رهينة أميركي يصل إلى شرق ليبيا بعد أشهر من اختطافه

2026.08.15 - 10:55
Facebook Share
طباعة

بعد أشهر من الغموض حول مصيره، عاد الطيار الأميركي كيفن رايدوت إلى الواجهة مع كشف تفاصيل جديدة عن الجهود التي انتهت بإطلاق سراحه من قبضة جماعة مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية في منطقة الساحل، بينها دور نُسب إلى اللواء المتقاعد خليفة حفتر وشخصية مالية من مالي.

اقرأ أيضاً:إسرائيل تصعّد جنوب لبنان.. 7 شهداء وغارات في بنت جبيل

 

رايدوت يصل إلى شرق ليبيا

 

أفادت أربعة مصادر لوكالة «رويترز» بأن رايدوت، الذي كان يعمل لدى منظمة إنجيلية تبشيرية في النيجر، سُلّم إلى سلطات شرق ليبيا في وقت متأخر من مساء الخميس الماضي.

لم يكن الدور الليبي في عملية الإفراج معروفاً سابقاً، فيما لا تزال تفاصيل الاتفاق الذي أفضى إلى إطلاق سراحه وطريقة نقله إلى ليبيا غير واضحة.

 

اختطاف في طريقه إلى مطار نيامي

 

اختُطف رايدوت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أثناء توجهه إلى مطار نيامي، بعدما اعترض ثلاثة أشخاص مجهولين طريقه.

نُقل الطيار بعد ذلك إلى منطقة تيلابيري غربي النيجر، حيث تنشط جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة.

 

وضعت الولايات المتحدة استعادة رايدوت ضمن أولوياتها في منطقة الساحل، في ظل صعوبة تحديد مكان احتجازه والوصول إلى الخاطفين.

اقرأ أيضاً:غموض يحيط بمصير الهدنة بين طهران وواشنطن

 

فدية محتملة

 

لم تكشف المصادر طبيعة المقابل الذي حصلت عليه الجماعة المسلحة لقاء الإفراج عن الرهينة.

قال أحد المصادر إن الجانب الليبي دفع فدية، لكنه لم يحدد قيمتها أو الجهة التي تسلمتها، كما لم تتضح تفاصيل أي ترتيبات أخرى تضمنها الاتفاق.

 

البحث عنه امتد إلى مالي

 

ساد اعتقاد لدى مسؤولين أميركيين طوال أشهر بأن رايدوت ربما نُقل إلى مالي.

وفي وقت سابق من العام الجاري، رفعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقوبات عن مسؤولين حكوميين كبار في مالي، بهدف السماح بمرور طائرات عبر المجال الجوي للبلاد خلال عمليات البحث عن الطيار.

 

لم تتضح بعد كيفية انتقال رايدوت من منطقة الساحل إلى ليبيا أو الجهة التي تولت نقله، كما لم تُعرف تفاصيل الرحلة التي انتهت بتسليمه إلى سلطات شرق ليبيا.

 

رجل أعمال مالي قاد جهوداً للإفراج

ذكر مصدران لـ«رويترز» أن رجل الأعمال المالي العربي شريف ولد طاهر قاد أحدث المساعي لتأمين إطلاق سراح رايدوت من الجماعة المرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية.

 

لم تكشف الوكالة تفاصيل الاتصالات التي أجراها ولد طاهر أو طبيعة علاقته بالجماعة، كما لم يتضح مدى ارتباط جهوده بالوساطة المنسوبة إلى حفتر.

 

واشنطن ترحب بعودة الرهينة

كتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منشور على منصات التواصل الاجتماعي أن الولايات المتحدة تتطلع إلى الترحيب برايدوت في الوطن.

 

لم تقدم وزارة الخارجية الأميركية أو البيت الأبيض تعليقاً بشأن تفاصيل عملية الإفراج، كما لم تتمكن «رويترز» من الحصول على رد من سلطات شرق ليبيا حول الدور المنسوب إليها.

قضية تكشف تعقيدات ملف الرهائن في الساحل

 

يبرز ملف رايدوت حجم التعقيدات التي تواجه عمليات استعادة الرهائن في منطقة الساحل، حيث تتحرك جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة عبر مناطق واسعة يصعب إخضاعها للرقابة الأمنية.

 

تُظهر المعلومات المتاحة أن عملية الإفراج مرت عبر مسارات متعددة شملت النيجر ومالي وليبيا، فيما لا تزال جوانب أساسية من الاتفاق، بينها المقابل الذي حصل عليه الخاطفون والجهة التي تولت التفاوض النهائي، غير معلنة.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 2

اقرأ أيضاً