصبحت مطالبة بتقديم تمويل لمساعدتها على استئناف نشاطها.
ووصف بزشكيان الوضع الاقتصادي بأنه تفاقم «أضعافاً مضاعفة»، في ظل انخفاض موارد الدولة وارتفاع تكاليف الاستيراد وتضرر قطاعات إنتاجية.
تواجه طهران في الوقت نفسه ضغوطاً على قطاع النفط، الذي يمثل مصدراً رئيسياً للعملة الصعبة وإيرادات الحكومة، بالتزامن مع ارتفاع كلفة الواردات وتراجع النشاط الصناعي.
وبحسب المعلومات الواردة في التقرير، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط الماضي حرباً على إيران، وردت طهران باستهداف مواقع أميركية وإسرائيلية في المنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
في 18 يونيو/حزيران الماضي، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة، لكن الخلافات المتعلقة بأمن مضيق هرمز حالت دون استكمال التفاهم.
وخلال الفترة بين 8 و24 يوليو/تموز الماضي، استأنفت الولايات المتحدة هجماتها على إيران، وردت طهران باستهداف منشآت ومعدات عسكرية أميركية في دول عربية، قبل استئناف المحادثات بشأن ممرات آمنة للسفن في المضيق.
وفي 14 يوليو/تموز، أعادت الولايات المتحدة فرض الحصار البحري على إيران، ما زاد الضغوط على حركة التجارة والإمدادات.
تتزامن هذه التطورات مع تحديات اقتصادية متراكمة تواجهها الحكومة الإيرانية، في ظل تراجع موارد النفط، وارتفاع تكاليف الاستيراد، وتضرر المصانع، وانخفاض الإيرادات الضريبية، ما يضيف أعباء جديدة على الاقتصاد.